عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
مأساة إنسانية في كردفان: المليشيا تطرد المرضى المدنيين وتستولي على مستشفى النهود المرجعي لجرحى العمل... صيد ثمين في قلب الصحراء.. الطيران الحربي يدمر رتل إمداد ضخم للمليشيا محمل بالصواريخ والوقود الرئيس السيسي يوجه رسالة حاسمة لمدير الـCIA عن السودان. بعد ساعات من الرعب في ود مدني: الشرطة توقع بقاتل المواطن داخل شقة في كمين محكم! عفو الجيش لا يسقط الحق الخاص: ضحية نهب يلاحق أحد أتباع "النور القبة" بأمر قبض قضائي وسط تعنت ومراوغة... القوات المسلحة تزيل الدفاعات المتقدمة لآخر حصون الدعم السريع في شمال كردفان العمل الخاص يمهل الدعم السريع في النهود 48 ساعة.. «سلّم تسلم» قبل مواصلة العمليات كشف عن وجهه الحقيقي وأمنياته.. مسعد بولس من الإمارات يراهن على تقدم الدعم السريع في فصل الشتاء القبض على الصحفي عطاف عبدالوهاب في بورتسودان.. ماذا حدث وما علاقة البلاغ ب .. والي الخرطوم يكشف بالأرقام حجم الدمار.. 13 محطة مياه و13.8 ألف محول و215 مدرسة خارج الخدمة

مأساة إنسانية في كردفان: المليشيا تطرد المرضى المدنيين وتستولي على مستشفى النهود المرجعي لجرحى العمليات!

المليشيا تخصص مستشفى النهود المرجعي لمصابي العمليات وتحرم المدنيين

 

مأساة إنسانية في كردفان: المليشيا تطرد المرضى المدنيين وتستولي على مستشفى النهود المرجعي لجرحى العمليات!

 

متابعات – عاجل نيوز 

تتفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة النهود بغرب كردفان، مع تصاعد النشاط العسكري والغارات الجوية، في وقت تواجه فيه الخدمات الصحية ضغوطاً متزايدة، وسط معلومات عن منع معظم المرضى المدنيين من تلقي العلاج داخل مستشفى النهود المرجعي.

وبحسب مصادر من داخل المدينة نقلت عنها تقارير صحفية، فإن الدعم السريع اتخذ إجراءات حدّت من دخول المدنيين إلى المستشفى، مع تخصيصه بصورة أساسية لاستقبال وعلاج المصابين من عناصره المشاركين في العمليات العسكرية، بينما يُسمح فقط لعدد محدود من الحالات المدنية شديدة الخطورة بتلقي الخدمة.

وتضع هذه الإجراءات المرضى أمام أزمة جديدة، خصوصاً أن المستشفى المرجعي يمثل أحد أهم المرافق الصحية التي يعتمد عليها سكان النهود والمناطق المحيطة بها في الحصول على العلاج والرعاية الطبية.

ومع تضييق فرص العلاج داخل المستشفى، اضطر مرضى ومواطنون إلى البحث عن بديل، لتتجه أعداد منهم إلى مركز صحي السمني الموجود في سوق القرضاية، أملاً في الحصول على الرعاية الطبية التي لم تعد متاحة لهم بالقدر نفسه داخل المستشفى المرجعي.

وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للمدينة، التي تشهد توتراً أمنياً متصاعداً بالتزامن مع العمليات العسكرية في محيط كردفان، وما رافقها من غارات جوية متكررة خلال الفترة الأخيرة.

ونقلت المصادر عن مواطنين في النهود أن المدينة شهدت في بعض الأيام أكثر من خمس غارات جوية، بالتزامن مع انتشار عسكري داخل عدد من الأحياء، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حركة السكان والوصول إلى الخدمات الأساسية.

ولا تقف معاناة المدنيين عند صعوبة الوصول إلى المستشفى، إذ أفادت المصادر أيضاً بوجود قيود أمنية على الحركة داخل المدينة عقب الغارات، مع حديث عن توقيف بعض الأشخاص على خلفية اتهامات تتعلق بتمرير إحداثيات لمواقع عسكرية.

وبين الخوف من الغارات والقيود الأمنية من جهة، والحاجة إلى العلاج من جهة أخرى، يجد المواطن نفسه أمام خيارات محدودة، خصوصاً بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى فحوصات أو أدوية أو تدخل طبي عاجل.

وتزداد حساسية الوضع الصحي في ظل ما نقلته مصادر سابقة عن نقص الكوادر الطبية في مستشفى النهود، حيث تراجعت القدرة التشغيلية للمرفق نتيجة نزوح أو عزوف بعض العاملين، الأمر الذي يجعل أي قيود إضافية على استقبال المرضى المدنيين أكثر تأثيراً على سكان المدينة.

ويبرز مركز صحي السمني في هذه الظروف باعتباره أحد البدائل التي لجأ إليها المدنيون، لكن انتقال المرضى من المستشفى المرجعي إلى مركز صحي آخر لا يعني بالضرورة توفر القدرة نفسها على التعامل مع الحالات المعقدة، خصوصاً الحالات التي تحتاج إلى تدخلات تخصصية أو إمكانات تشخيصية أكبر.

وتكشف هذه التطورات عن الوجه الأكثر قسوة للحرب عندما تمتد آثار العمليات العسكرية إلى المرافق التي يفترض أن تظل مفتوحة أمام المدنيين والمرضى، بصرف النظر عن ظروف القتال وتغير خطوط السيطرة.

كما أن استمرار الغارات والقيود على الحركة يضاعف صعوبة وصول المرضى إلى الخدمات الصحية، ويجعل رحلة البحث عن العلاج نفسها محفوفة بالمخاطر، خاصة بالنسبة لكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة والحالات الطارئة.

وبحسب المعلومات المتاحة، فإن تفاصيل إدارة المستشفى خلال الفترة الحالية وظروف الكوادر الطبية وحجم الحالات التي يتم استقبالها تحتاج إلى مزيد من التوضيح من الجهات الصحية الرسمية، بينما تبقى المعلومات المنشورة حول منع المدنيين وتخصيص المستشفى لمصابي العمليات منسوبة إلى مصادر محلية في النهود.

وفي مدينة تعيش على وقع العمليات العسكرية، لا تبدو الأزمة الصحية منفصلة عن المشهد الأمني؛ فكل غارة جديدة أو قيد على الحركة يضيف عبئاً على المرضى، وكل تراجع في قدرة المرافق الطبية على استقبال المدنيين يضيّق مساحة الخيارات أمام السكان.

وهكذا يجد أهالي النهود أنفسهم أمام معادلة شديدة الصعوبة: مدينة تشهد تصعيداً عسكرياً، ومرافق صحية تواجه ضغوطاً كبيرة، ومرضى يضطرون إلى الانتقال بين المراكز الصحية بحثاً عن العلاج في ظروف أمنية وإنسانية بالغة التعقيد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.