وفاة شاب سوداني في مصر.. رحل وحيداً وكان همه الأخير أن يجد قبراً
وفاة شاب سوداني وحيداً في مصر والعثور على
صارع السرطان بعيداً عن أهله.. ومصريون يتكفلون بتشييع جثمانه ودفنه
متابعات– عاجل نيوز
في قصة إنسانية مؤثرة، أثارت وفاة شاب سوداني في مصر مشاعر واسعة، بعدما انتهت رحلة حياته بعيداً عن أسرته ووطنه، عقب معاناة مع مرض السرطان، ليواجه أيامه الأخيرة وحيداً قبل أن يرحل تاركاً وراءه قصة تختصر قسوة الغربة ورحابة قلوب أهل الخير.
وبحسب مناشدة نشرها شاب مصري في إحدى مجموعات موقع فيسبوك، ونقلتها منصة سودانيز مصر، فإن الشاب السوداني توفي في مصر بعد معاناة مع المرض، ولم يكن لديه من يرافقه في لحظاته الأخيرة، الأمر الذي دفع إلى إطلاق نداء للمساعدة في توفير مقبرة حتى يتم دفنه وإكرامه في مثواه الأخير.
وتحولت المناشدة سريعاً إلى مبادرة إنسانية، بعدما تفاعل معها عدد من المصريين، الذين لم يترددوا في تقديم المساعدة لإنهاء إجراءات دفن الشاب السوداني، وتوفير قبر له صدقة.
وبحسب الرواية المتداولة، تكفل أهل الخير باستكمال إجراءات الغُسل والكفن، قبل تشييع الجثمان والصلاة عليه ومواراته الثرى، لتنتهي بذلك رحلة شاب غادر وطنه لكنه وجد في مصر من يمد له يد العون حتى بعد وفاته.
وتحمل وفاة شاب سوداني في مصر جانباً إنسانياً عميقاً، خصوصاً أن الموت جاء بعد رحلة مع المرض والغربة، فيما كانت حاجته الأخيرة بسيطة للغاية: مكان يُوارى فيه جسده بعيداً عن أهله وبلده.
ورغم أن الشاب رحل وحيداً، فإن تفاعل المصريين مع قصته أكد أن الغربة لا تعني بالضرورة انعدام السند، وأن مواقف الخير يمكن أن تتجاوز الحدود والجغرافيا، خصوصاً في اللحظات التي يكون فيها الإنسان في أشد الحاجة إلى من يقف إلى جانبه.
وتعيد القصة التذكير بمعاناة كثير من السودانيين الذين يعيشون خارج البلاد بعيداً عن أسرهم، في ظل ظروف صعبة فرضتها الحرب والأوضاع الإنسانية والاقتصادية، وما قد يواجهه بعضهم من المرض أو الوفاة بعيداً عن ذويهم.
وفي النهاية، لم يجد الشاب أهله إلى جواره في رحلته الأخيرة، لكنه وجد أيادي مصرية امتدت إليه، وتكفلت بأن تكون له جنازة وقبر يكرمانه بعد حياة انتهت بعيداً عن وطنه.
نسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يغفر له ما تقدم من ذنبه، وأن يجعل مرضه وآلامه كفارة له، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.