جحيم الغربة يشتعل».. قفزة جنونية لسعر التحويل تعصف بالأسر السودانية في القاهرة وتضعهم أمام ضغوط معيشية غير مسبوقة!
الأسر السودانية تواجه ضغوطاً معيشية غير مسبوقة في القاهرة وتدهور الجنيه
انهيار حاد للجنيه السوداني أمام المصري ليصل إلى 170 جنيهاً.. وتوقف حركة التحويلات وتآكل مدخرات اللاجئين وسط لهيب الأسعار وتكاليف السكن
متابعات – عاجل نيوز
في ظل تداعيات الحرب المفروضة على البلاد وما خلّفته من نزوح ولجوء، رسمت عدد من الأسر السودانية المقيمة في جمهورية مصر العربية صورة قاتمة ومؤلمة لأوضاعها المعيشية المتدهورة،.
نتيجة التراجع الحاد والقياسي للجنيه السوداني أمام الجنيه المصري، والذي قفز بصورة جنونية من 67 جنيهاً إلى مستويات تاريخية تراوحت بين 154 و170 جنيهاً سودانياً للجنيه المصري الواحد، مسجلاً بذلك نسبة زيادة هائلة تقارب 154%.
وأوضحت مصادر متابعة أن عمليات التحويل المالي تفاقمت تعقيداً؛ حيث تُنفذ بمعظمها من داخل السودان عبر تطبيقات الهاتف المحمول نظراً لشح النقد الورقي وصعوبة الحصول عليه، بينما يتم استلام تلك الحوالات في الأراضي المصرية عبر المنصات الإلكترونية الشهيرة مثل فودافون كاش وإنستا باي.
وقد أدى هذا الارتفاع المتسارع والمفاجئ إلى إرباك تام في حسابات التجار والمتعاملين في قطاع الصرافة والتحاويل، حيث اضطر أغلبهم إلى توقف شبه تام عن البيع والشراء تحسباً لخسائر فادحة محتملة،.
الأمر الذي انعكس بصورة كارثية على استنزاف جيوب الأسر التي لا تملك دخلاً ثابتاً بالعملة المصرية، خاصة مع الارتفاع الجنوني الموازي في تكاليف السكن، والإيجارات، والغذاء، والخدمات العلاجية في مصر.
وتشير شهادات حية لعدد من الأسر واللاجئين السودانيين إلى أن الأزمة المعيشية باتت تطحن الجميع بشكل غير مسبوق، وأن الغالبية العظمى ممن يعتمدون على موارد مالية أو مدخرات محولة من داخل السودان.
عجزوا تماماً عن الحفاظ على أبسط مقومات المعيشة في ظل الانهيار المتسارع للعملة الوطنية، مما يضاعف من معاناتهم اليومية ويضعهم أمام خيارات قاسية وصعبة في رحلة اللجوء والنزوح.