عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

يأجوج في نيالا ومأجوج في الكُفرة!

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

ياسر الفادني

حميدتي … حفتر كأنهما خرجا من جُبّ واحد، من رحم الخراب والخذلان، كأن الشيطان قد صاغهما على عجل ثم نفث فيهما من شره، فصارا يؤمان الدم والدمار في بلادٍ أنهكها النزيف 

لا فرق بين الوجهين، هما صورة واحدة لعملة مسمومة، من معدن الخيانة المصقول بصوت البنادق ولغة الوعيد.

قال لي قريبي من الجزيرة ذات وجع، إن رتلاً من المليشيا دهم دكانه، نهبوا ما طاب لهم، فلما سألهم عن المال قالوا: “نحن ما بندفع، نحن ناس يأجوج ومأجوج”.

ثم جلدوه ومضوا، كأنهم وحوش خرجت من باطن الأرض. أحد قادتهم سمّى نفسه “يأجوج ومأجوج”، وكأن قبح الاسم لا يكفي، فزاد عليه قبح الشكل والبذاءة، وكلام كأنك تشتم نتانته من خلف الشاشة، يتكلم فتسيل الكلمات كريهة، كسيلٍ أسود لا يرويه شيء غير الخراب.

حفتر وحميدتي، تَوأما الشر، صنيعة دويلة الغدر، تلك التي لا تشبع من الدم العربي، تغذي جوعها من جثث الأطفال، وتبني نفوذها على جماجم الأبرياء، حفتر في ليبيا، وحميدتي في السودان، كلاهما حطب لنار واحدة .

يحرقان الأخضر واليابس بأيد مرتجفة لا تعرف إلا الطعن من الظهر، كلاهما بلا شعب، بلا وجدان، مكروهين حدّ اللعن، فحفتر لفظه الليبيون كما يُلفظ الداء، وحميدتي لعنه السودانيون كما يُلعن الخائن.

ليس في أسمائهم شيء من الرحمة، أسماء كأنها قُطعت من صخور الزقوم، غليظة النطق، ثقيلة على اللسان، لا تُحب ولا تُحترم، أشبه بتعاويذ شر قديم، حتى إبليس .

وهو سيدُ الخبث، يقف مصفقًا لإجرامهم، مندهشًا من شراهتهم في القتل، معجبًا بحيلهم القذرة، يبتسم بفخر كأنهم أبناؤه الذين تفوقوا على معلمهم!!

حفتر وحميدتي، لعنة نُسجت من نسيج واحد، من غبار الخيانة ولهب الأطماع، كل منهما ظن أنه صار إلهًا في أرض لا يُعبد فيها إلا الدم، ولكن، سيأتي اليوم، حين تتوقف البنادق، حين يعود الوطن من المنفى، وحين تُمحى أسماؤهم من التاريخ كما تُمحى النجاسة بالماء الحار.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.