عاجل نيوز
عاجل نيوز

مواجهة الرحيمة وحميدتي تنفجر.. سجن دقريس يشعل غضب الشطية

اعتقال الرحيمة آدم وخلافات الشطية مع عيال دقلو

 

سجن دقريس يعود إلى الواجهة وسط تصاعد التوتر بين قيادة المليشيا وقبيلة الشطية

 

متابعات – عاجل نيوز 

أثار اعتقال العقيد الرحيمة آدم إسماعيل وإيداعه سجن دقريس جدلاً واسعاً حول طبيعة الخلافات المتصاعدة بين عدد من القيادات المنحدرة من مكونات عربية في دارفور وقيادة قوات الدعم السريع، وسط حديث عن توترات قديمة تجددت خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب ما أورده الكاتب أيمن شرارة، فإن الخلاف بين قيادة الدعم السريع وأبناء قبيلة الشطية لا يعود إلى الفترة الأخيرة، وإنما تمتد جذوره، وفق روايته، إلى ما قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى عدد من الوقائع التي يرى أنها أسهمت في تراكم حالة التوتر بين الطرفين.

ومن أبرز الملفات التي أشار إليها شرارة قضية مقتل خريف أبو درقة، وهي واقعة قال إن اسم العمدة سعيد الجد ظل مرتبطاً بها وبالدور المنسوب إليه فيها، وهي اتهامات تحتاج إلى أدلة ومصادر مستقلة لإثباتها.

وأضاف أن التوتر تصاعد خلال الحرب بعد مقتل الجنرال وداعة حسين، المعروف باسم «البوص»، في معركة وصفها بأنها شديدة الخطورة، مشيراً إلى أن أنصار الرجل يعتقدون أنه دُفع إلى مواجهة غير متكافئة من حيث حجم القوة المشاركة فيها.

ويرى شرارة أن هذه الحادثة تركت أثراً عميقاً داخل قبيلة الشطية، خصوصاً بعد مقتل البوص، لافتاً إلى أن العقيد الرحيمة آدم إسماعيل كان من القيادات التي تحركت إلى شرق دارفور لتقديم واجب العزاء إلى أسرة القتيل وأهله.

وبحسب الرواية ذاتها، اتسعت دائرة الخلاف لاحقاً بعد واقعة تتعلق بعربات تجارية قال إنها كانت تتبع للعقيد الرحيمة، قبل أن يتم إرجاعها ومصادرتها بواسطة عبدالرحيم دقلو، قبل أن يتدخل عدد من العقلاء لاحتواء الموقف.

وخلال الأيام الماضية، تصاعد التوتر مجدداً عقب زيارة وفد من قبيلة الشطية إلى قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بحميدتي، في مدينة نيالا.

ووفق رواية أيمن شرارة، شهد الاجتماع مواجهة كلامية بعدما اعتبر بعض الحاضرين أن حديثاً صدر خلال اللقاء يمثل انتقاصاً من مكانة قبيلة الشطية، الأمر الذي دفع العقيد الرحيمة إلى الاعتراض بصورة مباشرة.

وينقل شرارة عن الرحيمة أنه واجه حميدتي بحديث يتعلق بمكانة الشطية وتاريخها، كما حمّله مسؤولية مقتل الجنرال وداعة حسين، المعروف بـ«البوص»، وانتقد عدم ذهابه إلى أسرة القتيل لتقديم واجب العزاء.

وعقب المواجهة، وفق الرواية المنشورة، جرى إخراج الرحيمة من الاجتماع، قبل صدور أوامر باعتقاله وإيداعه سجن دقريس.

وتطرح واقعة الاعتقال، بحسب التحليل الوارد في المادة، تساؤلات أوسع حول طبيعة العلاقة بين القيادة والقيادات المحلية والقبلية المتحالفة معها، ومدى قدرة الخلافات الداخلية على التأثير في تماسك المكونات المسلحة في دارفور.

ويرى الكاتب أن استخدام الاعتقال والسجن في التعامل مع القيادات المخالفة أو المعترضة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خصوصاً مع تنامي حالة من المراجعة داخل بعض المكونات الاجتماعية بشأن ما جرى خلال سنوات الحرب.

كما يشير إلى أن قبيلة الشطية تتمتع بمكانة اجتماعية وتاريخية في دارفور، وأن انتماء الرحيمة إلى أحد فروعها يجعل قضيته، وفق هذا الطرح، تتجاوز الجانب الشخصي لتلامس علاقة القيادة بالمكونات الاجتماعية التي شاركت في الحرب.

وفي المقابل، فإن ملابسات اعتقال الرحيمة وما إذا كانت مرتبطة تحديداً بالمواجهة التي وقعت خلال الاجتماع تحتاج إلى معلومات رسمية أو مصادر مستقلة لتأكيدها، خصوصاً أن الرواية المتداولة تعكس وجهة نظر واحدة بشأن الواقعة.

ويبقى السؤال الأبرز الذي تطرحه هذه التطورات: لماذا اعتُقل الرحيمة آدم إسماعيل، وما طبيعة الاتهامات أو الأوامر التي استند إليها قرار إيداعه سجن دقريس؟

كما تفتح القضية الباب أمام تساؤل أوسع بشأن مستقبل العلاقة بين قيادة الدعم السريع وبعض القيادات المحلية والقبلية في دارفور، في ظل استمرار الحرب وتراكم الخلافات والتوترات داخل المكونات المتحالفة معها.

وتظل التطورات المرتبطة بالرحيمة والشطية بحاجة إلى متابعة ما يصدر من بيانات أو مواقف رسمية من الأطراف المعنية، قبل الوصول إلى استنتاجات نهائية بشأن خلفيات الاعتقال وتداعياته على المشهد في جنوب دارفور.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.