تفكك قوات جوزيف توكا: تمرد داخلي وأزمة رواتب تضرب مقاتلي الحركة الشعبية
تفكك قوات جوزيف توكا وأزمة الرواتب في النيل الأزرق
اتهامات لقيادات الحركة بـ “تأجير” المقاتلين واستثمار مستحقاتهم المالية في مشاريع خاصة
متابعات – عاجل نيوز
في تطور عسكري لافت، أفادت مصادر ميدانية بتفكك وتفرق أعداد كبيرة من قوات القائد جوزيف توكا في إقليم النيل الأزرق، وذلك عقب إلقاء العناصر لأسلحتهم في المنطقة الحدودية الواقعة بين محلية الكرمك وإقليم أصوصا الإثيوبي.
وتشير المعطيات إلى أن حالة من التمرد الداخلي ضربت صفوف هذه القوات، حيث توجهت أجزاء منها نحو دولة جنوب السودان، مدفوعة بأزمة حادة ناجمة عن انقطاع الرواتب والمستحقات المالية ونقص الإمدادات الغذائية الأساسية.
وتكشف هذه الواقعة عن جانب مظلم في إدارة المليشيات؛ إذ تلاحق قيادات الحركة الشعبية (جناح عبد العزيز الحلو) اتهامات خطيرة، أبرزها تورط قيادات فيها بتأجير مقاتلين للعمل لصالح قوات الدعم السريع عبر وسطاء.
وتضيف المصادر مزاعم حول قيام تلك القيادات باستثمار مستحقات المقاتلين في مشاريع تجارية وزراعية خاصة، مما خلق حالة من الاحتقان داخل الوحدات العسكرية التي تعاني أصلاً من أوضاع معيشية متردية.
وتعقيباً على هذه التعقيدات، تشير التقارير إلى أن نسبة “المقاتلين الأجانب” ضمن هذه الوحدات قد تجاوزت 60%، وهو ما يضع المنطقة الحدودية أمام تحديات أمنية وعسكرية مضاعفة.
هذا المشهد المأزوم يعكس بوضوح الفجوة بين القادة والمقاتلين، ويؤكد أن المصالح المادية والاستثمار في الحرب قد أصبحت المحرك الأساسي لعمل بعض تلك المجموعات، بعيداً عن أي شعارات عسكرية أو سياسية.
وحتى اللحظة، يظل الصمت هو سيد الموقف من جانب قيادة الحركة الشعبية وقوات جوزيف توكا، التي لم تقدم أي رد رسمي على هذه الاتهامات.
إن التمرد الحالي ليس مجرد أزمة مالية عابرة، بل هو مؤشر على تآكل البنية التنظيمية لهذه القوات، مما ينذر بمزيد من الاضطراب في المشهد العسكري على الحدود السودانية الإثيوبية.