تقرير إيكاد: عودة حفتر لدعم الميليشيا عبر معسكرات الكفرة وطائرات الشحن
منصة إيكاد تكشف عودة خليفة حفتر لدعم الدعم السريع في حرب السودان
صور الأقمار الصناعية تكشف ارتفاع النشاط العسكري جنوب الكفرة وتوافد 13 رحلة جوية في أغسطس.. وتورط “سبل السلام” في خطوط إمداد السلاح
متابعات – عاجل نيوز
في تطور جيوسياسي بالغ الخطورة يهدد الأمن القومي السوداني واستقرار الإقليم، كشفت منصة “إيكاد” المتخصصة في تتبع النشاط العسكري وحركة التسليح والدراسات الاستخباراتية المفتوحة، .
عن عودة معسكرات عناصر الدعم السريع الواقعة جنوب مدينة الكفرة في دولة ليبيا المجاورة للنشاط بوتيرة مكثفة، توحي بنقل حشود وتعزيزات عسكرية ضخمة نحو الأراضي السودانية، .
وذلك بعد فترة توقف وجيزة لم تستمر طويلاً. وتشير هذه المؤشرات الدامغة إلى عودة صريحة ومباشرة للجنرال الليبي خليفة حفتر للانخراط مجدداً في دعم الميليشيا وتأجيج نار حرب السودان.
وأوضحت منصة إيكاد في تقريرها المدعوم بصور الأقمار الصناعية الحديثة أن المعسكر الرئيسي للدعم السريع جنوب الكفرة، والذي سُلطت عليه الأضواء في عدة مراحل سابقة من الصراع، شهد انخفاضاً نسبياً في نشاطه خلال النصف الأول من شهر أغسطس 2026.
غير أن رصد الصور أظهر انقلاباً تاماً في المشهد العسكري منذ التاسع عشر من أغسطس فصاعداً، حيث سُجل ارتفاع ملحوظ وغير مسبوق في حجم الحركة والتمركزات داخل المعسكر مقارنة ببداية الشهر، وهو ما تقاطع بصورة تامة مع تطورات ميدانية خطيرة جرت في مطار الكفرة الاستراتيجي.
وأكدت البيانات المرصودة أن مطار الكفرة استعاد دوره المحوري كبوابة رئيسية لاستقبال طائرات الشحن العسكري بمعدلات قياسية خلال الشهر المذكور؛ إذ بلغ إجمالي رحلات الشحن ما لا يقل عن 13 رحلة جوية،.
اقتصرت على 4 رحلات فقط في النصف الأول من أغسطس، بينما قفزت إلى 9 رحلات كاملة خلال النصف الثاني منه،.
متطابقة تماماً مع المنحنى التصاعدي للنشاط داخل معسكر الميليشيا. وفي السياق ذاته، رصدت المنصة تطورات متزامنة وبالغة الأهمية في القاعدة العسكرية التابعة لكتيبة “سبل السلام” الواقعة غرب الكفرة، .
والتي تُعد الشريان الرئيس المسؤول عن عمليات تهريب ونقل السلاح والعتاد الحربي لدعم الميليشيا؛ حيث وثقت صور الأقمار الصناعية عمليات تخزين وتفريغ مكثفة على مدار شهر أغسطس،.
فضلاً عن توافد أعداد كبيرة من الشاحنات والحاويات العسكرية في الجهة الشمالية للقاعدة، في ذات النطاق الجغرافي الذي شهد سابقاً تجمعات لوجستية مشابهة تخدم المجهود الحربي للمرتزقة.
دور خليفة حفتر في حرب السودان
لم يكن الانخراط الأخير للجنرال خليفة حفتر وليد اللحظة، بل يمتد جذوره إلى بدايات اشتعال الحرب السودانية في أبريل 2023.
فمنذ اللحظات الأولى لاندلاع الصراع، استغلت قيادة الدعم السريع العمق الجغرافي الصحراوي الرابط بين ليبيا والسودان، مستندة إلى شبكة واسعة من العلاقات والمصالح مع قوات حفتر والميليشيات المتحالفة معها المسيطرة على الجنوب الشرقي الليبي.
وقد لعبت معسكرات ومطارات مثل الكفرة وجفرة أدواراً مشبوهة كخطوط إمداد خلفية ومحطات ترانزيت لاستقبال طائرات الشحن التي تحمل الأسلحة والذخائر والمستلزمات اللوجستية القادمة من قوى إقليمية داعمة للميليشيا.
ورغم الضغوط الدبلوماسية المتكررة والمناشدات الرسمية من الحكومة السودانية لضبط الحدود المشتركة ومنع تحويل الأراضي الليبية إلى قاعدة لتصدير الموت والفوضى للسودان،.
تواصلت بأساليب مراوغة عمليات الدعم اللوجستي واستخدام المرتزقة، لتأتي تطورات أغسطس 2026 وتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مشروع حفتر في التدخل بالشأن السوداني لا يزال مستمراً،.
متجاهلاً كافة الاعتبارات الإنسانية وحسن الجوار، الأمر الذي يفرض على الدولة السودانية وقواتها المسلحة استراتيجيات ردع حاسمة لمواجهة هذا التهديد العابر للحدود.