زحف الصواعق وتحطيم الأساطير: كيف يكتب الجيش السوداني بنداءات كردفان فصول النهاية لمليشيا الدعم السريع؟
الجيش يكتسح كردفان ويسحق ترسانات المليشيا بتقدم استراتيجي
1330 طناً من العتاد المرتد إلى أصحاب الحق، وانهيارات متلاحقة لخطوط الإمداد من بارا إلى النهود والبدء في العد التنازلي للحسم
متابعات – عاجل نيوز
لم تعد المعركة في إقليم كردفان مجرد مناوشات دفاعية أو عمليات كر وفر، بل تحولت إلى طوفان عسكري استراتيجي منظم تقوده القوات المسلحة السودانية مدعومة بجهاز المخابرات العامة، وقوات درع السودان، ومجموعات الإسناد الخاصة، وأبطال المقاومة الشعبية والقوات المشتركة لحركات الكفاح المسلحة.
هذا التناغم والاصطفاف الوطني انعكس فوراً على خارطة العمليات الميدانية، ليتحول الهجوم إلى “زحف أبيض” يحمل بشريات الاستقرار لأهالي الفولة، بابنوسة، المجلد، نيالا، والضعين، كما جسدته بوضوح رسائل التفاؤل الشعبية والعسكرية القادمة من خطوط النار.
أرقام ومصائب: سقوط الترسانات وانهيار معاقل الإمداد
تأتي الانتصارات المتتالية للجيش السوداني في كردفان لتكشف عن حجم الخديعة والتكدس العسكري الهائل الذي سعت المليشيا لفرضه عبر طرق الصادرات الحيوية.
ولعل الكشف الاستراتيجي المتمثل في وضع الجيش يده على ترسانات أسلحة جبارة تزن 1330 طناً – موزعة بواقع 480 طناً في مدينة بارا، و850 طناً في جبرة الشيخ – يمثل ضربة قاصمة أطاحت بظهر المليشيا اللوجستي.
هذه الضربة لم تكن بمعزل عن تدمير منصة إطلاق المسيّرات في جبل الفراقل بمحور الدلنج، وهو ما شل تماماً القدرات الهجومية الجوية للمليشيا وأفرغ تهديداتها من محتواها، لتبدأ صفوفها في التصدع والفرار الجماعي نحو النهود،.
حيث تحولت فلول المليشيا المنهكة إلى ممارسة أبشع صور التنكيل والاعتقالات العشوائية للمدنيين وتحويل المنازل إلى ثكنات، في محاولة بائسة لتعويض خسائرها الفادحة على طريق الصادرات وفقدانها السيطرة على أم سيالة وأم قرفة.
العد التنازلي: 3 أشهر لتحرير الوطن
إن تتبع هذه الشواهد الميدانية يضعنا أمام حقيقة ساطعة؛ وهي أن مشروع التمرد يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت ضربات قوات العمل الخاص والقوات المسلحة التي تسلمت عتاداً نوعياً وتعليمات حاسمة تجعل من سقف الثلاثة أشهر المتبقية كافية تماماً لتطهير آخر شبر من دنس مليشيا دقلو.
فالجيش اليوم لا يسترد الأرض فحسب، بل يفكك بنى تحتية للإرهاب استمرت طويلاً، مؤكداً أن إرادة القتال والبأس الوطني هما الفيصل الحقيقي في معركة الكرامة والوجود.