عاجل نيوز
عاجل نيوز

ميليشيات “فانو” تكسب الأرض والجيش الإثيوبي في مأزق تحت قيادة آبي أحمد

ميليشيات "فانو" تتوسع في أمهرة والجيش الإثيوبي يواجه انسحابات تكتيكية

التقدم الميداني في أمهرة يضع الحكومة الفيدرالية في موقف حرج وسط انهيارات تكتيكية وانتقادات دولية

 

متابعات – عاجل نيوز

تسارعت الأحداث العسكرية في إثيوبيا بشكل دراماتيكي خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تحولت مناوشات محدودة إلى هجوم كاسح تقوده جماعات فانو في إقليم أمهرة، ما وضع الجيش الفيدرالي تحت ضغط متزايد وأشعل مخاوف من انهيار أمني واسع.

وتشير المعلومات الميدانية إلى أن ميليشيات “فانو” انتقلت من مرحلة الدفاع إلى الهجوم الشامل، مستفيدة من الخبرة في حرب العصابات والالتفاف السريع، حيث سيطرت على مناطق استراتيجية مثل دبر تابور وتتقدم الآن نحو قُص أباي، في محاولة لتطويق مدينة بحر دار والسيطرة على القواعد العسكرية التابعة للجيش الفيدرالي.

انهيارات الجيش الفيدرالي

تشير التقارير إلى انسحابات تكتيكية قسرية للجيش الإثيوبي أمام ضربات “فانو” الموجعة، مع تسجيل تشتت كبير في صفوف القوات، ما أدى إلى فقدان السيطرة على بلدات وقرى حيوية في أمهرة.

ويرى مراقبون أن الدعم الشعبي المحلي للميليشيات يزيد من تعقيد مهمة الحكومة الفيدرالية، ويؤثر على الروح المعنوية للجنود في الميدان.

استنزاف متعدد الجبهات

وإلى جانب المواجهات في أمهرة، يظل الجيش الإثيوبي منخرطاً في جبهات أخرى، أبرزها التوترات في تيغراي والحدود الإريترية، مما يزيد من استنزاف القدرات العسكرية ويضع الحكومة الفيدرالية أمام معضلات استراتيجية معقدة.

فشل دبلوماسي وغطرسة قيادية

وفي سياق متصل، أثار سلوك رئيس الوزراء آبي أحمد جدلاً دولياً، بعد لقائه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بطريقة اعتبرت “فجّة” وغير ملتزمة ببروتوكول الضيافة، إذ جلس برفع قدمه فوق الأخرى، في حركة وصفها مراقبون بأنها تعكس غروراً شخصياً وغطرسة غير مدروسة في وقت حرج.

ويرى خبراء أن هذا السلوك يقلل من فرص إثيوبيا في الحصول على دعم دولي أو وساطة لإنقاذ البلاد من التفكك الاقتصادي والسياسي، بينما يتصاعد الضغط الميداني من ميليشيات “فانو”.

يشهد إقليم أمهرة تصعيداً خطيراً لصالح ميليشيات “فانو”، فيما يواجه الجيش الفيدرالي انهيارات تكتيكية واستنزافاً متعدد الجبهات، ويبدو أن التحديات الميدانية والسياسية معاً تهدد مستقبل قيادة آبي أحمد قبل الوصول حتى إلى أسوار العاصمة أديس أبابا.

ويحذر مراقبون من أن استمرار الانقسامات الداخلية، إلى جانب غرور القيادة، قد يجعل الأزمة الإثيوبية أكثر عمقاً، مع مخاطر محتملة لتوسع الصراع في مناطق أخرى من البلاد، ما يضع البلد أمام مرحلة حاسمة من عدم الاستقرار العسكري والسياسي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.