حنكذب؟.. سيادة الدولة وهيبة القرار».. قراءة في الطرح الجريء للعميد د. طارق الهادي حول مقارنات الحكم والسيادة بين الماضي والحاضر
العميد طارق الهادي يقارن بين عهد البشير والواقع الحالي وحكم السودان
الكاتب يؤكد أن عهد البشير شهد هيبة غير مسبوقة وفرض سيادة الوطن رغم المآخذ.. والدعوات تتساءل عن مصير هيبة الدولة في زمن التنازلات والعملاء
متابعات – عاجل نيوز
أثار الطرح الجريء والصريح الذي تقدم به العميد م. دكتور طارق الهادي، تحت عنوان «صباح النور يا بلد.. كان ترضو كان تابو او تكوركو»، نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية حول طبيعة الحكم في السودان، .
ومعايير السيادة والهيبة الوطنية، ومقارنة الأوضاع السابقة بالواقع المأساوي الذي خلّفته الحرب الحالية والتدخلات الخارجية والاتفاقيات المشبوهة.
واستهل الدكتور طارق الهادي رؤيته بعبارة حاسمة لا تحتمل التردد قائلاً: «طال الزمن أو قصر، البشير أفضل من حكم السودان.. وكل الحكام سيئين وهو أفضل السيئين»، في إشارة تعكس شعوراً عاماً لدى قطاعات واسعة من الشارع السوداني بأن فترة حكم الرئيس الأسبق،.
رغم ما شابها من أخطاء وتحديات، كانت تتمتع بحد أدنى صارم من فرض هيبة الدولة وحماية سيادتها الإقليمية، مستحضراً رمزية الأجهزة الأمنية في ذلك الوقت ودورها في حفظ الاستقرار ومراقبة الحدود والملفات الإقليمية بحزم وقوة.
وأكد الكاتب أن هيبة الدولة وسيادتها لم تكن مجرد شعارات، بل كانت ممارسات واقعية تتجلى في مواقف الصلابة الوطنية، .
مضيفاً بصراحة معهودة: «الزول دا راجل رااجل، رغم كل شيء كان بقول لمصر دي اركبي عدل وكانت بتركب»، في دلالة على إرادة القيادة في حماية المصالح العليا للبلاد وعدم الخضوع للإملاءات الخارجية، رغم الإقرار بوجود تعقيدات في بعض الملفات الثنائية والتاريخية.
وفي المقابل، وجّه العميد طارق الهادي نقداً لاذعاً ومباشراً للمرحلة اللاحقة وما شهدته من صعود لجهات وصفت بـ «العملاء» ووقوع اتفاقيات وصفها بـ «العـ فن»،.
مؤكداً أن البلاد تكتّلت عليها المؤامرات وتفككت عرى بنيانها وتصارعت قوى التبعية، حتى وصل الحال إلى ما يشبه مقولة الجنرال خيشة بأن «الناس تركب الناس»، في توصيف بليغ لحالة الفوضى وغياب الدولة ومؤسساتها الجامعة.
يعكس هذا الطرح المثير تساؤلات مشروعة وساخنة في وجدان المواطن السوداني حول شروط استعادة هيبة الدولة، ومعايير الحزم الوطني، .
وضرورة التحرر من التبعية والاتفاقيات الهشة التي لم تزد البلاد إلا تمزقاً وضعفاً، مما يجعل استدعاء الذاكرة السياسية جزءاً من محاولات البحث عن مخرج حقيقي يؤسس لدولة قوية