عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ... شاهد الفيديو.. «القوافل التجاريّة تعبر الحدود».. انطلاق أساطيل الشاحنات المصرية المحملة بالدقيق والز... «بيان الوعيد الحاسم وسحق أوهام التمرد».. مسيرات الجيش تفرض الحظر الجوي الكامل، لطف الإله يتجدد في أمدرمان».. قيادي رفيع بالمؤتمر الوطني ينجو من حادث مروري «الدولار مرآة لحال الدولة».. المحافظ آمنة مرغني تكشف الأسباب الحقيقة لانهيار الجنيه السوداني أمام ال... نهايات مرعبة وعلاج في إسرائيل.. عادل صديق الصاوي يكشف الأسرار الكاملة لمصير قائد المليشيا و اصابته ف... هاجر سليمان.. أزمة الوقود (مفتعلة) وأذرع خفية تسعى لإحباط قرارات (البرهان) .. معلومات صادمة وأسرار ح... رشان أوشي... من يحكم السودان فعلياً؟   «زلزال يضرب قيادة التمرد بجنوب دارفور».. مصرع القيادي الميداني محمد آدم (تنكس) ابن أخت حميدتي وضابطي...

فاجعة في “تردة الرهد”.. 16 روحاً قضوا غرقاً في رحلة النزوح الأخيرة.

غرق قارب في تردة الرهد أبودكنة.

 

الحمولة الزائدة تُغرق قارب “تندلتي”.. أطفال ونساء في عداد الموتى ونازحون من جنوب كردفان يلحقون بربهم.

 

متابعات – عاجل نيوز 

في مشهدٍ تقشعر له الأبدان، خيم الحزن العميق على مدينة الرهد أبودكنة إثر كارثةٍ إنسانيةٍ مروعةٍ راح ضحيتها 16 شخصاً، بينهم نساءٌ وأطفال، في حادثة غرق قاربٍ وسط “تردة الرهد”.

القارب الذي انطلق في رحلةٍ كان يُفترض أن توصلهم إلى بر الأمان، تحول إلى مصيدة للموت، حيث كان يقلُ نازحين فروا من جحيم النزاع في منطقة “البشمة” بولاية جنوب كردفان، باحثين عن الاستقرار، ليجدوا أنفسهم يصارعون أمواج المياه في رحلتهم الأخيرة من قرية “تندلتي” غرب الرهد.

المصادر الأمنية، وفي سردها لتفاصيل الحادثة، أشارت إلى أن “الحمولة الزائدة” كانت السبب المباشر لانقلاب القارب، حيث فقد التوازن تحت وطأة أوزان الركاب والامتعة، لتنتهي الرحلة في قاع المياه بدلاً من الوصول إلى ضفة الرهد.

إنها لحظات الرعب التي عاشها النازحون، الذين لم تكفهم أهوال الحرب التي أجبرتهم على النزوح، حتى جاءت فاجعة الغرق لتسلبهم أرواحهم وهم في الطريق إلى ملاذٍ جديد، تاركين خلفهم قصصاً من المعاناة والأمل الذي غرق قبل أن يرى النور.

إن هذه المأساة ليست مجرد حادثة غرق عابرة، بل هي انعكاسٌ لواقعٍ إنسانيٍ مريرٍ يواجهه النازحون الذين يضطرون لركوب المخاطر في قوارب متهالكة أو مكتظة هرباً من مناطق الصراع.

فالبحث عن الأمان صار مكلفاً، والرحلة إلى “الرهد أبودكنة” التي كانت تُبشر ببداية حياة جديدة، أصبحت عنواناً لفقدانٍ جماعيٍ يدمي القلوب، .

حيث اختلطت دماء النازحين من جنوب كردفان بمياه التردة، في صورةٍ تجسد حجم الأعباء التي يتحملها المواطن السوداني في سبيل الهروب من الموت المباشر إلى مصيرٍ مجهول.

بينما تواصل الجهات المختصة عمليات البحث والانتشال، تظل هذه الفاجعة تذكيراً صارخاً بضرورة توفير مساراتٍ آمنة للنازحين، والتشديد على إجراءات السلامة في وسائل النقل المائي التي باتت – للأسف – الشريان الوحيد للنجاة.

إن 16 نفساً أُزهقت اليوم، هي خسارةٌ لا تعوض، ووجعٌ إضافيٌ يضاف إلى سجلٍ طويلٍ من الوجع السوداني.

رحل الضحايا تاركين خلفهم تساؤلاتٍ حزينة عن حماية النازحين في تنقلاتهم، فهل تكون فاجعة “تندلتي” الأخيرة في سلسلة المآسي التي تعصف بنازحينا في طرقات النزوح الصعبة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.