عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
مشاجرة دموية في القاهرة: الشرطة المصرية تعتقل صانعة محتوى سودانية بعد الاعتداء على فنانة مشهورة ! رشان أوشي تروي التفاصيل الكاملة لإيقاع "عطاف عبدالوهاب": هرب من العدالة بالزي العسكري وسقط في قبضة ا... شاهد الفيديو... الفرقة 14 كادقلي تزلزل المليشيا وتقتحم معركة الكرامة: استرداد 3 مناطق استراتيجية وتد... أكثر من ثلاث رحلات جوية خلال أيام تثير التساؤلات حول مسارات الإمداد من الصين عبر أبوظبي وصولاً إلى إ... مأساة إنسانية في كردفان: المليشيا تطرد المرضى المدنيين وتستولي على مستشفى النهود المرجعي لجرحى العمل... صيد ثمين في قلب الصحراء.. الطيران الحربي يدمر رتل إمداد ضخم للمليشيا محمل بالصواريخ والوقود الرئيس السيسي يوجه رسالة حاسمة لمدير الـCIA عن السودان. بعد ساعات من الرعب في ود مدني: الشرطة توقع بقاتل المواطن داخل شقة في كمين محكم! عفو الجيش لا يسقط الحق الخاص: ضحية نهب يلاحق أحد أتباع "النور القبة" بأمر قبض قضائي وسط تعنت ومراوغة... القوات المسلحة تزيل الدفاعات المتقدمة لآخر حصون الدعم السريع في شمال كردفان

التحولات الكبرى في مسار الجيش السوداني: من صدمة الدفاع إلى استراتيجية منطق القوة الفعالة وإعادة صياغة المعادلات الإقليمية

التطور الاستراتيجي الجيش السوداني السياسات الخارجية دول الجوار

 

قراءات المراكز الدولية والدراسات الاستراتيجية تؤكد نجاح المؤسسة العسكرية في امتصاص الصدمات الكبرى وتعديل مواقف دول الجوار والمنظمات

 

متابعات – عاجل نيوز 

شهد مسار القوات المسلحة السودانية منذ اندلاع صراع أبريل 2023 وحتى منتصف عام 2026 تحولات عميقة ومفصلية تجاوزت حدود العمليات التكتيكية الميدانية إلى إعادة هندسة العقيدة القتالية وتطوير أساليب الإدارة الاستراتيجية وفرض واقع جديد على مستوى السياسات الخارجية لدول الجوار والمنظمات الإقليمية.

تشير التقارير الصادرة عن مراكز الدراسات الإستراتيجية والعسكرية إلى أن الجيش السوداني نجح في الانتقال بمرونة عالية من مرحلة امتصاص الصدمة الأولى واحتواء التمدد السريع للميليشيات المتمردة.

إلى مرحلة الاستنزاف الممنهج وتفتيت القوة الصلبة وتمثل ذلك ميدانياً في الهيكلة القيادية الحديثة حيث أحدثت القرارات التنظيمية الواسعة التي قادها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في مطلع عام 2026 نقلة نوعية عبر إعادة توزيع الدوائر الوظيفية .

والفصل الدقيق بين دوائر العمليات والتخطيط الاستراتيجي والعلاقات العسكرية الخارجية وإسناد الملفات لقيادات مخضرمة إلى جانب استراتيجية قطع الإمداد وحماية البنى الحيوية.

حيث ركزت القيادة العامة على استهداف مراكز التجمع والخطوط الخلفية للإمداد العسكري والتقني عبر العمليات الجوية والنوعية المتقدمة .

مما أدى إلى تقويض القدرات الهجومية للخصوم وإعادة السيطرة تدريجياً على شرايين الحيوية في الخرطوم ووسط البلاد ومحاور المدى القريب.

وفي قراءة تحليلية قدمها خبراء استراتيجعيون إقليميون لفت الانتباه الدور المحوري الذي لعبته كفاءة الجيش السوداني في حماية الاستقرار الإقليمي غير المباشر .

إذ يرى المراقبون أن صمود المؤسسة العسكرية ومنعها لانهيار الدولة السودانية الكاملة حال دون انتقال عدوى الفوضى العارمة وسقوط الأنظمة السياسية الهشة في دول حزام الإقليم المحيطة.

والتي تعاني بطبيعتها من هشاشة أمنية بنيوية وقد دفع هذا الثبات الميداني عواصم الإقليم والمنظمات القارية والدولية إلى مراجعة حساباتها السياسية والدبلوماسية تجاه الأزمة.

والانتقال التدريجي من مرحلة التردد أو الحياد الضبابي إلى الاعتراف بالواقعية السياسية التي فرضها الجيش على الأرض بوصفه الممثل الشرعي والركيزة الأساسية لأي معادلة استقرار مستقبلية في المنطقة.

 

واكب هذا التطور الميداني نشاط ملحوظ في مسار الدبلوماسية العسكرية والسياسية تمثل في تبادل الزيارات الرفيعة وتفعيل اتفاقيات التعاون الأمني المشترك مع دول الجوار الاستراتيجي مثل دولة جنوب السودان وغيرها.

بهدف ضبط الحدود وتجفيف منابع تسلل المرتزقة والعناصر الأجنبية وتحييد التهديدات العابرة للحدود وإن هذا التطور المركب عسكرياً وتنظيمياً ودبلوماسياً يثبت يوماً بعد يوم أن الجيش السوداني لا يخوض معركة عسكرية تقليدية فحسب.

بل يدير صراعاً مركباً لإعادة تثبيت سيادة الدولة وإرساء قواعد جديدة للأمن القومي السوداني والإقليمي ترتكز على مبدأ القوة الفعالة والاعتماد على الذات

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.