«مأساة الخدمة المدنية وإهانة الكفاءات».. منشور مؤلم لأستاذ بجامعة النيلين يكشف عن مكافأة نهاية خدمة بـ 200 دولار بعد 18 عاماً من العطاء
مأساة المعاشيين وأساتذة الجامعات في السودان مكافأة 200 دولار
واقع المعاشيين في السودان يصل أدنى مستوياته بين مكافآت مقطوعة وزهيدة لمعاش شهري لا يتجاوز 15 دولاراً.. ودعوات واسعة لإعادة النظر في قوانين صندوق المعاشات وهيكلة الأجور
متابعات – عاجل نيوز
سلطت شهادة إنسانية ومهنية مؤلمة نشرها أحد أساتذة جامعة النيلين الضوء على الواقع المعيشي القاسي والمهين الذي آلت إليه أوضاع أساتذة الجامعات وكبار الخبراء والمعاشيين في السودان، .
عقب كشفه عن تلقيه خطاب حساب مكافأة نهاية الخدمة من الصندوق الوطني للمعاشات بمبلغ لا يتجاوز 200 دولار أمريكي (مليون وثمانمائة ألف جنيه سوداني) فقط، لقاء خدمة أكاديمية وبحثية استمرت طوال 18 عاماً متواصلة.
وأوضح الأستاذ الجامعي، الذي أحيل إلى التقاعد بتاريخ الأول من يناير 2024م، أنه تفاجأ بإفادة الصندوق الوطني للمعاشات بإنهاء حقه في الحصول على «معاش شهري» مستمر بداعي أن سنوات خدمته لم تبلغ النصاب المكتمل المقدر بـ 20 عاماً وفق القوانين الحالية،.
ليتفاجأ بعدها بصدور خطاب المكافأة المقطوعة بمبلغ ضئيل للغاية لا يتناسب مطلقاً مع حجم العطاء والتضحيات والظروف الاقتصادية والضغوط المعيشية والانهيار المتواصل في القيمة الشرائية للعملة الوطنية.
وأشار المنشور المؤثر إلى أن الأزمة لا تقتصر على مستحقي المكافآت المقطوعة فحسب، بل تمتد لتطال زملائهم الأكاديميين الذين يستلمون معاشاً شهرياً دورياً لا يتعدى في مجمله الـ 15 دولاراً (140 ألف جنيه سوداني)، .
وهو مبلغ بات لا يكفي لشراء كيلوجرامين من اللحوم، مما يبرز حجم الحيف والظلم الواقع على شرائح المتقاعدين والمعاشيين في مختلف مؤسسات الخدمة المدنية والحكومية.
وتعكس هذه الصرخة الأكاديمية حالة الوجع القومي والتراجع الخطر في المنظومة الاجتماعية والوظيفية بالبلاد جراء تداعيات الحرب وضغوط الاقتصاد، وسط مطالبات شعبية ونقابية عاجلة بضرورة مراجعة وتعديل قوانين صندوق المعاشات والهياكل الراتبية،.
وربط مستحقات خريجي وكفاءات المؤسسات التعليمية والتنفيذية بحد أدنى يوفر لهم حياة كريمة تحفظ لهم كرامتهم وهيبتهم بعد سنوات طويلة من بذل الجهد والعطاء في خدمة الوطن.