عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز... شاهد الفيديو : «جولة الحزم بالأسواق».. اشلبرهان يقف ميدانياً على الأوضاع التموينية ويستفسر عن لجان ا... «انهيار متسارع لصفوف التمرد».. استسلام المقدم بيكا بكامل قواته وعتاده للجيش السوداني في جنوب كردفان «تصدع جدران التمرد يتواصل».. قائد ما يُعرف بمجاميع "نمور كردفان" عبدالقادر ضوء البيت يسلم نفسه للقوا... تجسد الانانية وعدم الاخلاق .. «ظاهرة الاستعانة بالفتيات لتجاوز طوابير الوقود مقابل 100 ألف جنيه» إرهـ اب المسيرات يستهدف الأعيان المدنية».. مليشيا الدعم السريع تقصف محطة وقود وبصات سفرية في أم رواب... مـ.صرع الهـ.الك مهدي بشير قائد المجموعة 135 للمليشيا المتمردة في ضربة موجعة للتمرد ​«الصندوق الأسود وهندسة الخيانة».. الخبير كارلوس يفضح أدوار طه عثمان وحمدوك في أكبر مؤامرة استخبارات... «تكذيباً لأكاذيب التمرد واستهداف المدنيين».. الخارجية السودانية تؤكد براءة القوات المسلحة من حادثة ق...

خلف شاشات الرادار.. القيادة العسكرية تخاطب 3 جهات عقب إعلان إسقاط المسيرات الاستراتيجية؟

تحليل استراتيجي: لماذا يركز الجيش السوداني على إعلان إسقاط المسيرات؟

 

قراءة في “أدوات إدارة الحرب”: ثلاث رسائل للداخل، للعدو، وللمجتمع الدولي.

 

متابعات – عاجل نيوز

أحمد عبدالصمد

ليس كل إسقاط لمسيرة استراتيجية هو مجرد خبر عسكري عابر؛ ففي مطبخ “إدارة الحرب”، تحمل البيانات العسكرية أبعاداً تتجاوز تسجيل “الانتصارات الميدانية”.

إن إعلان القيادة العامة للقوات المسلحة يوم 2 يوليو عن إسقاط مسيرة استراتيجية للمرة الثالثة، يفتح الباب أمام قراءة استراتيجية تهدف إلى رسم “الرواية العسكرية” للدولة في مواجهة التمرد.

الرسالة الأولى: “الدرع الواقي” (مخاطبة الداخل)

يتوجه البيان العسكري أولاً إلى الداخل السوداني، لترسيخ اليقين بأن سماء البلاد محمية، وأن “الرادار” الوطني يغطي كافة التحركات المعادية.

إن تكرار هذا الإعلان يهدف إلى طمأنة المواطنين بأن محاولات استهداف البنى التحتية أو المواقع الاستراتيجية لا تمر دون رصد أو استجابة حاسمة، مما يرفع من سقف الثقة الشعبية في كفاءة الدفاعات الجوية.

الرسالة الثانية: “اقتصاد الحرب” (مخاطبة العدو)

على الطرف الآخر، يوجه الجيش رسالة هادئة ولكنها بالغة القسوة للعدو. فكل مسيرة تسقط هي “خسارة استثمارية” فادحة للمليشيا.

إن تكرار الإعلانات يعني أن “كلفة الحرب” بالنسبة للمتمردين ترتفع بشكل مطرد، بينما “العائد العسكري” من هذه المسيرات يتضاءل، مما يضع المليشيا أمام حقيقة ميدانية مفادها أن استنزاف مواردها في سلاح جوي سهل الإسقاط هو رهان خاسر.

الرسالة الثالثة: “تعرية الرعاة” (مخاطبة الخارج)

وهي الرسالة الأكثر أهمية؛ إذ يضع الجيش من خلال هذه البيانات الرأي العام الإقليمي والدولي أمام سؤال أخلاقي وقانوني: *كيف تصل هذه الأسلحة المتقدمة إلى ساحة المعركة؟*.

إن البيان هنا لا يوجه اتهاماً مباشراً، بل يعرض “مؤشرات ميدانية” تدفع المتلقي الدولي للبحث عن الطرف الممول والراعي لهذه الحرب.

بذلك، يشارك البيان في تشكيل الضغط الدبلوماسي الذي يعري “بيئة الحرب” وتعقيداتها، ويكشف عن حجم التورط الخارجي.

 البيان كأداة سياسية

في فن “الاتصال الاستراتيجي”، تتحول المعلومة إلى سلاح. إن الرواية العسكرية للدولة اليوم تؤكد أن التهديد مستمر، لكن قدرات المواجهة قائمة ومتطورة.

إن قراءة البيان كخبر عسكري فقط هي قراءة قاصرة، ففي الحرب الحديثة، قد تكون “الرسالة” التي يحملها البيان أهم بكثير من “الحدث” الذي يعلنه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.