رضوخ للمذكرة الإنذارية: بنك السودان المركزي يتراجع رسمياً عن سياسات الذهب ويكبح جماح الأزمات بعد تلويح 23 شركة بوقف الإنتاج!
بنك السودان المركزي يتراجع عن سياسات الذهب بعد تهديد الشركات بالوقف
منشور جديد يلغي القيود ويمنح شركات التعدين حرية بيع كامل الإنتاج والاحتفاظ بحصائل النقد الأجنبي.. واحتواء أزمة كادت تعصف باقتصاد البلاد
متابعات – عاجل نيوز
في استجابة سريعة للضغوط الميدانية والاقتصادية، تراجع بنك السودان المركزي رسمياً عن عدد من الإجراءات والسياسات المتعلقة بشراء وتسعير وتصدير الذهب، .
وذلك في أعقاب تهديد مباشر تقدمت به 23 شركة تعدين عبر مذكرة عاجلة هددت فيها بوقف عمليات الإنتاج والتصدير مطلع أكتوبر المقبل حال الإصرار على السياسات السابقة.
وأصدر المركزي منشوراً جديداً دخل حيز التنفيذ اعتباراً من 21 سبتمبر 2026، ألغى بموجبه العديد من القيود السابقة؛ مانحاً شركات التعدين حرية أكبر في بيع كامل إنتاجها إما للبنك المركزي، أو للجهات المفوضة، أو للمصدرين المعتمدين، فضلاً عن إعادة تنظيم إجراءات التسعير والتصدير.
وتضمن المنشور الجديد مكاسب هامة للقطاع، شملت السماح للشركات بالاحتفاظ بحصيلة صادراتها من النقد الأجنبي لمدة تصل إلى 21 يوم عمل، لاستخدامها في أغراض الاستيراد، أو بيعها للمصارف الرسمية، أو الوفاء بالالتزامات المصرفية المختلفة.
كما أتاح المنشور للمصارف استكمال إجراءات تصدير الذهب بنظام الدفع المقدم، مع استمرار العمل بآلية التسعير اليومي للذهب المخصص للتصدير، وإلغاء الفقرة المثيرة للجدل الخاصة بإجراءات ذهب شركات معالجة المخلفات الواردة في المنشور السابق رقم (11/2026).
يُذكر أن شركات التعدين كانت قد رفعت مذكرة إنذارية شديدة اللهجة إلى وزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية،.
حذرت فيها من الانعكاسات المدمرة للسياسات المقيدة على حجم الإنتاج، وتدفقات النقد الأجنبي، وإيرادات الخزينة العامة، .
مؤكدةً أن تلويحها بوقف الإنتاج لم يكن يستهدف الإضرار بالاستقرار الاقتصادي، بل جاء تعبيراً عن استحالة الاستمرار في ظل بيئة عمل طاردة، وهو ما دفع المركزي إلى التراجع واحتواء الأزمة في توقيت حاسم.