زلزال دبلوماسي في بورتسودان: مناوي يحتضن ملف “حادثة المعدّنين” من السفارة المصرية ويرسم خطوطاً حمرة للتصعيد!
مناوي يلتقي السفير المصري ببورتسودان لحسم تداعيات حادثة المعدّنين ودحر التصعيد
مناوي يبحث ملابسات الفاجعة مع السفير والقنصل المصريين ويطلق نداءً عاجلاً لضبط النفس ووقف الشيطنة الإعلامية بين الشعبين
متابعات – عاجل نيوز
عقد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، اجتماعًا حاسمًا بمقر السفارة المصرية في بورتسودان مع سعادة السفير المصري والسيد القنصل المصري، وذلك لمناقشة التداعيات الخطيرة للحادثة الأخيرة المتعلقة بالمعدّنين والتي أثارت حالة واسعة من الجدل والقلق في الأوساط السودانية والمصرية.
وانطلاقًا من المسؤولية الوطنية والأخلاقية بصفته حاكمًا لإقليم دارفور، ونظرًا إلى أن غالبية الضحايا ينحدرون من إقليم دارفور، فقد رأى ضرورة التدخل المباشر ومتابعة هذه الأحداث عن كثب للوقوف على الحقائق من مصادرها الرسمية، وبما يسهم في احتواء الموقف والحيلولة دون اتساع دائرة التوتر بين الشعبين الشقيقين.
أبرز مخرجات الاجتماع الثنائي
شهد الاجتماع نقاشًا مسؤولاً وبنّاءً بين الجانبين، حيث عبر الدبلوماسيون المصريون عن بالغ الأسف لفقدان الأرواح مقدّمين التعازي الحارة لأسر الضحايا، ومؤكدين أن هذه الخسائر الإنسانية تستوجب التعامل معها بمسؤولية وأخلاق عالية.
وأعلن الجانب المصري التزام حكومته الصارم بكشف الحقائق كاملةً عبر لجنة التحقيق الرسمية التي تباشر عملها حاليًا بالتنسيق المباشر مع السلطات السودانية لضمان توضيح كافة الملابسات.
كما اتفق الجانبان على وجه السرعة على توجيه نداء حازم للشارع العام والمواطنين لضبط النفس وتجنب ردود الأفعال المتسرعة أو الانسياق وراء المواد الإعلامية التي تُسهم في تأجيج المشاعر.
المناشدات والتوجيهات الرسمية لتهدئة الأجواء
وبناءً على مخرجات هذا اللقاء، وجّه حاكم إقليم دارفور مناشدات واضحة وشاملة لكافة الأطراف ذات الصلة، مشددًا على المواطنين في السودان ومصر بضرورة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الخطابات العاطفية أو ردود الأفعال التي قد تعمق الخلاف وتتسبب في خسائر جديدة بين الأبرياء.
وفي السياق نفسه، دعا الوسائط والإعلام في البلدين إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم المهنية والأخلاقية والعمل على تهدئة الشارع ونشر روح الأخوة، مع التحري الدقيق للمعلومات والابتعاد التام عن الخطابات المحرضة على الكراهية.
أما على المستوى الحكومي، فقد حث مناوي حكومتَي الخرطوم والقاهرة على رفع مستوى التنسيق والشفافية وتبادل نتائج التحقيقات لطمأنة أسر الضحايا، معربًا في الوقت ذاته عن رفضه القاطع لاستغلال الحوادث الفردية لشيطنة القوات المشتركة أو التعميم المسيء ضد أي من الشعبين الشقيقين.
الخاتمة
واختُتم البيان بالتشديد على أن روابط الجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة التي تجمع بين السودان ومصر تظل أعمق وأقوى من أي حوادث عارضة، مما يتطلب تغليب صوت الحكمة والتمسك بالأطر القانونية لحماية الأرواح وصون الكرامة والعدالة.