عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف... «إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن... انهيار دفاعات المليشيا في 17 منطقة .. قائد بالقوات المساندة يكشف فشل الهجمات المضادة للمليشيا . «حكاية مكالمة حسمت مهمة وطنية».. رشان آوشي تكشف كواليس حوار استخباراتي مع «ساموراي المليشيا» قبل انش... شاهد فيديو يكشف الحقيقة كاملة دون مساحيق .. «لن أبيع رغيفة بألف جنيه».. صاحب مخبز يدق ناقوس الخطر وي... شاهد هدف المربخ .. المريخ يودّع أبطال أفريقيا بركلات الترجيح أمام حوريا الغيني

جدلية المركز والهامش.. هل هي صراع جغرافي أم سباق نخب على السلطة؟

حقيقة صراع المركز والهامش في السودان وتأثيره على التنمية والمجتمع

 

 

مراجعة نقدية لخطاب المظالم السياسية وواقع المعاناة السودانية

 

متابعات – عاجل نيوز 

أثار مصطلح المركز والهامش في السياق السوداني نقاشات واسعة، لكنه ظل محاطاً بضبابية جعلت منه حقائق مطلقة في أذهان الكثيرين، بينما الواقع يبدو أكثر تعقيداً.

فإذا كان المركز يقتصر على المدن الكبرى، فكيف نفسر وجود أحياء داخل هذه المدن تعاني من الفقر المدقع؟ وإذا كان الهامش هو الأطراف الجغرافية، فلماذا لم تتغير أحوال المواطنين فيه حتى بعد وصول من رفعوا شعاراته إلى سدة الحكم؟

الحقيقة الجوهرية التي تبرز عند التمعن في هذا الخطاب هي أن الصراع لم يكن يوماً مجرد صدام بين جغرافيتين، بل هو في جوهره تنافس بين نخب سياسية. نخبة تحكم باسم المركز، وأخرى تطالب بنصيبها من كعكة السلطة تحت لافتة الهامش.

وفي خضم هذا التجاذب السياسي، بقي المواطن البسيط في مكانه، يراقب تبدل الوجوه وتغير الشعارات دون أن يلمس تغييراً في واقعه المعيشي اليومي.

إن خطورة هذا الخطاب تكمن في قدرته على صرف الأنظار عن القضايا التنموية المُلحة. فبدلاً من مساءلة المسؤولين عن غياب المدارس والمستشفيات والطرق، أو التساؤل عن مآلات الموارد الوطنية، انشغل الناس بصراعات الهوية والمناطقية.

لقد تحول السؤال من “أين ذهبت الأموال؟” إلى “من هو المحسوب على هذا الطرف أو ذاك؟”، مما ساهم في تكريس واقع أليم لا يخدم إلا القلة التي تقتات على هذه الانقسامات.

تطرح التضحيات التي قدمها سكان الأطراف لسنوات طويلة تساؤلات مشروعة حول من حصد ثمار هذه التضحيات.

هل استفاد المواطن العادي أم القيادات التي صعدت باسم قضاياه؟.

إن الإجابة على هذا السؤال لا تحتاج إلى شعارات رنانة، بقدر ما تتطلب مراجعة صادقة لتاريخ طويل من استثمار المظالم. لقد تحولت المعاناة الشعبية في كثير من المحطات إلى “رأس مال سياسي” يُقايض به في أسواق الصفقات السلطوية.

يكشف الواقع بعد عقود من هيمنة هذا الخطاب أن السودان لم يكن منقسماً بين مركز وهامش بالمعنى الجغرافي البحت، بل كان منقسماً بين شعب يتوق لحياة كريمة، ونخب تتنافس على حكمه بشتى السبل.

بقيت القرية بلا خدمات، والشباب بلا مستقبل، والنازح في خيمته، بينما صعدت قيادات جديدة إلى أبواب السلطة، لتؤكد أن المشكلة الحقيقية لم تكن يوماً في حدود الخارطة، بل في أمانة النخبة تجاه قضايا الناس.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.