عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

يأجوج في نيالا ومأجوج في الكُفرة!

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

ياسر الفادني

حميدتي … حفتر كأنهما خرجا من جُبّ واحد، من رحم الخراب والخذلان، كأن الشيطان قد صاغهما على عجل ثم نفث فيهما من شره، فصارا يؤمان الدم والدمار في بلادٍ أنهكها النزيف 

لا فرق بين الوجهين، هما صورة واحدة لعملة مسمومة، من معدن الخيانة المصقول بصوت البنادق ولغة الوعيد.

قال لي قريبي من الجزيرة ذات وجع، إن رتلاً من المليشيا دهم دكانه، نهبوا ما طاب لهم، فلما سألهم عن المال قالوا: “نحن ما بندفع، نحن ناس يأجوج ومأجوج”.

ثم جلدوه ومضوا، كأنهم وحوش خرجت من باطن الأرض. أحد قادتهم سمّى نفسه “يأجوج ومأجوج”، وكأن قبح الاسم لا يكفي، فزاد عليه قبح الشكل والبذاءة، وكلام كأنك تشتم نتانته من خلف الشاشة، يتكلم فتسيل الكلمات كريهة، كسيلٍ أسود لا يرويه شيء غير الخراب.

حفتر وحميدتي، تَوأما الشر، صنيعة دويلة الغدر، تلك التي لا تشبع من الدم العربي، تغذي جوعها من جثث الأطفال، وتبني نفوذها على جماجم الأبرياء، حفتر في ليبيا، وحميدتي في السودان، كلاهما حطب لنار واحدة .

يحرقان الأخضر واليابس بأيد مرتجفة لا تعرف إلا الطعن من الظهر، كلاهما بلا شعب، بلا وجدان، مكروهين حدّ اللعن، فحفتر لفظه الليبيون كما يُلفظ الداء، وحميدتي لعنه السودانيون كما يُلعن الخائن.

ليس في أسمائهم شيء من الرحمة، أسماء كأنها قُطعت من صخور الزقوم، غليظة النطق، ثقيلة على اللسان، لا تُحب ولا تُحترم، أشبه بتعاويذ شر قديم، حتى إبليس .

وهو سيدُ الخبث، يقف مصفقًا لإجرامهم، مندهشًا من شراهتهم في القتل، معجبًا بحيلهم القذرة، يبتسم بفخر كأنهم أبناؤه الذين تفوقوا على معلمهم!!

حفتر وحميدتي، لعنة نُسجت من نسيج واحد، من غبار الخيانة ولهب الأطماع، كل منهما ظن أنه صار إلهًا في أرض لا يُعبد فيها إلا الدم، ولكن، سيأتي اليوم، حين تتوقف البنادق، حين يعود الوطن من المنفى، وحين تُمحى أسماؤهم من التاريخ كما تُمحى النجاسة بالماء الحار.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.