قيود غير مسبوقة: الشرطة الفيدرالية تفرض حظراً على استخدام النساء لشبكات ستارلينك في جنوب دارفور
حظر استخدام النساء لشبكات ستارلينك في جنوب دارفور
قرارات صارمة تشمل تحديد مدة الاتصال وإلزامية وجود ولي الأمر، وسط مخاوف حقوقية من عزل النساء وتعطيل مصالحهن الحياتية
متابعات – عاجل نيوز
تشهد مناطق واسعة من إقليم دارفور تعقيدات إنسانية واجتماعية متزايدة إثر فرض إجراءات أمنية مشددة تلامس تفاصيل حياة المدنيين اليومية.
وفي هذا السياق، أقدمت الشرطة الفيدرالية التابعة لقوات الدعم السريع في بلدة الشويب بولاية جنوب دارفور على إصدار قرار مثير للجدل يقضي بحظر استخدام النساء لشبكات الإنترنت الفضائي المعروفة بستارلينك في الأسواق العامة،.
مع اشتراط حضور ولي الأمر أو أحد الأقارب وتحديد مدة الاتصال بعشر دقائق فقط، تحت طائلة مصادرة الهواتف المحمولة في حال مخالفة هذه التعليمات الصارمة.
وتعكس هذه القرارات الإدارية والأمنية الجديدة تحديات بالغة الخطورة على مستوى الحقوق الأساسية وحرية التنقل والاتصال،.
لا سيما أن شبكات ستارلينك تمثل شريان الحياة الوحيد ووسيلة الاتصال الرئيسية المتاحة لسكان المنطقة بعد الانقطاع الشامل لشبكات الاتصالات التقليدية منذ اندلاع الحرب.
وتؤكد تقارير حقوقية وشهادات محلية أن هذه القيود ستؤدي بشكل مباشر إلى عزل النساء عن أسرهن خارج البلدة، وحرمانهن من إنجاز المعاملات الحيوية كاستلام التحويلات المالية عبر التطبيقات البنكية، فضلاً عن تعطيل مشاركتهن في برامج التعليم والتدريب الإلكتروني.
ولم تقتصر الإجراءات المثيرة للجدل على الاتصالات فحسب، بل تضمنت حزمة تدابير شملت منع النساء العاملات في السوق من التواجد بعد الساعة الخامسة والنصف مساءً تحت تهديد الغرامات المالية والإيقاف عن العمل،.
إلى جانب فرض عقوبات مالية أخرى تتعلق بجرائم محلية مختلفة.
ومما لا شك فيه أن هذه التطورات تسلط الضوء على تداعيات الأوضاع الأمنية على الفئات الضعيفة، وتستدعي وقفة جادة من المنظمات الإنسانية والمجتمع المدني لحماية حقوق المدنيين وضمان عدم تقييد حرياتهم الأساسية تحت ذرائع تنظيم الأسواق والضبط الأمني.