عاجل نيوز
عاجل نيوز

اعتقال صحفي سوداني في القاهرة يثير مطالبات بالكشف عن مكانه وضمان سلامته

قضية عطاف محمد مختار بعد اعتقاله في القاهرة

 

اعتقال عطاف محمد مختار في القاهرة يثير قلقاً واسعاً

 

متابعات – عاجل نيوز

أثارت قضية عطاف محمد مختار، الصحفي السوداني ورئيس التحرير السابق لصحيفة السوداني، حالة من القلق بعد تداول أنباء عن اقتياده من مقر إقامته في العاصمة المصرية القاهرة إلى جهة غير معلومة، وسط مطالبات بالكشف عن مكان وجوده وأسباب احتجازه.

وبحسب الرواية التي نشرها عطاف عبدالوهاب، فإن عطاف محمد مختار كان داخل شقته بالقاهرة عندما داهمت قوات أمنية المنزل واقتادته إلى جهة لم يتم الكشف عنها حتى الآن.

ولم تتضح، وفق المعلومات المتاحة، الأسباب الرسمية التي أدت إلى توقيف الصحفي السوداني، كما لم يصدر توضيح رسمي بشأن الاتهامات التي قد تكون موجهة إليه أو الجهة التي تتولى احتجازه.

وتكتسب قضية عطاف محمد مختار اهتماماً خاصاً بالنظر إلى مسيرته الطويلة في الصحافة السودانية، حيث شغل سابقاً منصب رئيس تحرير صحيفة السوداني، وقضى سنوات طويلة في العمل الصحفي وتغطية الملفات السياسية والوطنية.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، غادر عطاف إلى مصر برفقة أسرته، واستمر في ممارسة نشاطه الصحفي وكتابة المقالات والمنشورات التي تناولت الحرب وتداعياتها السياسية والعسكرية.

ووفقاً لكاتب النص المتداول، اتخذ عطاف خلال الفترة الماضية مواقف مؤيدة للدولة السودانية ومؤسساتها في مواجهة قوات الدعم السريع، كما انتقد ما وصفه بالتدخلات الخارجية في الحرب، وركز بصورة خاصة على الدور الإماراتي الذي يرى أنه مرتبط بدعم قوات الدعم السريع.

ويؤكد النص أن نشاط عطاف ظل في إطار الكتابة والتعبير عن الرأي، معتبراً أن ما كتبه من القاهرة يمثل جزءاً من عمله الصحفي وموقفه السياسي من الحرب الدائرة في السودان.

وتضع قضية عطاف محمد مختار مسألة حرية الصحافة والتعبير أمام تساؤلات جديدة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بصحفي سوداني يمارس نشاطه الإعلامي من خارج بلاده.

ويرى متابعون أن توضيح أسباب التوقيف والجهة التي تحتجز الصحفي سيكون خطوة أساسية لإنهاء حالة الغموض المحيطة بالقضية، خاصة مع عدم توفر معلومات رسمية كافية حول وضعه القانوني.

كما تتزايد المطالبات بضرورة ضمان سلامة عطاف وتمكين أسرته ومحاميه من معرفة مكان وجوده والإجراءات المتخذة بحقه، في حال تأكدت واقعة الاحتجاز.

وتأتي القضية في سياق بالغ الحساسية بالنسبة للصحفيين السودانيين الذين اضطر عدد كبير منهم إلى مغادرة البلاد بسبب الحرب، بينما يواصل بعضهم نشاطه الإعلامي من دول الجوار ومراكز اللجوء.

ويطرح توقيف صحفي سوداني في القاهرة، في حال تأكدت ملابساته، نقاشاً واسعاً حول حدود ممارسة الصحفي لنشاطه السياسي والإعلامي خارج بلده، وما إذا كانت منشوراته أو مواقفه من الحرب قد لعبت دوراً في الإجراءات التي اتخذت بحقه.

وفي المقابل، تظل الأسباب الرسمية للاحتجاز غير معلنة في المعلومات المتاحة، ولذلك لا يمكن الجزم بأن توقيف عطاف مرتبط حصراً بكتاباته أو مواقفه السياسية قبل صدور توضيح من السلطات المصرية أو الجهات القانونية المختصة.

وطالب كاتب النص بالإفراج الفوري عن الصحفي، والكشف عن مكان احتجازه، وضمان سلامته واحترام حقوقه القانونية، داعياً المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة إلى متابعة القضية.

كما دعا إلى تدخل الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان وحرية الصحافة، باعتبار أن الكشف عن ملابسات احتجاز الصحفي وحقوقه القانونية يمثلان أولوية في هذه المرحلة.

وتحظى مصر بعلاقات تاريخية واجتماعية وثيقة مع السودان، كما تستضيف أعداداً كبيرة من السودانيين الذين غادروا البلاد منذ اندلاع الحرب، وهو ما يجعل أي قضية تتعلق بصحفي سوداني داخل الأراضي المصرية محط اهتمام واسع في الأوساط السودانية.

وتبقى قضية عطاف محمد مختار بحاجة إلى معلومات رسمية تكشف مكان وجوده، وطبيعة الإجراءات المتخذة بحقه، وما إذا كان قد وُجهت إليه اتهامات محددة، أو أن الأمر يتعلق بإجراء أمني مؤقت.

وفي انتظار هذه التفاصيل، تستمر المطالبات بالكشف عن مصير الصحفي وضمان سلامته، وسط دعوات إلى احترام حقه في الإجراءات القانونية وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه.

وتعيد القضية في الوقت نفسه التأكيد على أهمية حماية الصحفيين وحرية العمل الإعلامي خلال الحروب والأزمات، وعدم تحويل الخلاف السياسي أو التعبير عن المواقف إلى سبب لاتخاذ إجراءات تعسفية خارج إطار القانون.

وتظل قضية عطاف محمد مختار مفتوحة على عدة احتمالات إلى حين صدور معلومات رسمية، بينما يترقب زملاؤه وأسرته ومتابعو الشأن السوداني توضيحاً بشأن مكانه ووضعه القانوني والملابسات التي أحاطت بتوقيفه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.