مطالب عاصفة ومثيرة للجدل : المصباح طلحة يدعو لمساءلة برلمان الرئيس البشير الذي أجاز قانون الدعم السريع!
المصباح طلحة يطالب بمحاسبة برلمان البشير المجيز لقانون قوات الدعم السريع
قائد لواء البراء يؤكد أن تشريع القانون أدّى إلى تداعيات خطيرة ووضع راهن لا نحسد عليه يستوجب المحاسبة
متابعات – عاجل نيوز
أثار قائد لواء البراء بن مالك، المصباح طلحة، نقاشاً واسعاً بتصريحات دعا فيها إلى مساءلة البرلمان الذي أجاز قانون قوات الدعم السريع، محملاً المشاركين في إصدار القانون مسؤولية ما اعتبره تداعيات خطيرة ترتبت عليه خلال السنوات الماضية.
وقال المصباح طلحة إن الجهات التي شاركت في إجازة القانون ينبغي أن تخضع للمساءلة، مشيراً إلى أن المسؤولية، من وجهة نظره، لا يجب أن تتوقف عند من نفذوا السياسات والقرارات المرتبطة بالقانون، وإنما تمتد إلى الجهات التي أسهمت في إصداره.
واعتبر قائد لواء البراء أن التطورات التي شهدها السودان لاحقاً أظهرت، بحسب تقييمه، نتائج خطيرة لما وصفه بالخيارات السياسية والقانونية السابقة، في إشارة إلى قانون قوات الدعم السريع وما ترتب عليه من واقع أمني وسياسي معقد.
وتأتي تصريحات المصباح طلحة في ظل استمرار الجدل داخل السودان بشأن خلفيات إنشاء قوات الدعم السريع والمسار القانوني الذي سبق تحولها إلى قوة عسكرية ذات نفوذ واسع، قبل اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
ويرى المصباح طلحة أن مراجعة تلك المرحلة ومساءلة المسؤولين عنها تمثلان جزءاً من معالجة الأزمة الحالية، خصوصاً مع استمرار تداعيات الحرب وما خلفته من خسائر بشرية ومادية وأوضاع إنسانية وأمنية صعبة.
ويفتح التصريح في الوقت ذاته باباً واسعاً للنقاش حول القرارات السياسية والتشريعية التي اتُخذت قبل اندلاع الحرب، ومدى مسؤولية المؤسسات والأفراد الذين شاركوا في صياغة أو إجازة القوانين والقرارات المتعلقة بالقوات النظامية وشبه العسكرية.
وتحمل الدعوة أهمية سياسية، كونها تضع مسؤولية التشريع نفسه أمام النقاش، بدلاً من حصر المسؤولية في الأطراف العسكرية التي خاضت المواجهات بعد اندلاع الحرب.
وتأتي هذه التصريحات بينما يواجه السودان أزمة سياسية وأمنية ممتدة، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والقرارات التي أسهمت في تفاقم الصراع، إلى جانب الدعوات إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس قانونية ومهنية.
وبحسب مضمون التصريح، فإن المصباح طلحة يرى أن معالجة الوضع الراهن تتطلب أيضاً العودة إلى جذور الأزمة ومراجعة القرارات التي سبقت الحرب، بما فيها التشريعات التي نظمت وضع قوات الدعم السريع.
ويبقى تحديد المسؤوليات القانونية والسياسية عن تلك القرارات خاضعاً للتقييم والبحث وفق الوثائق والسياق التشريعي والسياسي الذي رافق إصدار القانون، بينما يعكس التصريح تصاعد الأصوات المطالبة بمراجعة مرحلة ما قبل الحرب ومحاسبة المسؤولين عن القرارات التي أسهمت في تشكيل المشهد الحالي.