زلزال قانوني يكسر حاجز الصمت: المحامي “ناجي مصطفى” يفتح ملف المجـ اهد “د. عمر الفاروق” ويطالب المخابرات بكشف الحقيقة!
المحامي ناجي مصطفى يرفع مذكرة قانونية بشأن احتجاز د. عمر الفاروق الطاهر
مذكرة “نارية” تضع جهاز المخابرات في قفص الحقوق والحريات.. هل ينهي التحرك القضائي شهوراً من الغموض القسري؟
في خطوةٍ بدت كأنها “زلزال قانوني” هز أروقة الملفات المغلقة، أقدم المحامي الشهير ناجي مصطفى على كسر حالة الجمود التي أحاطت بقضية الدكتور عمر الفاروق الطاهر لأكثر من ثلاثة أشهر.
بتوليه رسمياً ملف القضية، لم يعد الأمر مجرد مناشدات عائلية عابرة عبر وسائل الإعلام، بل تحول إلى معركة قانونية منظمة، حيث وضع مصطفى جهاز المخابرات العامة أمام اختبار حقيقي وشفاف أمام الرأي العام والمنظمات الدولية، مطالباً بإنهاء “الغموض المريب” الذي يلف مصير المعتقل.
منذ السادس عشر من أبريل 2026، تاريخ اختفاء الدكتور عمر الفاروق عن الأنظار، عاشت أسرته في دوامة من الترقب والحيرة، إذ لم يصدر أي بيان رسمي يوضح التهمة المنسوبة إليه، أو حتى المكان الذي يُحتجز فيه.
وفي المذكرة التي وُصفت بـ”النارية” نظراً لجرأة لغتها القانونية، حذر المحامي ناجي مصطفى من أن استمرار احتجاز الدكتور عمر، دون مثوله أمام أي جهة قضائية مستقلة، يُعد انتهاكاً صارخاً للضمانات الدستورية والمعايير الدولية التي تكفل الحق في الحرية، والمحاكمة العادلة، والتمتع بسلامة الجسد والنفس.
زوجة المعتقل، ندى أحمد الطيب، التي لم تتوانَ لحظةً عن قرع أبواب الجهات المختصة، طالبت عبر هذه المذكرة بضرورة اتخاذ موقف حاسم: “إما تقديمه لمحاكمة عادلة تستند إلى أدلة وبينات ملموسة، أو إطلاق سراحه فوراً إذا انتفت التهم”.
هذه المذكرة لم تكن موجهة للمخابرات فحسب، بل طرقت أبواب المنظمة السودانية لحقوق الإنسان، والمنظمات الدولية، والمجتمع المدني، في محاولة لخلق ضغطٍ حقوقي يجعل من المستحيل استمرار تجاهل القضية.
القضية في جوهرها تتجاوز حدود الشخص، لتصبح رمزاً لتحدي سيادة القانون في أوقات الأزمات.
إن حالة التعتيم التام التي رافقت الاعتقال تفتح الباب واسعاً أمام أسئلة مشروعة حول حدود السلطة التقديرية في الاعتقالات، ومدى توافقها مع القوانين السودانية.
فالمحامي ناجي مصطفى، المعروف بتبنيه للقضايا الشائكة، يسعى من خلال هذا التحرك إلى نقل الملف من “أروقة المكاتب السرية” إلى “ساحات العدالة المكشوفة”.
إن نجاح هذا التحرك في تحقيق اختراق ملموس سيعني بلا شك انتصاراً للإرادة القانونية، وسيؤسس لمرحلة جديدة من شفافية الإجراءات.
اليوم، تقف الأعين كلها متجهة نحو جهاز المخابرات، بانتظار ردٍ يكسر هذا الصمت الطويل.
فهل ستستجيب الجهات المختصة لمذكرة المحامي مصطفى وتنهي هذه الدراما الحقوقية؟ أم أن الدكتور عمر الفاروق سيظل رقماً آخر في معادلة الغموض التي ترفض الانفراج؟.
الساعات القادمة قد تحمل الإجابة التي تترقبها أسرة المعتقل والرأي العام، في وقتٍ تتعالى فيه المطالب بضرورة حماية الحقوق الأساسية لكل مواطن، مهما كانت الظروف الميدانية أو السياسية المحيطة بالبلاد.