عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«عدالة حازمة تصون الطفولة».. محكمة الدامر تقضي بالسجن 9 سنوات وغرامات مالية على مدان باعتداءات ضد قا... «رعب وهروب في صفوف آل دقلو».. حميدتي يتنقل بدراجة نارية بنيالا ويوجه قيادات المليشيا بالاختفاء عقب د... «جسور المحبة والروابط التاريخية».. عناصر من الجيش المصري يقدمون وجبات لسودانيين ..  تعرف على أصل الح... «جريمة غادرة تثير السخط في الخرطوم».. مسلحون بـ«الكدمول» يقتحمون منزل قائد متحرك لواء النخبة بالأزهر... «عدوان غادر عبر الحدود يستهدف معايش المواطنين».. مسيّرات للمليشيا من إثيوبيا تستهدف محطات المياه وال... «فضيحة ونهب في صفوف آل دقلو».. اختفاء مبالغ ضخمة لمرتبات وعلاج مصابي المليشيا عقب ضربات الطيران بنيا... عاجل .. «ضربات جوية دقيقة تسحق قادة المليشيا وشركاء الاستعراض الأجنبي».. مصرع عسكريين أجانب وقيادات ... شاهد هدف الغربال ... الهلال السوداني إلى مجموعات أبطال إفريقيا بثنائية جديدة أمام سيداما بونا «أزمة الوقود تثير الغضب».. احتجاجات وحرق للاطارات وإغلاق للطرق في عطبرة بسبب انعدام المواصلات وتصاعد... «العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ...

جبريل إبراهيم… إدارة الاقتصاد وسط نيران الحرب

كيف أدار جبريل إبراهيم اقتصاد السودان خلال الحرب

 

 

متابعات – عاجل نيوز
تقرير موسى داؤد

في واحدة من أعقد المراحل التي مرّ بها السودان، حيث سبقت النيران الخرائط، وانهارت مؤسسات قبل أن تُستهدف المباني، برز التحدي الاقتصادي بوصفه الجبهة الأخطر في معركة بقاء الدولة.

وفي قلب هذا المشهد المضطرب، وجد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور جبريل إبراهيم نفسه أمام اختبار غير تقليدي: إدارة اقتصاد دولة تخوض حربًا شاملة، بموارد شحيحة وضغوط داخلية وخارجية غير مسبوقة.

تنقّل مركز القرار المالي مع تحولات الواقع الميداني؛ من الخرطوم إلى مدني، ثم القضارف وكسلا، وصولًا إلى بورتسودان، التي تحولت إلى عاصمة إدارية مؤقتة.

لم يكن ذلك انتقالًا اضطراريًا بقدر ما كان إعادة تموضع لمفاصل الدولة، حافظت خلالها وزارة المالية على الحد الأدنى من انتظام العمل الحكومي، في وقت كانت فيه كثير من الدول تفقد السيطرة المالية في ظروف أقل تعقيدًا.

اقتصاد الطوارئ… إدارة الندرة لا إدارة الوفرة

اعتمدت وزارة المالية نهج اقتصاد الطوارئ كخيار واقعي لا كشعار سياسي، فتمت إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وتوجيه الموارد المحدودة نحو ما يحفظ تماسك الدولة:

  • دعم المجهود الحربي
  • تأمين الخدمات الأساسية
  • حماية القطاعات الحيوية من التوقف الكامل

قرارات اتُّخذت في بيئة ضغط استثنائية، حيث يصبح الخطأ المالي مدخلًا لانهيار سياسي واجتماعي واسع.

العملة والإيرادات… منع الانهيار الكامل

رغم محاولات خنق الاقتصاد وشلّ موارده، نجحت السياسة المالية في تفادي الانهيار الشامل للعملة الوطنية، والحفاظ على توازن نسبي بين الإيرادات والالتزامات.

وفي منطق الاقتصاد السياسي، يُعد هذا الإنجاز من أصعب التحديات في زمن النزاعات المسلحة، خاصة مع خروج مناطق إنتاجية ومؤسسات مصرفية عن الخدمة.

إصلاحات تحت القصف

لم تقتصر المعالجة على إدارة الأزمة، بل امتدت إلى إصلاحات هيكلية داخل المنظومة المالية، شملت:

  • تحديث نظم التحصيل
  • التوسع في استخدام الوسائل الإلكترونية
  • تقليص الفاقد المالي
  • تعزيز الانضباط والشفافية

وهي خطوات تؤكد أن إدارة الدولة في زمن الحرب لا تعني الفوضى، بل قد تفرض قدرًا أعلى من الانضباط.

الاقتصاد كجبهة موازية

اتسم موقف وزارة المالية بوضوح سياسي واقتصادي، عبر الربط بين الجبهة العسكرية والجبهة الاقتصادية، باعتبار أن حماية الدولة لا تتحقق بالسلاح وحده،.

بل بتأمين الموارد واستمرار مؤسساتها. وفي هذا الإطار، لعبت المالية دورًا داعمًا للقوات المسلحة ضمن تصور شامل لبقاء الدولة.

ما بعد الحرب… التفكير خارج اللحظة

في وقت انشغل فيه كثيرون بإدارة اللحظة، طُرحت داخل أروقة الدولة رؤى أولية للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، بما يعكس إدراكًا بأن الحرب، مهما طالت، ليست نهاية المسار، وأن الاستقرار يبدأ بالتخطيط المبكر.

خلاصة اقتصادية

ما تحقق خلال هذه المرحلة لا يُقاس بالأرقام المجردة، بل بقدرة الدولة على الاستمرار وعدم السقوط المالي. إنها تجربة تُسجل في باب “الإدارة الاقتصادية في ظروف النزاعات”، حيث قاتلت الأرقام إلى جانب البنادق، وحُفظ شريان الدولة من الانقطاع.

في سجل هذه الحرب، ستُذكر أسماء قادة الميدان، كما سيُذكر من حافظوا على توازن الاقتصاد في زمن النار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.