عاجل نيوز
عاجل نيوز

بعد شطب بلاغات السياسيين.. محمد عادل يطرح سؤالاً محرجاً

محمد عادل ينتقد بلاغات السياسيين بعد شطبه

 

لماذا فُتحت البلاغات من الأساس؟ دعوة لطي صفحة الانتقام السياسي واحترام حرية التعبير

 

متابعات – عاجل نيوز 

رحّب الكاتب محمد عادل بقرار شطب البلاغات المفتوحة ضد عدد من القوى والشخصيات السياسية، معرباً عن أمله في أن تمثل الخطوة بداية لعهد جديد يقوم على الحوار واحترام الحريات، لكنه في الوقت نفسه طرح تساؤلات حول الأساس الذي استندت إليه تلك البلاغات منذ البداية.

وقال عادل إن شطب البلاغات ضد القوى السياسية، وفق ما أُعلن في المؤتمر الصحفي لوزير العدل، جاء في إطار تهيئة المناخ للحوار السوداني، متسائلاً عن سبب فتح بلاغات في مواجهة سياسيين إذا كانت القضية في الأساس مرتبطة باختلاف في الرأي والمواقف السياسية.

وتساءل: «إذا كانت البلاغات ضد السياسيين مجرد اختلاف في الرأي، فلماذا تم فتحها من الأساس؟»، معتبراً أن استخدام الإجراءات القانونية في مواجهة مواقف سياسية يثير أسئلة جوهرية حول حرية التعبير وحدود الخلاف السياسي.

وأشار عادل إلى أن البلاغ الجنائي، في الأصل، يرتبط بوقوع جريمة ووجود شخص يُتهم بارتكابها، ولذلك رأى أن فتح بلاغات على خلفية مجرد مواقف أو آراء سياسية يمثل أمراً يحتاج إلى مراجعة.

وأضاف أن شطب البلاغات يمثل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى معالجة أصل المشكلة، حتى لا تتكرر ظاهرة استخدام البلاغات والإجراءات القانونية في الخصومات السياسية.

وأكد عادل ترحيبه بالخطوة، قائلاً إن الأهم هو أن تكون بداية لعهد جديد يتسع لجميع السودانيين، بعيداً عن الإقصاء والانتقام السياسي، وبما يضمن احترام الحريات العامة وحق الاختلاف.

كما أعرب عن أمله في ألا تعود البلاغات ضد السياسيين الذين اختاروا عدم المشاركة في الحوار، مشدداً على أن رفض المشاركة في أي عملية سياسية لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للملاحقة القانونية ما لم تكن هناك جريمة واضحة تستوجب المساءلة.

ودعا إلى تجاوز ما وصفه بالخصومات السياسية، والعمل على بناء مناخ ديمقراطي يسمح بتعدد الآراء والمواقف، معتبراً أن الحوار الحقيقي لا يمكن أن ينجح في ظل الخوف من البلاغات أو الملاحقات بسبب المواقف السياسية.

وختم محمد عادل حديثه بالتأكيد على أهمية تنقية الحياة السياسية من دوافع الانتقام، معرباً عن أمله في أن تكون الخطوة الحالية مدخلاً لمرحلة جديدة يسود فيها احترام القانون والحريات، وأن يتعامل جميع الأطراف مع الخلاف السياسي باعتباره جزءاً طبيعياً من الحياة العامة.

ويرى عادل أن شطب البلاغات يمثل في حد ذاته خطوة تستحق الترحيب، لكن الاختبار الحقيقي، بحسب طرحه، يتمثل في ضمان عدم تكرار فتح مثل هذه البلاغات مستقبلاً بسبب الخلاف في الرأي، بما يسمح بانتقال البلاد إلى مرحلة أكثر انفتاحاً واستقراراً.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.