تحالف مسلح يتشكل في إثيوبيا.. قوى من تيغراي وأمهرا وأوروميا تبحث جبهة موحدة ضد آبي أحمد
تحالف الحركات المسلحة الإثيوبية ضد آبي أحمد يتوسع
قائد فانو يتحدث عن تفاهمات مع مجموعات من عدة أقاليم.. وتحركات لتنسيق المعارضة المسلحة ضد الحكومة
متابعات – عاجل نيوز
عاد ملف التحالفات المسلحة المعارضة في إثيوبيا إلى واجهة المشهد السياسي والأمني، مع حديث قيادات من حركة فانو في إقليم أمهرا عن اتصالات وتفاهمات مع مجموعات مسلحة تنشط في أقاليم إثيوبية مختلفة، بهدف تنسيق الجهود في مواجهة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.
وقال زعيم حركة فانو الأمهرية زيمين كاسي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، إن مناقشات جرت مع مجموعات مرتبطة بتيغراي وغوموز وبيرتا والصوماليين والأورومو، مشيراً إلى أن سبع منظمات على الأقل ناقشت إمكانية العمل المشترك خلال الأشهر الماضية.
وبحسب التصريحات المنسوبة إلى كاسي، فإن النقاشات لا تقتصر على التعاون السياسي، وإنما ترتبط بمحاولة بناء إطار أوسع للقوى المناهضة لحكومة آبي أحمد، في خطوة يمكن أن تجمع مجموعات تنتمي إلى بيئات وقوميات مختلفة داخل إثيوبيا.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بسبب التباينات التاريخية بين بعض الأطراف التي يجري الحديث عن تعاونها. فقد خاضت قوات فانو، التي تنشط بصورة رئيسية في أمهرا، مواجهات سابقة مع قوات مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، كما توجد خلافات وصراعات أخرى بين عدد من المجموعات الإثنية والمسلحة.
وأشارت تقارير بحثية إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي وفانو وجيش تحرير أورومو ومنظمة تحرير الصومال كانت من بين القوى التي ناقشت فكرة تشكيل تحالف مناهض لحكومة آبي أحمد، .
فيما تظل الخلافات السياسية والميدانية بين هذه الأطراف من أبرز العقبات أمام تحويل التفاهمات إلى تعاون عسكري متماسك.
وفي أغسطس 2026، قال زعيم فانو إن مجموعات من مناطق شِوا وولو وغوندر أصبحت تعمل ضمن إطار موحد للحركة الأمهرية، مع وجود مساعٍ لتوسيع التنسيق إلى مناطق أخرى من البلاد.
وذكر أن مناقشات جرت مع قوى من تيغراي وأوروميا وغوموز والمجتمع الصومالي وغيرها.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوترات الأمنية في عدد من الأقاليم الإثيوبية، خصوصاً أمهرا وأوروميا وتيغراي.
وأفاد مركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية بأن القتال في هذه المناطق لا يزال مرتبطاً بوجود مجموعات مسلحة ذات طابع إثني،.
بينما تواجه محاولات دمجها تحت قيادة عسكرية واحدة تحديات مرتبطة بتباين مصالحها وهوياتها السياسية.
وفي تطور آخر يعكس هشاشة الوضع في شمال البلاد، أعادت جبهة تحرير شعب تيغراي في مايو الماضي تفعيل مؤسسات إقليمية كانت قائمة قبل الحرب، في خطوة اعتبرتها رويترز تحدياً لترتيبات السلام التي أنهت الحرب بين الحكومة والقوات التيغراوية خلال الفترة 2020–2022.
وتراقب الحكومة الإثيوبية هذه التحركات عن كثب، فيما قال رئيس الوزراء آبي أحمد في أغسطس إن التحالفات الجديدة بين مجموعات مسلحة من أوروميا وأمهرا وتيغراي تعكس، من وجهة نظر حكومته، صعوبة هذه الجماعات في مواجهة الحكومة منفردة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات الإقليمية المحيطة بإثيوبيا توتراً متزايداً، خصوصاً مع إريتريا. وكانت الحكومة الإثيوبية قد اتهمت أسمرا في فبراير 2026 بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، وهي اتهامات لم تتأكد بصورة مستقلة من جميع تفاصيلها.
وبينما تتحدث قيادات معارضة عن جهود لبناء جبهة أوسع ضد حكومة آبي أحمد، لا تزال طبيعة الاتفاقات بين المجموعات المختلفة ومدى تحولها إلى قيادة عسكرية مشتركة غير واضحة بشكل كامل، كما لم تُعلن بصورة مستقلة قائمة نهائية وموحدة بأسماء جميع الأطراف السبعة التي يجري الحديث عنها.
ويشير المشهد الحالي إلى استمرار إعادة ترتيب خريطة المعارضة المسلحة في إثيوبيا، مع محاولة تجاوز الانقسامات الإقليمية والإثنية لصالح تنسيق أوسع،.
بينما يبقى مدى قدرة هذه التفاهمات على الصمود أمام الخلافات القديمة والاختلافات في الأهداف السياسية والعسكرية عاملاً حاسماً في تطورات المرحلة المقبلة.