استقالة هزة للجنة تهيئة الحوار : البروفيسور نعمات الزبير تتخلى عن عضويتها وتعتذر عن مواصلة المهمة!
استقالة البروفيسور نعمات الزبير من لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني
المرأة الوحيدة باللجنة تعلن ترجلها وتؤكد أن أولوية المرحلة تكمن في العمل الإنساني وتخفيف معاناة ضحايا الحرب
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت البروفيسور نعمات الزبير استقالتها من عضوية لجنة تهيئة الحوار السوداني، في خطوة سياسية وإنسانية لافتة تأتي في ظل استمرار الحرب وتزايد الضغوط المرتبطة بالأوضاع الإنسانية والاجتماعية في البلاد.
وقالت الزبير، في بيان الاستقالة، إنها قررت الاعتذار عن مواصلة عضويتها في لجنة تهيئة الحوار السوداني، بعد فترة من المشاركة في الجهود الرامية إلى الإسهام في تهيئة المناخ أمام حوار سوداني سوداني يسعى إلى الوصول لتفاهمات بشأن مستقبل البلاد.
وتُعد الزبير العضو النسائي الوحيد في اللجنة، الأمر الذي يضفي على استقالتها أهمية إضافية، خصوصاً في ظل النقاشات المتعلقة بتمثيل المرأة والمجتمع المدني في المبادرات السياسية التي تتناول مستقبل السودان.
وأوضحت الزبير أن قرارها جاء في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها السودان، وما أفرزته الحرب من دمار واسع ونزوح وتهجير وانقسامات اجتماعية وسياسية، مؤكدة أن إنقاذ الوطن وتخفيف معاناة المواطنين يمثلان أولوية أخلاقية ووطنية.
وأشارت إلى أنها قبلت المشاركة في اللجنة استجابة لنداء المشاركة، انطلاقاً من أملها في المساهمة في بناء الثقة بين السودانيين والعمل من أجل وقف نزيف الدم، معربة في الوقت ذاته عن تقديرها لأعضاء اللجنة وما وصفته بنواياهم الصادقة تجاه الوطن.
وبحسب مضمون بيانها، فإن قرار الاستقالة لا يرتبط برفض فكرة الحوار أو التشكيك في القائمين على المبادرة، وإنما يعود بصورة أساسية إلى طبيعة المرحلة وحجم المسؤولية التي تتطلب، من وجهة نظرها، تفرغاً والتزاماً كاملاً.
وأكدت الزبير أنها اختارت العودة إلى مجال العمل الاجتماعي والإنساني، والتركيز على مساعدة النازحين والمهجرين والأسر الأكثر احتياجاً، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي فرضتها الحرب على ملايين السودانيين.
وتأتي استقالة الزبير في وقت تتزايد فيه المبادرات السياسية الساعية إلى البحث عن مخرج للأزمة السودانية، وسط خلافات واسعة حول شكل الحوار، والأطراف التي ينبغي أن تشارك فيه، والجهات التي يمكن أن تضطلع بدور التهيئة والوساطة.
ويُنظر إلى لجنة تهيئة الحوار السوداني باعتبارها واحدة من المحاولات الرامية إلى فتح مسار للحوار بين السودانيين، إلا أن استمرار الحرب يمثل تحدياً كبيراً أمام أي جهود سياسية تهدف إلى جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة.
وفي ختام بيانها، شددت الزبير على أن مغادرتها اللجنة لا تعني التخلي عن خيار الحوار والسلام، مؤكدة تمسكها بمبدأ الوصول إلى سلام مستدام وبناء دولة مدنية ديمقراطية تعالج جذور الأزمات السودانية.
كما عبّرت عن أملها في أن تتوقف الحرب وأن يستعيد السودان أمنه واستقراره، بما يسمح بعودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من البناء الوطني.
وتفتح استقالة نعمات الزبير الباب أمام تساؤلات حول مستقبل عمل لجنة تهيئة الحوار السوداني ومدى قدرتها على مواصلة مهامها في ظل الظروف السياسية والإنسانية المعقدة، بينما تبقى الحاجة إلى مسار سوداني شامل للسلام والحوار واحدة من أبرز القضايا المطروحة على الساحة الوطنية.