عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«رد الاعتبار للـ دم السوداني».. مرسوم جنائي رسمي من وزير العدل د. عبد الله درف برفع قيمة الدية الشرع... يقظة أمنية حاسمة في العاصمة الإدارية».. شرطة بورتسودان تفكك غموض جريمة قتل داخل فندق بالسوق الكبير. «المستور يُكشف رسمياً».. نتنياهو يعرض خريطة استراتيجية تُصنّف مليشيا الدعم السريع كقوى صديقة للكيان ... شاهد الاهداف ... الهلال السوداني يهزم سيداما بونا الإثيوبي بثنائية ويقترب من مجموعات أبطال إفريقيا صفعة شعبية مدوية في بحري».. سقوط ذريع لناشطي تحالف «صمود» في انتخابات لجان الخدمات بشمبات وسط وسط اح... شاهد الفيديو .. هبوط اضطراري آمن لمروحية عسكرية بالقرب من أم شجرة بولاية القضارف، دون خسائر بشرية أ... شاهد هدف الفوز.. المريخ السوداني يخسر أمام حوريا الغيني في ذهاب تمهيدي أبطال أفريقيا ​«ساعة الصفر تقترب في دارفور !».. الفريق أول ياسر العطا يزلزل عرش المليشيا بكلمة السر الكبرى «مـ جزرة جديدة في سجل جرائم الجنجويد».. القوة المشتركة تعلن مقتل وإصابة 15 مدنياً في هجوم على بئر سل... عثمان ميرغني .. خبر واقعي.. لكن خيالي

الحزام الأسود يعود من جديد.. هل تتحرك الحكومة قبل أن ينفجر الغضب الشعبي؟

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

بعد عامين من الفوضى الأمنية والمعاناة التي عاشها المواطن السوداني، يعود ما يُعرف شعبيًا بـ”الحزام الأسود” ليطل برأسه من جديد، ولكن هذه المرة يبدو أشد قسوة وأعمق خطرًا، ما يثير تساؤلات حقيقية حول قدرة الدولة على حماية مواطنيها وحدودها، وضبط تدفق اللاجئين غير المنظم من دول الجوار.

 

طارق محمد خالد

شهد السودان خلال السنوات الماضية موجات غير مسبوقة من اللجوء غير المنظم من بعض دول غرب إفريقيا، في ظل غياب ضوابط واضحة وحاسمة لتنظيم الوجود الأجنبي داخل المدن السودانية، وخاصة في العاصمة والولايات الحدودية.

 

ففي الوقت الذي تفرض فيه معظم دول العالم إجراءات مشددة على دخول السودانيين، وتطالبهم بالتسجيل كلاجئين أو الحصول على إقامة قانونية، يجد القادمون إلى السودان ــ عبر حدوده المفتوحة ــ واقعًا هشًا يسمح بالتسلل والإقامة دون أي رقابة أو التزامات قانونية.

 

ويشير مواطنون إلى أن هذا التدفق غير المضبوط أدى إلى ضغوط هائلة على الخدمات، وارتفاع معدلات الجريمة، فضلًا عن تآكل الهوية المحلية في بعض الأحياء التي تحولت إلى تجمعات خارج سيطرة الدولة، مع وجود نشاطات مريبة تمس الأمن المجتمعي.

 

ويطرح البعض تساؤلات مشروعة حول مدى واقعية استمرار هذا الوضع، لا سيما مع تصاعد التوترات في بعض الدول المجاورة، مثل تشاد، التي تواجه ظروفًا اقتصادية ومناخية صعبة تدفع الآلاف لمحاولة الهجرة نحو السودان.

 

المفارقة الكبرى، كما يصفها كثيرون، أن بعض الجنسيات التي تستفيد اليوم من كرم السودان وسماح حدوده، كانت قد ضيّقت على السودانيين من قبل، بل وطردت بعضهم في ظروف مهينة عند أول اضطراب سياسي أو اقتصادي.

 

ولذلك، تتعالى الأصوات الآن مطالبة الحكومة باتخاذ موقف واضح وحاسم، ووضع سياسات هجرة متوازنة تراعي المصلحة الوطنية وتحمي أمن واستقرار المواطنين، دون المساس بحقوق الإنسان أو خرق المعايير الدولية.

 

ففي ظل الصمت الرسمي المطبق، وغياب خطط واقعية للتعامل مع هذا الملف الحساس، يبقى الخطر قائمًا، وتبقى احتمالات الانفجار الشعبي واردة، ما لم تتحرك الدولة سريعًا لإعادة ضبط إيقاع الحدود والوجود الأجنبي بما ينسجم مع السيادة الوطنية ومصالح البلاد.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.