عاجل نيوز
عاجل نيوز

المصباح أبو زيد يفتح النار على السياسيين: «عزومة عشاء تكفي لشراء الموقف»

المصباح أبو زيد ينتقد شراء مواقف السياسيين

 

قائد فيلق البراء ينتقد أوضاع النخب السياسية ويحذر من تأثير المال والسفارات على القرار السياسي

 

متابعات – عاجل نيوز 

شنّ قائد فيلق البراء بن مالك، المصباح أبو زيد، هجوماً حاداً على النخب السياسية وقيادات الأحزاب السودانية، منتقداً ما وصفه بضعف الاستقلال المالي لبعض السياسيين، ومعتبراً أن ذلك قد يجعلهم أكثر عرضة للتأثير والضغط من جهات مختلفة.

وقال أبو زيد، في منشور له، إن «أغلب النخب السياسية وقيادات الأحزاب السياسية» لا تملك، بحسب تقديره، مصادر دخل مالية تساعدها على الوفاء بالتزامات الحياة ومتطلبات أسرها، الأمر الذي اعتبر أنه يجعل بعض السياسيين، وفق رأيه، أكثر قابلية للتأثير.

وأضاف أن هذا الوضع، بحسب رؤيته، استغلته جهات وصفها بالمخابرات العالمية والسفارات والتجار ورأس المال، بهدف تمرير أجندات سياسية ومصالح مختلفة.

«هدية» أم شراء للموقف؟

وذهب المصباح أبو زيد إلى أن بعض السياسيين يمكن أن يتخلوا عن مواقفهم مقابل مبالغ أو منافع محدودة، مشيراً إلى أن الأمر قد يتم أحياناً تحت مسميات مثل «هدية» أو حتى من خلال دعوة إلى عشاء.

وقال إن السياسي، وفق وصفه، قد يجد نفسه أمام إغراءات بسيطة تؤثر في موقفه السياسي، معتبراً أن المشكلة لا ترتبط فقط بحجم المقابل المادي، وإنما بغياب مصادر الدخل المستقلة التي تمنح السياسي القدرة على الحفاظ على قراره بعيداً عن الضغوط.

وأثارت تصريحات أبو زيد نقاشاً حول العلاقة بين الاستقلال المالي والاستقلال السياسي، خصوصاً في ظل التعقيدات التي تحيط بالمشهد السوداني وتداخل المصالح المحلية والإقليمية والدولية.

انتقادات للنخب السياسية

ويأتي حديث قائد فيلق البراء في وقت تشهد فيه الساحة السياسية السودانية خلافات واسعة حول مستقبل العملية السياسية، ودور الأحزاب والقوى المدنية والعسكرية، ومصادر التمويل والتأثير الخارجي.

ويرى أبو زيد أن استقلال السياسي لا يكتمل، بحسب طرحه، من دون امتلاكه القدرة على إدارة شؤونه بعيداً عن الحاجة التي قد تجعله أكثر تعرضاً للضغوط أو الإغراءات.

ولم يقدم أبو زيد في منشوره أدلة أو أسماء محددة تثبت اتهاماته بشأن تلقي سياسيين أموالاً أو هدايا مقابل تغيير مواقفهم، ولذلك تبقى هذه النقاط في إطار رأيه وتقييمه للمشهد السياسي، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها وقائع مثبتة دون أدلة مستقلة.

وتفتح التصريحات في المقابل باباً واسعاً للنقاش حول تمويل الأحزاب والحركات السياسية، وضرورة الشفافية في مصادر الأموال، ومدى تأثير المصالح الاقتصادية والدعم الخارجي على استقلال القرار السياسي.

ويعكس منشور المصباح أبو زيد انتقاداً مباشراً لشريحة واسعة من النخب السياسية، في وقت يحتاج فيه المشهد السوداني إلى قدر أكبر من الشفافية بشأن مصادر تمويل القوى السياسية، وطبيعة علاقاتها بالجهات الخارجية، وآليات اتخاذ القرار داخلها.

ويبقى السؤال الذي تثيره تصريحاته: إلى أي مدى يمكن للاستقلال المالي أن يحمي السياسي من الضغوط ويحافظ على استقلال قراره، وما الضمانات المطلوبة لمنع المال والمصالح من التأثير على مستقبل القرار السياسي في السودان؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.