إبراهيم بقال يكشف كواليس «مطبخ إعلام المليشيا» وفبركة الإنكار الساذج.. ويؤكد: هربتم من بحري والمقرن وستفرون من دارفور بلا..!
إبراهيم بقال يكشف كواليس إعلام المليشيا وفبركة الإنكار بشأن سودري
استحضر تجارب سابقة من الخرطوم وكردفان وربطها بالتطورات الأخيرة في سودري
متابعات – عاجل نيوز
في منشور حمل لهجة حادة تجاه الطاهر حجر، عاد إبراهيم بقال للحديث عن الطريقة التي قال إنها تُدار بها الرسائل الإعلامية لقوات الدعم السريع، مستحضراً تجربته السابقة داخل صفوفها، ومشيراً إلى ما وصفه بـ«مطبخ إعلام المليشيا» وآليات التعامل مع التطورات الميدانية.
وقال بقال إن الطاهر حجر نشر مقطع فيديو يزعم فيه أن مدينة سودري لم تتحرر وأنها لا تزال تحت سيطرة قوات الدعم السريع، معتبراً أن هذا الخطاب يكرر، بحسب روايته، نمطاً إعلامياً سبق استخدامه خلال مراحل مختلفة من الحرب.
واستعاد بقال في منشوره ما قال إنه كان يحدث داخل المنظومة الإعلامية أثناء المعارك، موضحاً أن التوجيهات كانت، وفق روايته، تدفع إلى إنتاج مقاطع سريعة بهدف رفع المعنويات والتأكيد على صعوبة وصول القوات إلى مناطق بعينها.
واستشهد بعدد من المناطق في الخرطوم، من بينها بحري والمقرن، قائلاً إن الخطاب الإعلامي في ذلك الوقت كان يقدم روايات تؤكد استمرار السيطرة على مواقع مختلفة، قبل أن تتغير الأوضاع العسكرية لاحقاً.
ولم يتوقف بقال عند تجربة الخرطوم، بل انتقل إلى الحديث عن محاور كردفان، مستحضراً أسماء مناطق مثل بارا وأم سيالة وجبرة الشيخ، ومعتبراً أن ما يثار حالياً بشأن سودري يمثل، من وجهة نظره، تكراراً للأسلوب ذاته في التعامل الإعلامي مع التحولات العسكرية.
وفي الجزء الأبرز من رسالته، خاطب بقال الطاهر حجر بصورة مباشرة، مؤكداً أن التطورات الميدانية لا يمكن حسمها بمجرد مقاطع الفيديو أو الروايات الإعلامية، وأن ما يحدد السيطرة في النهاية هو الواقع على الأرض.
وربط بقال بين التطورات في سودري والمسار الأوسع للعمليات العسكرية في كردفان، متحدثاً عن تحرك القوات باتجاه الخوي والنهود، ثم ربط ذلك بما يمكن أن تشهده مناطق دارفور خلال المرحلة المقبلة.
وتزامن منشور بقال مع تقارير صحفية حديثة تحدثت عن تحركات عسكرية في عدد من محاور كردفان، بينها الفَرَشاية والممسوكة، إلى جانب ضغوط على مواقع في محوري سودري والنهود، في ظل استمرار العمليات العسكرية بالمنطقة.
ويستند بقال في جزء من حديثه إلى تجربته السابقة التي يقول إنها منحته معرفة بطريقة إنتاج الرسائل الإعلامية داخل قوات الدعم السريع، ولذلك جاءت عباراته الأخيرة بوصفها محاولة لقراءة ما وراء الخطاب المتداول حول الوضع في سودري، وليس مجرد تعليق عابر على مقطع فيديو.
وبينما استخدم بقال عبارات ساخرة وحادة في مخاطبة حجر، فإن جوهر رسالته يتمثل في أن الرواية الإعلامية حول أي منطقة لا تعكس بالضرورة التطورات الميدانية لحظة بلحظة، وأن ما يقال عن السيطرة أو عدم السيطرة قد يخضع للتغير مع استمرار العمليات.
ويظل ما أورده إبراهيم بقال في منشوره موقفاً منسوباً إليه، فيما تحتاج التفاصيل المتعلقة بالسيطرة الميدانية على سودري وبقية المحاور إلى الاعتماد على بيانات عسكرية ومصادر مستقلة ومتقاطعة، خصوصاً في ظل تضارب الروايات الإعلامية بين أطراف الحرب.