عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

الحزام الأسود يعود من جديد.. هل تتحرك الحكومة قبل أن ينفجر الغضب الشعبي؟

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

بعد عامين من الفوضى الأمنية والمعاناة التي عاشها المواطن السوداني، يعود ما يُعرف شعبيًا بـ”الحزام الأسود” ليطل برأسه من جديد، ولكن هذه المرة يبدو أشد قسوة وأعمق خطرًا، ما يثير تساؤلات حقيقية حول قدرة الدولة على حماية مواطنيها وحدودها، وضبط تدفق اللاجئين غير المنظم من دول الجوار.

 

طارق محمد خالد

شهد السودان خلال السنوات الماضية موجات غير مسبوقة من اللجوء غير المنظم من بعض دول غرب إفريقيا، في ظل غياب ضوابط واضحة وحاسمة لتنظيم الوجود الأجنبي داخل المدن السودانية، وخاصة في العاصمة والولايات الحدودية.

 

ففي الوقت الذي تفرض فيه معظم دول العالم إجراءات مشددة على دخول السودانيين، وتطالبهم بالتسجيل كلاجئين أو الحصول على إقامة قانونية، يجد القادمون إلى السودان ــ عبر حدوده المفتوحة ــ واقعًا هشًا يسمح بالتسلل والإقامة دون أي رقابة أو التزامات قانونية.

 

ويشير مواطنون إلى أن هذا التدفق غير المضبوط أدى إلى ضغوط هائلة على الخدمات، وارتفاع معدلات الجريمة، فضلًا عن تآكل الهوية المحلية في بعض الأحياء التي تحولت إلى تجمعات خارج سيطرة الدولة، مع وجود نشاطات مريبة تمس الأمن المجتمعي.

 

ويطرح البعض تساؤلات مشروعة حول مدى واقعية استمرار هذا الوضع، لا سيما مع تصاعد التوترات في بعض الدول المجاورة، مثل تشاد، التي تواجه ظروفًا اقتصادية ومناخية صعبة تدفع الآلاف لمحاولة الهجرة نحو السودان.

 

المفارقة الكبرى، كما يصفها كثيرون، أن بعض الجنسيات التي تستفيد اليوم من كرم السودان وسماح حدوده، كانت قد ضيّقت على السودانيين من قبل، بل وطردت بعضهم في ظروف مهينة عند أول اضطراب سياسي أو اقتصادي.

 

ولذلك، تتعالى الأصوات الآن مطالبة الحكومة باتخاذ موقف واضح وحاسم، ووضع سياسات هجرة متوازنة تراعي المصلحة الوطنية وتحمي أمن واستقرار المواطنين، دون المساس بحقوق الإنسان أو خرق المعايير الدولية.

 

ففي ظل الصمت الرسمي المطبق، وغياب خطط واقعية للتعامل مع هذا الملف الحساس، يبقى الخطر قائمًا، وتبقى احتمالات الانفجار الشعبي واردة، ما لم تتحرك الدولة سريعًا لإعادة ضبط إيقاع الحدود والوجود الأجنبي بما ينسجم مع السيادة الوطنية ومصالح البلاد.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.