عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما . «سقوط أقنعة الحياد المزعوم».. ظهور عروة الصادق بـ«الكدمول» في عاصمة التمرد نيالا يفضح سقطات العملاء ... «خلافات داخلية تعصف بالمليشيا».. استخبارات التمرد تعتقل اللواء المتمرد صالح الفوتي في نيالا لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز...

فاجعة في “تردة الرهد”.. 16 روحاً قضوا غرقاً في رحلة النزوح الأخيرة.

غرق قارب في تردة الرهد أبودكنة.

 

الحمولة الزائدة تُغرق قارب “تندلتي”.. أطفال ونساء في عداد الموتى ونازحون من جنوب كردفان يلحقون بربهم.

 

متابعات – عاجل نيوز 

في مشهدٍ تقشعر له الأبدان، خيم الحزن العميق على مدينة الرهد أبودكنة إثر كارثةٍ إنسانيةٍ مروعةٍ راح ضحيتها 16 شخصاً، بينهم نساءٌ وأطفال، في حادثة غرق قاربٍ وسط “تردة الرهد”.

القارب الذي انطلق في رحلةٍ كان يُفترض أن توصلهم إلى بر الأمان، تحول إلى مصيدة للموت، حيث كان يقلُ نازحين فروا من جحيم النزاع في منطقة “البشمة” بولاية جنوب كردفان، باحثين عن الاستقرار، ليجدوا أنفسهم يصارعون أمواج المياه في رحلتهم الأخيرة من قرية “تندلتي” غرب الرهد.

المصادر الأمنية، وفي سردها لتفاصيل الحادثة، أشارت إلى أن “الحمولة الزائدة” كانت السبب المباشر لانقلاب القارب، حيث فقد التوازن تحت وطأة أوزان الركاب والامتعة، لتنتهي الرحلة في قاع المياه بدلاً من الوصول إلى ضفة الرهد.

إنها لحظات الرعب التي عاشها النازحون، الذين لم تكفهم أهوال الحرب التي أجبرتهم على النزوح، حتى جاءت فاجعة الغرق لتسلبهم أرواحهم وهم في الطريق إلى ملاذٍ جديد، تاركين خلفهم قصصاً من المعاناة والأمل الذي غرق قبل أن يرى النور.

إن هذه المأساة ليست مجرد حادثة غرق عابرة، بل هي انعكاسٌ لواقعٍ إنسانيٍ مريرٍ يواجهه النازحون الذين يضطرون لركوب المخاطر في قوارب متهالكة أو مكتظة هرباً من مناطق الصراع.

فالبحث عن الأمان صار مكلفاً، والرحلة إلى “الرهد أبودكنة” التي كانت تُبشر ببداية حياة جديدة، أصبحت عنواناً لفقدانٍ جماعيٍ يدمي القلوب، .

حيث اختلطت دماء النازحين من جنوب كردفان بمياه التردة، في صورةٍ تجسد حجم الأعباء التي يتحملها المواطن السوداني في سبيل الهروب من الموت المباشر إلى مصيرٍ مجهول.

بينما تواصل الجهات المختصة عمليات البحث والانتشال، تظل هذه الفاجعة تذكيراً صارخاً بضرورة توفير مساراتٍ آمنة للنازحين، والتشديد على إجراءات السلامة في وسائل النقل المائي التي باتت – للأسف – الشريان الوحيد للنجاة.

إن 16 نفساً أُزهقت اليوم، هي خسارةٌ لا تعوض، ووجعٌ إضافيٌ يضاف إلى سجلٍ طويلٍ من الوجع السوداني.

رحل الضحايا تاركين خلفهم تساؤلاتٍ حزينة عن حماية النازحين في تنقلاتهم، فهل تكون فاجعة “تندلتي” الأخيرة في سلسلة المآسي التي تعصف بنازحينا في طرقات النزوح الصعبة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.