أسلحة متطورة ونادرة في أيدي مليشيا الدعم السريع: صواريخ صينية وبنادق كندية تفضح تورط الإمارات في تسليح المرتزقة
أدلة جديدة تفضح تسليح الإمارات لمليشيا الدعم السريع بأسلحة متطورة
مصادر خاصة تكشف خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد وانسحابات باتجاه إثيوبيا وإجلاء مصابين إلى أصوصا
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر خاصة تفاصيل جديدة بشأن تطورات معارك البركة بمحافظة الكرمك في ولاية النيل الأزرق، متحدثة عن خسائر كبيرة في صفوف قوات الدعم السريع وحلفائها، وسط معلومات عن تدمير عدد من العربات القتالية وانسحاب مجموعات من عناصر القوة باتجاه الحدود الإثيوبية.
وبحسب المعلومات التي نقلتها المصادر، فإن المعارك أسفرت عن تدمير أكثر من 21 عربة قتالية بطواقمها، إلى جانب سقوط أعداد كبيرة من عناصر المشاة بين قتيل وجريح.
وتشير الرواية إلى أن حجم الخسائر دفع مجموعات من عناصر الدعم السريع إلى الانسحاب بصورة فوضوية باتجاه الحدود الإثيوبية، بينما تركت بعض المجموعات قتلاها ومعداتها في مناطق الاشتباك.
وتحدثت المصادر كذلك عن نقل أعداد من المصابين إلى داخل الأراضي الإثيوبية لتلقي العلاج، في محاولة لإبعادهم عن مناطق القتال وتأمين الرعاية الطبية لهم بعد المعارك.
إجلاء مصابين إلى أصوصا
ومن بين المصابين الذين وردت أسماؤهم في المعلومات المتداولة شخص يعرف باسم «الرينو»، قالت المصادر إنه نقل إلى إثيوبيا لتلقي العلاج، ويرقد إلى جوار القيادي المعروف باسم «الزير سالم»، وفق الرواية ذاتها.
وفي تطور آخر، أفادت مصادر خاصة من إقليم بني شنقول بأنها أبلغت منصة «شاهد عيان» بمشاركة عربات شحن عسكرية تابعة للواء الآلي 404 الإثيوبي في نقل عناصر مصابة من الدعم السريع إلى مدينة أصوصا.
وتقول المصادر إن عملية الإجلاء كشفت عن ضغوط كبيرة تواجهها الجهات التي تتولى نقل المصابين، في ظل ارتفاع أعداد الجرحى مقارنة بالإمكانات المتوفرة.
وبحسب الرواية المتداولة، وقع احتجاج من أحد الضباط المنتمين إلى الماهرية بشأن طريقة الإجلاء، قبل أن يرد عليه ضابط إثيوبي بأن أعداد المصابين تفوق الإمكانات المتاحة، وأن سيارات الإسعاف الموجودة لا تكفي لنقل جميع المصابين.
وتظل هذه التفاصيل بحاجة إلى تحقق مستقل، خصوصاً ما يتعلق بهوية الوحدات المشاركة في عمليات النقل وعدد المصابين الذين تم إجلاؤهم إلى الأراضي الإثيوبية.
اتهامات بشأن الإمدادات العسكرية
وفي جانب آخر، تتحدث مصادر من داخل الدعم السريع، وفق المعلومات الواردة، عن حالة من الارتباك داخل خطوط الإمداد الخلفية، مع توجيه اتهامات للجانب الإثيوبي بالاستيلاء على إمدادات عسكرية قالت المصادر إنها قادمة من الإمارات.
ولا تتوفر في المعلومات المتداولة أدلة مستقلة تثبت هذه الاتهامات، كما لم يصدر، بحسب المعطيات المتاحة، موقف رسمي إثيوبي يوضح حقيقة ما جرى بشأن هذه الإمدادات.
وفي حال صحت هذه المعلومات، فإنها تعكس تعقيدات إضافية في خطوط الإمداد المرتبطة بالعمليات العسكرية في منطقة النيل الأزرق، خصوصاً أن المناطق الحدودية تمثل مسارات حساسة للتحركات ونقل الأفراد والمعدات.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل استمرار الحديث عن الدعم الخارجي الذي تحصل عليه أطراف النزاع، وهي قضية أصبحت محوراً رئيسياً في الحرب السودانية، مع تبادل الاتهامات بشأن مصادر السلاح والتمويل وطرق وصول الإمدادات إلى مناطق القتال.
معارك البركة تفرض واقعاً جديداً
وتكتسب معارك البركة أهمية خاصة بسبب موقعها في محافظة الكرمك بولاية النيل الأزرق، وهي منطقة ذات أهمية عسكرية وجغرافية نتيجة قربها من الحدود الإثيوبية.
وترى المصادر أن الخسائر التي لحقت بالدعم السريع وحلفائه، وفق الرواية المتداولة، تمثل ضربة ميدانية مؤثرة، خصوصاً إذا تأكد تدمير أكثر من 21 عربة قتالية وسقوط أعداد كبيرة من عناصر القوة.
كما أن انسحاب مجموعات من المقاتلين باتجاه الحدود، وفق المعلومات، يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الوضع العسكري داخل مناطق العمليات، ومدى قدرة القوات المتضررة على إعادة تنظيم صفوفها بعد الخسائر.
ويشير نقل المصابين إلى داخل إثيوبيا، في حال تأكد، إلى حجم الضغط الذي يمكن أن تفرضه المعارك على القدرات الطبية والإمدادية للقوات الموجودة في المنطقة.
الخسائر لا تقاس بعدد العربات فقط
وفي المعارك ذات الطبيعة المفتوحة، لا تمثل خسارة الآليات العسكرية مجرد خسارة مادية، إذ ترتبط كل عربة قتالية بطاقم وقدرة على الحركة والمناورة ونقل القوات والأسلحة.
ولهذا فإن تدمير أكثر من 21 عربة، وفق المصادر، يمكن أن يؤثر على قدرة القوة المتضررة على تنفيذ عمليات هجومية أو الحفاظ على مواقعها، خصوصاً إذا ترافق ذلك مع خسائر بشرية كبيرة.
كما أن انسحاب المقاتلين وترك المعدات في أرض المعركة قد يؤدي إلى اضطراب في القيادة والسيطرة، ويحتاج إلى وقت لإعادة تنظيم الوحدات وتعويض الخسائر.
وتبقى هذه التقديرات مرتبطة بصحة الأرقام التي أوردتها المصادر، والتي لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل حتى إعداد التقرير.
إثيوبيا في قلب التطورات الحدودية
وتمنح عملية إجلاء المصابين إلى إثيوبيا، إذا ثبتت، بعداً إضافياً لمعركة البركة، إذ تشير إلى امتداد آثار المواجهات إلى المناطق الحدودية.
وتشكل مدينة أصوصا، عاصمة إقليم بني شنقول قمز، نقطة مهمة في غرب إثيوبيا، ما يجعل ورود اسمها في عمليات الإجلاء العسكري محل اهتمام، خصوصاً مع الحديث عن نقل مصابين إليها.
لكن تحديد طبيعة الدور الإثيوبي في هذه العمليات يحتاج إلى معلومات رسمية، خاصة أن المشاركة في نقل مصابين لا تعني بالضرورة تبني موقف عسكري لصالح أي طرف.
كما أن الاتهامات المتعلقة بالاستيلاء على إمدادات عسكرية تحتاج إلى أدلة منفصلة للتحقق منها، ولا يمكن اعتمادها كحقيقة نهائية استناداً إلى روايات غير مؤكدة.
البركة تكشف حجم الاستنزاف
وبحسب المصادر، فإن ما جرى في البركة يتجاوز كونه اشتباكاً عسكرياً محدوداً، ويشير إلى حجم الاستنزاف الذي يمكن أن تتعرض له قوات الدعم السريع وحلفاؤها في جبهة النيل الأزرق.
فإذا صحت المعلومات المتعلقة بالخسائر البشرية وتدمير الآليات والانسحاب باتجاه الحدود، فإن المعركة تكون قد تركت أثراً واضحاً على القوة المشاركة فيها.
كما أن إجلاء الجرحى خارج السودان يعكس حجم التحديات التي تواجهها القوات الموجودة في المناطق البعيدة عن المراكز الطبية، حيث يمكن أن تتحول الإصابات الميدانية إلى أزمة لوجستية في ظل ارتفاع أعداد المصابين.
وتبقى التطورات الميدانية في محافظة الكرمك مفتوحة على احتمالات متعددة، خصوصاً مع استمرار العمليات العسكرية بالقرب من الحدود وتداخل الأوضاع الأمنية بين السودان وإثيوبيا.
وفي انتظار معلومات مستقلة تؤكد حجم الخسائر وتفاصيل الإجلاء، تظل معارك البركة واحدة من التطورات اللافتة في جبهة النيل الأزرق، وسط مؤشرات على أن المعركة لم تترك آثارها في أرض الاشتباك فقط، بل امتدت إلى خطوط الإمداد والمواقع الخلفية وممرات نقل المصابين.