قائد مرتزقة كولومبي : جنود الجيش السوداني لا يُهزمون ولا يُقهرون ومواجهتهم «محـ رقة محتوم»
قائد مرتزقة كولومبي يشيد بصمود الجيش السوداني في الفاشر
إفادات منسوبة لألفارو كيخانو تتحدث عن شجاعة الجنود السودانيين وتحذر الكولومبيين من الذهاب إلى الحرب
متابعات – عاجل نيوز
تداولت وسائل إعلام كولومبية إفادات منسوبة إلى العقيد المتقاعد في الجيش الكولومبي ألفارو أندريس كيخانو، تحدث فيها عن تجربته المرتبطة بالحرب في السودان، وعن الصمود الذي قال إنه شاهده لدى جنود الجيش السوداني والقوات المشتركة خلال معارك الفاشر.
وبحسب الرواية التي نشرتها وسائل إعلام كولومبية، فإن كيخانو تحدث عن صعوبة المواجهات التي شهدتها جبهات القتال في دارفور، مشيراً إلى أن القوات السودانية أظهرت، وفق ما نُسب إليه، مستوى مرتفعاً من الثبات والقدرة على مواصلة القتال رغم الظروف الصعبة والحصار الذي تعرضت له مدينة الفاشر.
وتأتي هذه الإفادات في ظل توثيق دولي لدور كيخانو في تجنيد ونشر مقاتلين كولومبيين سابقين للقتال في السودان إلى جانب قوات الدعم السريع.
وكانت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن قد أدرجت ألفارو أندريس كيخانو على قائمة العقوبات في أبريل 2026، وقالت في ملخص أسباب الإدراج إنه لعب دوراً محورياً في تجنيد ونشر عسكريين كولومبيين سابقين في السودان، بينهم أفراد عملوا في المشاة والمدفعية وتشغيل الطائرات المسيّرة والمركبات والتدريب.
كما أكدت الوثائق الأممية أن المقاتلين الكولومبيين الذين جرى تجنيدهم شاركوا في معارك بمناطق مختلفة من السودان، من بينها الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.
وتتطابق هذه المعلومات مع تحقيقات صحفية كولومبية سابقة تحدثت عن مجموعة عسكرية عُرفت باسم “ذئاب الصحراء”، وضمت عسكريين كولومبيين سابقين جرى إرسالهم إلى السودان، حيث شارك بعضهم في العمليات العسكرية إلى جانب قوات الدعم السريع.
وفي الإفادات المتداولة حديثاً، نُسب إلى كيخانو حديث شديد اللهجة عن صعوبة مواجهة القوات السودانية، مع الإشارة إلى أن الجنود الذين يدافعون عن مواقعهم ويتمسكون بمواقفهم القتالية يمثلون خصماً صعباً في ساحات المعارك.
كما تضمنت الرواية المنسوبة إليه تحذيراً للكولومبيين والعسكريين السابقين من التوجه إلى السودان والانخراط في الحرب، في ظل المخاطر الكبيرة التي يواجهها المقاتلون الأجانب داخل ساحات القتال.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية إضافية في ضوء ما كشفته التحقيقات الدولية والأممية عن اتساع مشاركة مقاتلين كولومبيين سابقين في الحرب السودانية، بعدما تحول التجنيد من نشاط محدود إلى شبكة منظمة لاستقطاب ونقل أفراد ذوي خبرة عسكرية إلى مناطق النزاع.
وبحسب المصادر الأممية، فإن عدد المقاتلين الكولومبيين الذين جرى تجنيدهم عبر شبكات مرتبطة بكيخانو تراوح بين 350 و380 مقاتلاً، معظمهم من العسكريين المتقاعدين، مع أدوار شملت القتال المباشر والتدريب وتشغيل الطائرات المسيّرة والأسلحة المختلفة.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على ظاهرة المقاتلين الأجانب في الحرب السودانية، والدور الذي لعبه بعض العسكريين السابقين من دول أخرى في تقديم الخبرات الفنية والعسكرية للأطراف المتحاربة.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه المصادر الدولية وجود مقاتلين كولومبيين في صفوف الدعم السريع، فإن التصريحات المحددة المنسوبة إلى كيخانو بشأن صمود الجيش السوداني وتحذيره من مواجهة جنوده تحتاج إلى الرجوع إلى التسجيل أو المقابلة الأصلية للتأكد من نصها وسياقها.
ومع ذلك، فإن وجود كيخانو ودوره في تجنيد مقاتلين كولومبيين للقتال في السودان لم يعد مجرد رواية إعلامية، بعدما وثقته لجنة عقوبات مجلس الأمن وأدرجته رسمياً ضمن أسباب العقوبات المفروضة عليه.
وتكشف القضية في جانب آخر حجم التحول الذي شهدته الحرب السودانية، بعدما أصبحت ساحات القتال تستقطب مقاتلين وخبرات عسكرية أجنبية، في وقت يستمر فيه الصراع وسط خسائر كبيرة وأزمة إنسانية واسعة.
وتبقى إفادات كيخانو، حال ثبوت نصها الأصلي، شهادة لافتة من شخص ارتبط اسمه بشبكات تجنيد المقاتلين الكولومبيين، خصوصاً إذا تضمنت بالفعل تقييماً لقدرات القوات السودانية التي واجهتها تلك المجموعات في جبهات الفاشر.
م. الوان