عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية... «التزام سيادي بصنع السلام العادل».. رئيس مجلس السيادة  يبعث رسالة خطية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب «حازمة لأجل استقرار العاصمة».. لجنة أمن الخرطوم تصدر توجيهات صارمة بضبط المظاهر العسكرية وحظر حمل ال... «تمسك بالقانون ورفض للحلول الودية».. وزير الإعلام يرفض مبادرة صلح طرحها قاضي المعلوماتية في قضيته ضد...

رشان أوشي | كامل إدريس بين رهانات التغيير وأفخاخ الواقع السوداني

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

أسقطت الحرب الأخيرة في السودان “ورقة التوت” عن أشياء كثيرة -لم تكن سرّاً مخفيّاً في الحقيقة- ولكنها ظهرت إلى السطح، وجعلت الأمور تبدو أوضح من الوضوح أمام السودانيين، وذلك بيقينهم أن الأزمة وصلت إلى درجة من التعقيد والتأزم، بحيث لا سبيل للخروج منها بمحاولات الترميم، القفز إلى الأمام أو بدعوات مثالية إلى التصالح، لأن مراكب العودة أحرقت أو دُمرت.

 

وبالتالي، فإن التغيير الجذري في هيكل الدولة في رأيي، هو المنفذ الوحيد المتبقي أمام دولة رئيس الوزراء “د. كامل إدريس”.

 

أعلم سيدي دولة رئيس الوزراء ما لم يحدث ذلك، فإن الأزمة قد تستمر على المنوال نفسه، وتزيد في حدّة الخصومة ربما إلى ما لا نهاية، وذلك ينعكس على كل البلاد سلبياً، بإصابتها بالشلل. وفي الوقت ذاته، حدوثه سيكون كارثياً.

 

كل الحيثيات الواقعية المتاحة التي يعلمها الشعب السوداني، تقود إلى الاستنتاج أعلاه، واضعين في الحسبان إخفاق من سبقوك في فتح ثغرة بالجدار تقود إلى الخروج من الأزمة سلمياً وصولاً إلى إجراء انتخابات.

 

أعلم سيدي رئيس الوزراء أنك ستقود شعباً في طريقه للخروج من تلك الحرب وهو يرفع راياته على كومات من أنقاض ورماد؛ الدولة في أسوأ حالتها، بجانب أنها تخوض حرباً متعددة الأوجه، ينخر عظمها الفساد، جرائم الاعتداء على المال العام، استغلال النفوذ أصبحت نهجاً يومياً دون رقيب.

 

في ظلال الحدث المؤسِّس قبل (٦) أعوام كان يأمل السودانيون في دولة حديثة، بعيدة عن أوجه الفساد السياسي الذي أفرز الحالة الراهنة متمثلة في “مليشيا الدعم السريع”، الإقرار بالحدث، وهو وحده ما يفتح الباب لطور جديد تكون له انعكاساته على سائر الأصعدة. ويأمل السودانيون في عهدكم بنهايات ناجزة تكون الردّ الجذريّ على جذريّة الحالة الشعبية التي ابتدأ تأسيسها في ١٥/ أبريل ٢٠٢٣م.

 

وجودك كرئيس وزراء مدني ليست هي المحاولة الأولى للقيادة، لكن يبدو أنها الأكثر جدّية، إذا رغبت في تشكيل حكومة ترضي تطلعات الشعب السوداني عليك بالابتعاد عن “أسرى المناصب” تلك الشخصيات التي تتسول السلطة بتواجدها الدائم بمكاتب أعضاء مجلس السيادة.

 

تشكيل حكومة مدنية، تحارب الفساد، وتقود عملية تغيير جذري في هيكل الدولة، هو الهدف النهائي والصغير للسودانيين، والذي يستحق كل هذه الدماء والدموع والجروح الغائرة في القلب قبل الجسد؟!

 

محبتي واحترامي

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.