بولس وسفير أمريكا في مجلس الأمن يتهمان الدعم السريع بجـ رائم إبـ ادة جماعية واغتـ صاب النساء والفتيات
بولس ووالتز يتهمان الدعم السريع بجـ رائم إبـ ادة جماعية
مستشار ترمب وسفير واشنطن بالأمم المتحدة يتحدثان عن قتل مدنيين وانتهاكات جنسية ويدعوان مجلس الأمن للتحرك
متابعات – عاجل نيوز
وجّه مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، اتهامات شديدة إلى قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها على خلفية الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب في السودان.
وقال المسؤولان الأميركيان إن قوات الدعم السريع ارتكبت، بحسب وصفهما، جرائم واسعة النطاق بحق المدنيين، تضمنت القتل على أساس عرقي وأعمال عنف جنسي واغتصاباً استهدف نساء وفتيات، في واحدة من أكثر التصريحات الأميركية وضوحاً بشأن طبيعة الانتهاكات المنسوبة إلى القوات خلال الحرب.
وجاءت هذه الاتهامات في مقال مشترك نشرته مجلة Foreign Policy، بالتزامن مع تحرك أميركي داخل مجلس الأمن الدولي بشأن ملف الحرب السودانية، ودعوات واشنطن إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع.
وأشار بولس ووالتز إلى أن ما يجري في السودان لا يمثل مجرد مواجهة عسكرية بين طرفين، بل أزمة إنسانية واسعة النطاق يدفع المدنيون ثمنها، مع استمرار عمليات القتل والنزوح وتزايد المخاطر التي تواجه السكان في مناطق مختلفة من البلاد.
واعتبر المسؤولان أن الجرائم المنسوبة إلى الدعم السريع والقوات المتحالفة معها تستدعي تحركاً دولياً أكثر قوة، خصوصاً في ظل استمرار وصول الأسلحة والمعدات التي تساعد على إطالة أمد القتال.
وفي هذا السياق، دعت واشنطن مجلس الأمن إلى إنصاف الشعب السوداني واتخاذ خطوات عملية للحد من تدفق السلاح، بما في ذلك توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض في إطار العقوبات الدولية ليشمل كامل الأراضي السودانية.
وتسعى الإدارة الأميركية، وفق الطرح الذي قدمه المسؤولان، إلى نقل ملف الحرب السودانية إلى مستوى أكبر من الضغط الدولي، بحيث لا يقتصر التعامل مع الأزمة على الدعوات السياسية لوقف إطلاق النار، وإنما يشمل أيضاً الجهات التي توفر الأسلحة والدعم للأطراف المتحاربة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المطالب الدولية بوقف الحرب وحماية المدنيين، بينما تتبادل القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع الاتهامات بشأن المسؤولية عن الانتهاكات التي شهدتها مناطق متعددة منذ اندلاع القتال في أبريل 2023.
وأكد بولس ووالتز كذلك أهمية محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، معتبرين أن غياب المساءلة يمكن أن يساهم في استمرار الانتهاكات وتصعيد الأزمة الإنسانية.
ويضع الموقف الأميركي الجديد قوات الدعم السريع أمام اتهامات بالغة الخطورة على المستوى الدولي، خصوصاً أن وصف بعض الأفعال بأنها إبادة جماعية يحمل تداعيات سياسية وقانونية كبيرة، ويتطلب في السياق القضائي الدولي تحقيقات وأدلة مستقلة لتحديد المسؤوليات النهائية.
ومع استمرار التحركات داخل مجلس الأمن، يبقى ملف حظر الأسلحة أحد أبرز الأدوات التي تسعى واشنطن إلى استخدامها للضغط على أطراف الحرب ومصادر الدعم الخارجي، في محاولة لدفع المسار السوداني نحو وقف القتال وفتح الطريق أمام حل سياسي.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن السودان بات يحتل مساحة أكبر في أجندة مجلس الأمن، مع تصاعد الدعوات إلى حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ووقف أي دعم عسكري من شأنه إطالة أمد الحرب.