أيمن شرارة يرد على الفاضل منصور: اختطاف إبراهيم دبلا يعري زيف حديث أبواق المليشيا عن القانون
أيمن شرارة يرد على الفاضل منصور بشأن إبراهيم دبلا والدعم السريع
يكشف تفاصيل تحرك الأسر والإدارات الأهلية لانتزاع المعتقلين من سجون عيال دقلو.. ويفضح ازدواجية معايير التمرد
متابعات – عاجل نيوز
العنوان المكمل: انتقادات لحديث الناشط عن الإدارات الأهلية وتحركات القبائل لإطلاق المحتجزين من سجون الدعم السريع
العنوان المهيأ لمحركات البحث SEO: أيمن شرارة يكشف تفاصيل قضية إبراهيم دبلا
ميتا ديسكربشن: أيمن شرارة يرد على الفاضل منصور ويطرح تساؤلات حول قضية إبراهيم دبلا وتحركات القبائل.
الكلمة المفتاحية: إبراهيم دبلا
التقرير:
دخل الكاتب والناشط أيمن شرارة في سجال مع الناشط الفاضل منصور، على خلفية حديث الأخير عن تحركات بعض القبائل والإدارات الأهلية للضغط من أجل إطلاق سراح أبنائها المحتجزين في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.
وقال شرارة إنه تابع حديث الفاضل منصور، معتبراً أن ما ورد فيه يتضمن تلميحات إلى قضية الجنرال إبراهيم دبلا، بعد التحركات التي قامت بها أسرته، بمشاركة إدارات أهلية وشباب، والتي انتهت، بحسب روايته، إلى إطلاق سراحه.
وأوضح شرارة أن إبراهيم دبلا، وفق المعلومات التي يستند إليها، لم يكن محتجزاً بناءً على حكم صادر من محكمة أو مذكرة قبض معلنة، كما لم يتم توقيفه، بحسب قوله، عبر إجراءات عدلية أو عسكرية واضحة.
واتهم شرارة أفراداً من أبناء الماهرية باختطاف دبلا واحتجازه بعيداً عن المسار القانوني، مطالباً بعدم تقديم عملية الاختطاف باعتبارها إجراءً قانونياً.
وشدد الكاتب على أن حديثه يأتي في إطار الرد على ما وصفه بمحاولة استخدام مفهوم القانون والمؤسسات في تقييم تحركات الإدارات الأهلية والأسر التي تسعى إلى إطلاق سراح أبنائها.
الإدارات الأهلية في قضية دبلا
وتطرق شرارة إلى مشاركة عدد من الشخصيات والإدارات الأهلية في استقبال إبراهيم دبلا عقب خروجه، مشيراً إلى أن حديث الفاضل منصور عن الإدارات الأهلية، بحسب فهمه، يستهدف مشاركين في التحركات التي سبقت الإفراج عنه.
ويرى شرارة أن وقوف الإدارات الأهلية والشباب إلى جانب أسرة المحتجز للمطالبة بإطلاق سراحه لا ينبغي أن يُعامل باعتباره مخالفة أو خروجاً على القانون، خصوصاً إذا كان الاحتجاز نفسه قد تم خارج إجراءات قانونية معلنة.
وفي هذا السياق، طرح شرارة مجموعة من التساؤلات حول مواقف الفاضل منصور السابقة، متسائلاً عن موقفه من تحركات قبلية وأهلية مماثلة حدثت عندما تعرض أفراد من قبيلته للاختطاف أو الاحتجاز.
وأشار إلى أن تحركات اجتماعية سابقة، بحسب روايته، شملت إغلاق الكباري وخروج مواطنين إلى الشوارع، إضافة إلى وقوع إطلاق نار، دون أن يصدر في ذلك الوقت، وفق قوله، موقف مماثل يدعو إلى العودة إلى المؤسسات القانونية.
محمد زين مدلل
كما استحضر شرارة قضية محمد زين مدلل، الذي وصفه بأنه أحد أبناء قبيلة الفاضل منصور، قائلاً إن أسرته وقبيلته تحركتا للمطالبة بإطلاق سراحه.
ويرى شرارة أن هذه الواقعة تطرح سؤالاً حول مدى اتساق المواقف من التحركات القبلية، متسائلاً عن سبب اعتبار تحرك القبيلة مشروعاً في حالة، ثم انتقاده عندما يتعلق الأمر بقبيلة أو أسرة أخرى.
ويؤكد الكاتب أن الهدف من طرح هذه المقارنة ليس رفض القانون أو المؤسسات، وإنما التأكيد على ضرورة تطبيق المبدأ ذاته على جميع الحالات، وعدم استخدام الحديث عن القانون بصورة انتقائية.
جدل حول الاحتجاز خارج المؤسسات
وتعيد قضية إبراهيم دبلا إلى الواجهة النقاش بشأن أوضاع المحتجزين في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، خصوصاً في ظل صعوبة الوصول إلى معلومات مستقلة حول أماكن الاحتجاز وأسباب التوقيف والإجراءات التي تتبع بحق المحتجزين.
ويرى شرارة أن الإفراج عن دبلا، بحسب روايته، جاء نتيجة التحركات التي قامت بها أسرته والإدارات الأهلية والشباب، وليس نتيجة مسار قضائي معلن.
وفي المقابل، فإن تفاصيل عملية احتجاز إبراهيم دبلا والجهات التي شاركت فيها والظروف التي سبقت الإفراج عنه تحتاج إلى معلومات مستقلة وتصريحات من الأطراف المعنية، حتى يمكن تثبيت الوقائع بصورة نهائية.
كما أن الاتهامات الموجهة إلى أفراد أو مجموعات محددة بشأن الاختطاف والاحتجاز تظل بحاجة إلى أدلة مستقلة، ولا يمكن اعتبارها حكماً قضائياً على المسؤولية دون تحقيق قانوني مكتمل.
رسالة إلى الفاضل منصور
وفي ختام حديثه، وجه أيمن شرارة رسالة مباشرة إلى الفاضل منصور، مطالباً إياه، بحسب ما ورد في روايته، بعدم استخدام القانون كأداة سياسية أو خطابية ضد الأسر والقبائل التي تتحرك للمطالبة بإطلاق سراح أبنائها.
وقال إن من تحركوا من أجل إبراهيم دبلا لم يكونوا، من وجهة نظره، يطالبون بأمر خارج عن حقهم في معرفة مصير قريبهم والمطالبة بحريته، خصوصاً إذا كان الاحتجاز قد تم من دون إجراءات قانونية معلنة.
ويرى شرارة أن معيار التعامل مع قضايا الاختطاف والاحتجاز يجب أن يكون واحداً، سواء تعلق الأمر بإبراهيم دبلا أو محمد زين مدلل أو أي محتجز آخر.
وتكشف هذه القضية عن واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في ظل الحرب السودانية، وهي الدور الذي أصبحت تلعبه الإدارات الأهلية والقبائل والأسر في معالجة ملفات الاحتجاز، في ظل ضعف المؤسسات الرسمية وصعوبة الوصول إلى العدالة في مناطق النزاع.
وبينما يطالب البعض بالعودة إلى المؤسسات القانونية، ترى أصوات أخرى أن غياب تلك المؤسسات أو عدم قدرتها على الوصول إلى المحتجزين يدفع الأسر إلى اللجوء إلى الوساطات الأهلية والقبلية.
وتبقى قضية إبراهيم دبلا مثالاً على هذا التعقيد، في انتظار معلومات موثقة تكشف ظروف احتجازه والجهات المسؤولة عنه والأساس القانوني الذي استند إليه، إلى جانب توضيحات من الأطراف التي وردت أسماؤها في الرواية المتداولة.