الخرطوم تستقبل 850 إعلامياً ومبدعاً ضمن أكبر فوج للعودة الطوعية من مصر
وصول فوج الإعلاميين والمبدعين السودانيين من القاهرة ضمن مبادرة العودة الطوعية
في إطار مبادرة وطنية للتعافي: عودة الكفاءات الإعلامية للمساهمة في ورشة إعادة بناء الدولة
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة تعكس إرادة وطنية صلبة لاستعادة عافية الدولة، استقبلت الخرطوم اليوم فوجاً استثنائياً من الإعلاميين والمبدعين السودانيين العائدين من جمهورية مصر العربية.
تأتي هذه العودة ضمن مبادرة “العودة الطوعية” التي أطلقتها وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، بالتعاون مع لجنة الأمل، لتشكل إضافة نوعية لجهود التعافي وإعادة البناء التي تشهدها البلاد.
إن وصول هذه النخبة من الكفاءات يمثل رسالة قوية بأن السودان يستعيد حيويته بمشاركة أبنائه الذين أصروا على العودة للمساهمة في مرحلة ما بعد الحرب.
أوضح مجاهد محمد ساتي، مدير الإعلام الخارجي بالوزارة، أن الرحلة ضمت نحو 1190 عائداً، كان نصيب الإعلاميين والمبدعين منهم قرابة 850 فرداً،.
وهو رقم يعكس حجم الرغبة في العودة والمشاركة في استنهاض الهمم الإعلامية الوطنية. وأكد ساتي أن هذه المبادرة لن تكون الأخيرة،.
مشيراً إلى وجود خطط وبرامج مستمرة تهدف إلى تشجيع كافة السودانيين بالخارج على العودة، خاصة في ظل التحسن الميداني المطرد، وذلك حتى تستعيد البلاد استقرارها الكامل وتتجاوز الآثار التي خلفتها فترة الحرب.
إن عودة هذا العدد الكبير من الإعلاميين في هذا التوقيت تحمل أبعاداً استراتيجية، حيث يقع على عاتقهم دور محوري في قيادة الوعي العام والمساهمة في التوثيق للمرحلة المقبلة،.
وتصحيح المسارات الإعلامية التي تأثرت خلال فترة النزاع. إن الإقبال على العودة الطوعية يعبر عن حالة من الثقة المتنامية في المسار الوطني، .
ويعزز من فرص استعادة المؤسسات الإعلامية لدورها الطبيعي داخل حدود الوطن، بعيداً عن أزمات الغربة وتحدياتها التي ضاعفت من معاناة المبدعين السودانيين.
ختاماً، تفتح هذه العودة آفاقاً جديدة للمشهد الثقافي والإعلامي السوداني، مع التوقعات بأن تتبعها أفواج أخرى من مختلف التخصصات. إن وزارة الثقافة والإعلام، بتبنيها لهذه المبادرات، .
تؤكد حرص الدولة على استقطاب كفاءاتها الوطنية كجزء أساسي من استراتيجية إعادة الإعمار. يظل الوطن هو الملاذ الأول، والعودة الطوعية اليوم هي الخطوة الأولى في مسيرة طويلة نحو بناء سودان جديد، يعتمد في نهضته على عقول أبنائه الذين رفضوا أن يكونوا خارج جغرافيا الوطن في أحلك الظروف.