عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«مشاهدات انطباعية من صالة الوصول».. د. إبراهيم الصديق يسرد انطباعات زيارته لمطار الخرطوم ويرصد تحولا... وزير أقاله كامل إدريس يعلق على قرارات البرهان الاخيرة «شراكة دفاعية استراتيجية».. وزير الدفاع التركي يستقبل قائد القوات البرية السودانية وأنقرة تؤكد شرعية... «كاميرات المراقبة تسقط سائق التوسان».. مباحث القضارف تكشف تفاصيل حادث دهس محمد عجيب وتضبط الجاني «خيوط المؤامرة تكشفها رويترز».. سوق النعام بأبيي شريان وقود رئيسي يغذي آلة حرب مليشيا الدعم السريع ع... وصول أولى رحلات البصات السفرية القادمة من الخرطوم إلى مدينة كادوقلي في عودة تاريخية بعد انقطاع منذ ا... «ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ...

سلفاكير ونقض العهود: خيانة الشريك وتنكيل بالشعب

سلفاكير سلوكه السياسي ثقافة نقض العهود وخيانة الشركاء في الحكم.

 

 

 

عاجل نيوز – شول الدين لام دينق

 

منذ فجر استقلال جنوب السودان، كان الأمل أن تتحول الدولة الوليدة إلى نموذج للحرية والتعايش بعد عقود من الحرب. لكن ما حدث هو العكس تماماً؛

إذ برزت شخصية الرئيس سلفاكير ميارديت بوصفها رمزاً للجمود والانغلاق القبلي، وكرس سلوكه السياسي ثقافة نقض العهود وخيانة الشركاء في الحكم.

 

رياك مشار، الرجل الذي خاض معه الحرب ضد ال……، لم يسلم من غدر الحليف.

ففي كل مرة يلوح فيها أفق السلام ويجلس الطرفان على طاولة الاتفاقيات، لا يلبث سلفاكير أن ينقض العهد ويعود لسياسة الاعتقال والتنكيل. وما يجري اليوم من محاكمة رياك مشار هو دليل حي على عقلية تصفية الخصوم لا مصالحتهم.

لا يقف الأمر عند شخص رياك مشار، بل يتعداه إلى أبناء النوير بأكملهم، الذين تحولوا إلى هدف لسياسات الإقصاء والتمييز. .

يعيش النوير في وضع شبيه بالمحاصَرين، حيث القتل والاعتقالات والتهجير ليست استثناء بل قاعدة يومية.

إنهم يدفعون ثمن هويتهم وانتمائهم القبلي، في مشهد يفضح زيف شعارات الدولة التي وُلدت على أنقاض الظلم، لتعيد إنتاج ظلم آخر بأدوات أكثر وحشية.

 

وإذا نظرنا إلى ما يحدث في غزة، نجد أن الصورة تكاد تكون معكوسة. هناك، يقف الشعب الفلسطيني تحت حصار خانق وقصف متواصل من قوة خارجية غاشمة. أما في جنوب السودان، فالمأساة تنبع من الداخل: سلطة ضد شعبها، رئيس ضد مكوّن وطني كامل.

 

لكن القاسم المشترك بين أبناء النوير وسكان غزة هو أن كليهما يواجهان سياسة التجويع والحصار والقتل المنهجي، وأن كليهما يعاقبان على هويتهما: النوير بسبب قبيلتهم، والفلسطينيون بسبب أرضهم.

 

سلفاكير حين ينقض العهود مع رياك مشار، إنما ينقض عقد الشعب كله، لأنه يثبت أن الكلمة لا وزن لها في معادلة السياسة، وأن الحليف سرعان ما يتحول إلى عدو حين تتغلب الغريزة القبلية على المصلحة الوطنية.

وبالمثل، فإن العالم الذي يخذل غزة ويتركها تواجه القصف وحدها، هو ذاته العالم الذي يغض الطرف عن مذابح النوير، فلا فرق بين خيانة الحليف في جوبا وخيانة المجتمع الدولي في فلسطين.

 

اخر الكلام.

 

إن مقارنة ما يتعرض له أبناء النوير بما يحدث في غزة ليس من باب المبالغة، بل من باب الإضاءة على حقيقة واحدة:

أن الظلم لا يعرف حدوداً.

وأن القبيلة حين تحكم تتحول إلى سجن للشعب، كما أن الاحتلال حين يستمر يتحول إلى مقبرة للأمل.

سلفاكير بخيانته للعهود لا يختلف عن كل من يخذل الشعوب المقهورة. والنوير في جنوب السودان، مثل أهل غزة، يواجهون قسوة مزدوجة: ظلم الداخل وصمت الخارج.

(اكيد قلم الظلم مكسور)

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.