عاجل نيوز
عاجل نيوز

عاجل .. انشقاق يضرب تحالف المليشيا السياسي : عضو بارز ومشهور يعلن استقالته من “تأسيس”

الصادق الزين يعلن استقالته من تحالف تاسيس السياسي التابع للمليشيا

 

 

انشقاق يضرب تحالف المليشيا السياسي: عضو بارز ومشهور يعلن استقالته من “تأسيس”

 

متابعات –عاجل نيوز

في تطور سياسي جديد مرتبط بالاصطفافات المحيطة بالحرب في السودان، أعلن الصادق الزين، العضو في تحالف «تأسيس» وأحد الموقعين على ميثاقه، استقالته رسمياً من التحالف، في خطوة تأتي في وقت يواجه فيه التحالف نقاشاً متزايداً حول تركيبته السياسية ومستقبله.

ونقلت شبكة «الطابية» في 19 سبتمبر 2026 أن الصادق الزين أعلن استقالته من تحالف «تأسيس»، مشيرة إلى صفته كأحد الموقعين على ميثاق التحالف.

وتكتسب الخطوة أهميتها من موقع الزين داخل الكيان، باعتباره من الشخصيات التي ارتبط اسمها منذ مرحلة تأسيس التحالف بالوثيقة السياسية التي حددت رؤيته وطبيعة مشروعه، الأمر الذي يجعل خروجه موضع متابعة في المشهد السياسي المرتبط بالحرب.

ويأتي الإعلان في توقيت تتزايد فيه الضغوط على التحالفات السياسية المرتبطة بطرفي الصراع، وسط محاولات من قوى مختلفة لإعادة ترتيب مواقعها السياسية، سواء عبر التحالفات الجماعية أو من خلال مواقف فردية تتخذها شخصيات كانت جزءاً من هذه التكوينات.

وكان تحالف «تأسيس» قد ظهر باعتباره مظلة سياسية مرتبطة بقوات الدعم السريع، وطرح رؤية سياسية تتضمن تصوراً لشكل الدولة والمرحلة الانتقالية وهياكل الحكم.

وتظهر وثائق منشورة عن التحالف أن مشروعه يتضمن إنشاء هياكل سياسية وتشريعية وتنفيذية ضمن تصور لدولة ما بعد الحرب.

ومن هذه الزاوية، فإن استقالة أحد الموقعين على الميثاق لا يمكن فصلها عن الأسئلة الأوسع المتعلقة بمدى قدرة التحالف على المحافظة على تماسك مكوناته، خصوصاً في ظل استمرار الحرب وتغير موازين القوى وتباين الحسابات السياسية بين الأطراف المدنية والعسكرية.

كما أن التطورات الأخيرة أظهرت وجود محاولات للتواصل مع بعض الشخصيات المرتبطة بتحالف «تأسيس» بصورة فردية، بعيداً عن التعامل مع التحالف ككتلة سياسية واحدة.

ونقلت تقارير صحفية عن «أفريكا إنتليجنس» أن مجلس الأمن والدفاع سمح بالتواصل مع أعضاء من «تأسيس» يرغبون في المشاركة بصورة فردية، مع عدم التعامل مع التحالف باعتباره كتلة واحدة.

ويضع هذا الواقع استقالة الزين ضمن سياق سياسي أوسع من مجرد مغادرة شخصية لكيان سياسي، إذ تأتي في وقت تتداخل فيه الحسابات المتعلقة بالحوار والسلام وترتيبات المرحلة المقبلة مع مواقف القوى المدنية والعسكرية المختلفة.

لكن من المهم التمييز بين إعلان الاستقالة نفسه وبين التفسيرات السياسية التي يمكن أن تُبنى عليه. فالمتاح من المصادر التي نشرت خبر الاستقالة يؤكد حدوثها، لكنه لا يقدم في المادة المنشورة تفاصيل كافية حول الأسباب المباشرة التي دفعت الصادق الزين إلى اتخاذ قراره.

وبالتالي، فإن ربط الاستقالة بسبب محدد أو اعتبارها دليلاً قاطعاً على انهيار التحالف يحتاج إلى تصريحات مباشرة من الزين نفسه توضح دوافع القرار، خصوصاً أن الاستقالات السياسية قد تكون مرتبطة بخلافات تنظيمية أو سياسية أو بتقديرات شخصية لمسار المرحلة المقبلة.

ومع ذلك، فإن خروج شخصية وقعت على ميثاق التحالف منذ بداياته يضيف إلى النقاش حول مستقبل «تأسيس»، في ظل بيئة سياسية شديدة السيولة تتغير فيها التحالفات والمواقف بوتيرة متسارعة.

كما يفرض القرار على قيادة التحالف أسئلة حول كيفية التعامل مع الاستقالات، وما إذا كانت ستبقى في إطار المواقف الفردية أم ستتبعها مواقف أخرى من شخصيات أو مكونات شاركت في تشكيل المشروع السياسي للتحالف.

وفي المقابل، فإن المشهد السياسي السوداني خلال الحرب لا يزال مفتوحاً على إعادة الاصطفاف، إذ تحاول أطراف متعددة الحفاظ على مواقعها أو البحث عن مساحة في أي عملية سياسية مقبلة، بينما تتباين المواقف بشأن شروط الحوار والتمثيل والمرحلة الانتقالية.

ومن هنا تبرز أهمية متابعة الخطوة التالية للصادق الزين بعد الاستقالة: هل سيبتعد عن النشاط السياسي المرتبط بـ«تأسيس»، أم سيعلن موقفاً جديداً، أم يختار الانضمام إلى مسار سياسي مختلف؟

كذلك ستبقى الأنظار على تحالف «تأسيس» لمعرفة ما إذا كانت الاستقالة ستظل حالة منفردة، أم أنها ستكشف عن خلافات أوسع داخل مكوناته السياسية.

وفي كل الأحوال، فإن إعلان الصادق الزين استقالته يمثل تطوراً جديداً في خريطة التحالفات السياسية المرتبطة بالحرب، ويضيف اسماً جديداً إلى قائمة الشخصيات التي تعيد حساباتها السياسية في مرحلة شديدة التعقيد من تاريخ السودان.

وتظل دلالة الخطوة مرتبطة بما سيصدر لاحقاً من مواقف وتوضيحات، خصوصاً من الصادق الزين نفسه، لأن الاستقالة وحدها تؤكد فك الارتباط التنظيمي، لكنها لا تكشف بصورة كاملة عن دوافع القرار أو الوجهة السياسية المقبلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.