عاجل نيوز
تشهد مدينة بارا بولاية شمال كردفان حالة من الترقب والخوف والقلق العميق داخل صفوف مليشيا الدعم السريع، وذلك وفقاً لمصادر محلية تحدثت لموقعنا، وأفادت أن أفراد المليشيا يعيشون لحظات ارتباك حاد وتخبط واضح بعد سلسلة تطورات ميدانية وأمنية شهدتها المنطقة.
وذكر المصدر أن بعض عناصر المليشيا حاولوا الفرار باتجاه مدينة الأبيض بنية تسليم أنفسهم لقيادة الفرقة الخامسة مشاة “الهجانة”، إلا أنهم تراجعوا في اللحظة الأخيرة بعد ورود أنباء مؤكدة عن اعتقال اثنين من قادة المجموعات التابعة للمليشيا في بارا وترحيلهما إلى جهة مجهولة.
هذا الحدث دفع العديد من المترددين في صفوف المليشيا إلى التراجع عن فكرة الانشقاق، رغم رغبتهم في ذلك، خوفاً من الاشتباه أو التصفيات الداخلية التي باتت تمارس بشكل متزايد داخل صفوف الدعم السريع بعد تزايد الشكوك والاتهامات بالخيانة والانشقاق.
وأضافت المصادر أن حالة الهلع المتصاعد تعود أيضاً إلى ما يُتداول على نطاق واسع في المدينة من أحاديث وهمسات عن اقتراب “القُشُم” – الاسم الشعبي الذي يُطلق على القوات المتقدمة من الجيش السوداني – من مدينة بارا، مما أشاع جوًا من التوتر والذعر وسط عناصر المليشيا الذين باتوا يدركون أن لحظة المواجهة أو السقوط باتت وشيكة.
وتشير التحليلات إلى أن الانهيار النفسي والمعنوي هو أبرز ما تعانيه المليشيا في هذه المرحلة، حيث تفكك الانضباط، وضعفت السيطرة المركزية، وانهارت الثقة بين القيادات والعناصر الميدانية، مما يعجل باحتمالات الانشقاق الجماعي أو الانهيار الكامل في عدد من مناطق شمال وغرب كردفان.