سودانية ناجية من الإغـ tص.ا.ب تروي تفاصيل الاعتداء عليها وتوجّه رسالة مؤثرة إلى حميدتي
ناجية سودانية تروي معاناتها وتوجّه رسالة إلى حميدتي
شهادة إنسانية تكشف معاناة أم سودانية اختارت اسم «عزّام» لطفلها رغم الظروف القاسية التي أحاطت بولادته
متابعات – عاجل نيوز
كشفت شهادة إنسانية لناجية سودانية عن جانب مؤلم من معاناة النساء خلال الحرب في السودان، بعدما روت تفاصيل اعتداء جنسي قالت إنها تعرضت له على أيدي عناصر من قوات الدعم السريع،.
في واقعة خلّفت آثاراً نفسية وصحية واجتماعية عميقة في حياتها، قبل أن تختار خوض تجربة الأمومة وتسمية طفلها «عزّام»، في إشارة إلى العزيمة والإصرار على الحياة رغم قسوة الظروف.
وجاءت الشهادة ضمن برنامج «مالك يوثّق»، الذي يقدمه الإعلامي السعودي مالك الروقي على قناة الشرق الوثائقية، في إطار توثيق تجارب المدنيين السودانيين وما تعرضوا له من انتهاكات ومعاناة خلال الحرب المستمرة في البلاد.
وبحسب رواية الناجية التي نقلها موقع الساعة 24 نيوز، فإن الحادثة وقعت عندما عادت إلى منزلها لاسترداد بعض الأوراق المهمة، وكانت برفقتها ابنها البالغ من العمر ست سنوات، قبل أن تفاجأ بثلاثة رجال تعرفت إليهم من ملابسهم باعتبارهم عناصر من قوات الدعم السريع.
وقالت الناجية، وفقاً للتفاصيل التي أوردها التقرير، إن الرجال منعوها من المغادرة وهددوها بالسلاح، قبل أن يُبعد أحدهم طفلها عنها بعدما وعده بشراء الحلوى، بينما تعرضت هي لاعتداء جنسي على يد الرجلين الآخرين، بحسب شهادتها.
وأوضحت الرواية أن آثار الواقعة لم تتوقف عند لحظة الاعتداء، بل امتدت إلى حياتها النفسية والصحية والأسرية، إذ واجهت فترة شديدة الصعوبة بعد اكتشاف حملها،.
وعانت اضطرابات نفسية وتدهوراً في حالتها الصحية وعلاقاتها الأسرية، في تجربة تعكس حجم الأعباء التي قد تواجهها الناجيات من العنف الجنسي أثناء النزاعات المسلحة.
وفي حديثها عن طفلها، أوضحت الأم أنها اختارت له اسم «عزّام»، لما يحمله من معاني العزيمة والإرادة، وربطت الاسم بإصراره على المجيء إلى الحياة رغم الظروف القاسية التي أحاطت بحملها.
وجاء اختيارها للاسم تعبيراً عن تمسكها بالأمل، ومحاولة منح طفلها بداية تحمل معنى القوة بدلاً من أن تظل ظروف ولادته وحدها عنواناً لحياته.
وتسلط شهادة الناجية السودانية الضوء على معاناة تتجاوز الاعتداء نفسه، لتشمل التبعات النفسية والصحية والاجتماعية التي قد تستمر سنوات، خصوصاً عندما تقترن الجريمة بالحمل والولادة، وما يصاحب ذلك من احتياجات للرعاية الطبية والدعم النفسي والحماية الاجتماعية.
وفي ختام المقابلة، وجّه الإعلامي مالك الروقي سؤالاً إلى الناجية بشأن الرسالة التي تود إيصالها إلى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، لو كان أمامها.
وردت الناجية برسالة مؤثرة عبّرت فيها عن شعورها بالظلم، ومعاناة السودانيين الذين تعرضوا للانتهاكات، مؤكدة تمسكها بالإيمان بأن حقوق المظلومين لن تضيع، وأن ما تعرضوا له لن يمر دون حساب.
ولم ينقل التقرير المنشور نص الرسالة حرفياً، لكنه أشار إلى أنها حملت معاني الألم والمطالبة بالإنصاف ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.
وتعيد هذه الشهادة تسليط الضوء على ضرورة التعامل مع قضايا العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات بوصفها قضايا إنسانية وقانونية تستوجب التحقيق والمساءلة، إلى جانب توفير الرعاية الصحية والنفسية للناجيات، وحمايتهن من الوصم الاجتماعي أو التهميش.
كما تؤكد تجربة الأم وطفلها أهمية توفير بيئة آمنة للأطفال المتأثرين بالحرب، تضمن لهم الرعاية والحقوق الأساسية، بعيداً عن تحميلهم مسؤولية ظروف لم يختاروها، مع احترام خصوصية أمهاتهم وحقهن في التعافي واستعادة حياتهن.
وتظل قصة هذه الناجية، كما وردت في المقابلة، شهادة على معاناة المدنيين في الحرب السودانية، وعلى قدرة بعض المتضررين على التمسك بالأمل رغم التجارب القاسية، في انتظار العدالة والحماية والظروف التي تسمح لهم ببدء حياة أكثر أمناً واستقراراً.