تمرد تاريخي لقبيلة المسيرية: قرار حاسم برفض القتال مع الدعم السريع يزلزل معاقل المليشيا في غرب كردفان
قبيلة المسيرية تقرر عدم القتال بصفوف الدعم السريع
اجتماع تاريخي بمنطقة “شق العرديب” قرب بليلة يحسم الموقف، ومراقبون يؤكدون أن الخطوة تعكس التصدع القبلي وتآكل الحاضنة الاجتماعية للمليشيا.
متابعات – عاجل نيوز
في تطور دراماتيكي يعكس حجم التصدع العميق والتآكل المستمر في البنية التحتية والحاضنة الاجتماعية لمليشيا الدعم السريع، .
أصدرت مجموعة وازنة من أبناء قبيلة المسيرية بولاية غرب كردفان قراراً تاريخياً وحاسماً يقضي بالرفض القاطع للمشاركة أو القتال ضمن صفوف المليشيا نهائياً.
وجاء هذا الموقف الشجاع إثر اجتماع جماهيري وقبلي مكثف عُقد في منطقة “شق العرديب” القريبة من حقول “بليلة” النفطية الاستراتيجية.
وبحسب المصادر المحلية المطلعة، فإن النقاشات الشفافة والعميقة التي دارت بين أعيان وقطاعات واسعة من أبناء القبيلة أفضت إلى إجماع تام على ضرورة النأي بالنفس عن محرقة عبثية لا ناقة لهم فيها ولا جمل، .
لتخرج القرارات قاطعة وواضحة بعدم الاستجابة لأي دعاوى استنفار أو خوض عمليات قتالية مستقبلية تحت راية المليشيا، في إعلان صريح لفك الطوق والمقاطعة التامة لعمليات التجنيد القسري والاستغلال الميداني.
دوافع الانفصال وتراجع النفوذ
يأتي هذا التحول الاستراتيجي الخطير في توقيت باللغتي الحساسية، متزامناً مع الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدتها أبناء القبائل في أتون هذه الحرب العبثية، .
فضلاً عن تصاعد سياسات القهر والترهيب والضغط الممنهج داخل مناطق سيطرة الدعم السريع، حيث كانت الأصوات المعارضة للقتال تُقابَل دائماً ببطش شديد ومخاطر جسيمة تصل حد الاعتقال التعسفي، السجن الطويل، أو حتى التصفية الجسدية المباشرة.
ويرى خبراء ومحللون عسكريون وسياسيون أن قرار المسيرية يمثل ضربة موجعة في مقتل للمشروع العسكري للمليشيا في إقليم كردفان، .
ومؤشراً قاطعاً لا لبس فيه على الانهيار المتسارع لنفوذها وانهكاك عرى حاضنتها الاجتماعية التي بدأت تدرك تدريجياً خطورة الانخراط في مشروع مدمر لا يخدم سوى مصالح قيادة المليشيا وعناصرها الأجنبية المرتزقة.
ومع تتابع هذه المواقف الشجاعة والانسحابات الجماعية، تتهاوى أساطير السيطرة الوهمية للدعم السريع، ممهدة الطريق أمام مرحلة جديدة تتخلص فيها المنطقة من ربقة التمرد وتستعيد وجهها الوطني الخالص.