انتعاش جديد للجنيه السوداني أمام الدولار.. تراجع سعر العملة الأمريكية
انتعاش الجنيه السوداني أمام الدولار اليوم
تحسن في سعر الصرف بالسوق الموازية بعد ارتفاعات متتالية للدولار وتذبذب ملحوظ في تداولات العملات
متابعات – عاجل نيوز
سجل الجنيه السوداني تحسناً جديداً أمام الدولار في تعاملات السوق الموازية، في مؤشر على انتعاش نسبي للعملة المحلية بعد موجة من الارتفاعات المتتالية في سعر الدولار خلال الأيام الماضية.
ويأتي هذا التحسن بالتزامن مع حالة من التذبذب الحاد في سوق الصرف السوداني، حيث شهدت أسعار العملات الأجنبية تحركات متسارعة خلال الفترة الأخيرة، وسط اختلاف واضح بين الأسعار الرسمية وأسعار السوق الموازية بحسب مناطق التداول.
وكان الدولار قد وصل في تعاملات سابقة إلى مستويات قاربت 7,300 جنيه سوداني في السوق الموازية، قبل أن تبدأ مؤشرات على تحسن نسبي في موقف الجنيه، وفق تقارير اقتصادية محلية.
وتشير بيانات متداولة حالياً إلى استمرار الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، إذ يعرض البنك المركزي أسعاراً رسمية للدولار عند مستويات أقل بكثير من أسعار التداول غير الرسمية.
ويأتي انتعاش الجنيه السوداني أمام الدولار بالتزامن مع تحسن مماثل أمام الجنيه المصري، إذ أفاد تقرير اقتصادي منشور اليوم بأن سعر الجنيه المصري بلغ نحو 137.3 جنيهاً سودانياً في تداولات اليوم، مع استمرار التفاوت بين الأسعار بحسب السوق ومكان التعامل.
ويرى متابعون أن التحركات الحالية في أسعار الصرف لا تعني بالضرورة انتهاء أزمة العملة أو استقرار السوق، وإنما تعكس حالة التذبذب التي أصبحت سمة بارزة في سوق النقد خلال الفترة الأخيرة.
وتتأثر أسعار العملات في السوق الموازية بعدة عوامل، من بينها حجم الطلب على العملات الأجنبية، وتوافر السيولة، وحركة التحويلات، إلى جانب التطورات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تنعكس بصورة مباشرة على السوق.
ويظل الدولار أحد أبرز المؤشرات التي يتابعها السودانيون بصورة يومية، نظراً لتأثير سعره على أسعار السلع والخدمات والتحويلات والتجارة، الأمر الذي يجعل أي تراجع في قيمته أمام الجنيه محل اهتمام واسع.
وفي المقابل، تظهر البيانات الرسمية لبنك السودان المركزي سعراً للدولار أقل بكثير من مستويات السوق الموازية، ما يعكس استمرار وجود فرق كبير بين القنوات الرسمية وغير الرسمية لتداول النقد الأجنبي.
ويترقب المتعاملون خلال الفترة المقبلة اتجاه سعر الدولار، وما إذا كان التحسن الأخير في قيمة الجنيه السوداني أمام العملة الأمريكية سيتحول إلى اتجاه أكثر استقراراً، أم أنه سيبقى ضمن نطاق التذبذب المعتاد في السوق.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه العملة السودانية ضغوطاً اقتصادية كبيرة بسبب تداعيات الحرب، وتراجع النشاط الاقتصادي، واضطراب حركة التجارة والإنتاج، وهي عوامل تجعل استقرار سعر الصرف تحدياً مستمراً.
وبحسب المؤشرات المتاحة، فإن انتعاش الجنيه السوداني أمام الدولار خلال الفترة الحالية يُعد تحسناً نسبياً في السوق، وليس تحولاً نهائياً في اتجاه العملة، ما يجعل متابعة أسعار التداول خلال الأيام المقبلة مهمة لمعرفة مدى استمرار هذا التحسن.