مطالب بالكشف عن ضابط شرطة سوداني معتقل في تشاد منذ مايو الماضي
مصير مجهول لضابط شرطة سوداني في تشاد واعتقاله بمدينة أدري
اعتقال النقيب محمد الفاتح و5 من زملائه منذ مايو الماضي وسط غموض رسمي.. وتفاصيل مثيرة حول أزمة بعثة الجوازات والصدام الدبلوماسي بين انجمينا وأبشي
متابعات –عاجل نيوز
في قضية إنسانية وأمنية بالغة التعقيد، أطلق نجل ضابط الشرطة السوداني، النقيب محمد الفاتح إسحق، مناشدة عاجلة ومؤثرة موجهة إلى السلطات الرسمية في كل من السودان وتشاد، .
إضافة إلى الجهات الحقوقية والإنسانية، للكشف الفوري عن مصير والده الذي انقطعت أخباره تماماً منذ اعتقاله في مدينة أدري الحدودية في الثامن من مايو الماضي، برفقة خمسة أفراد آخرين من الشرطة السودانية ممن كانوا يقيمون في تشاد بصفة لاجئين.
وأوضح نجل الضابط في منشور رصده “دارفور24″، أن الأسرة تعيش حالة من القلق والغموض لجهلها التام بمكان احتجاز والده والجهة المسؤولة عن اعتقاله أو ظروفه الصحية والقانونية، مطالباً بتوضيح الإجراءات التي اتخذتها الجهات الرسمية للوصول إليه وبقية المفقودين.
وتعود جذور القضية إلى وصول فريق سوداني للجوازات والسجل المدني إلى تشاد بناءً على استدعاء من القنصل العام السوداني في أبشي لاستخراج الوثائق الثبوتية للاجئين السودانيين، .
حيث ضم الفريق ضباط شرطة من بينهم النقيب محمد الفاتح وآخرين ممن غادروا مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها.
وكشفت مصادر مطلعة تفاصيل كواليس الأزمة، مبينة أن فريق الشرطة دخل تشاد بتأشيرات زيارة للقنصلية العامة دون مخاطبة رسمية للسلطات التشادية بشأن طبيعة المهام الرسمية لأعضائه.
وأعقب ذلك نشوب خلافات بين السفارة السودانية في انجمينا والقنصلية في أبشي حول مقر عمل الفريق، وهو ما استدعى تدخل السلطات الأمنية التشادية للتحقق من الهويات.
وأسفر التحقيق عن توقيف أعضاء الفريق بعد ثبوت صفة عدد منهم كضباط في الشرطة السودانية، إلى جانب اعتقال ضباط آخرين كانوا متواجدين في تشاد وتواصل معهم الفريق، من بينهم ضابط برتبة لواء شغل سابقاً منصباً رفيعاً كمدير لشرطة ولاية غرب دارفور.
وتفاقمت الأزمة الدبلوماسية إثر ذلك، حيث أصدرت السلطات التشادية قرراً حاسماً يقضي باعتبار القنصل العام السوداني وطاقم القنصلية “أشخاصاً غير مرغوب فيهم”، وأمهلتهم أربعة أيام لمغادرة الأراضي التشادية.
وفي ظل استمرار الصمت الرسمي والغموض الذي يلف مصير المعتقلين، جدد نجل الضابط مطالبته بضرورة تمكين الأسرة ومحامي المعتقلين من التواصل معهم وضمان سلامتهم وفقاً للقوانين والأعراف الدولية،
مناشداً المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الحقوقية التدخل العاجل لمتابعة القضية وإنهاء معاناة الأسر المنتظرة لأي بارقة أمل.