تجسد الانانية وعدم الاخلاق .. «ظاهرة الاستعانة بالفتيات لتجاوز طوابير الوقود مقابل 100 ألف جنيه»
ظاهرة الاستعانة بالفتيات لتجاوز طوابير الوقود بالسودان
تنامي تجارة الخدمات المدفوعة والسمسرة أمام المحطات يعكس المعاناة اليومية للمواطنين.. ومطالبات عاجلة بتعزيز الرقابة وضمان عدالة التوزيع
متابعات – عاجل نيوز
في ظل التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المستمرة لأزمة شح الوقود واستمرار طوابير الانتظار الطويلة أمام محطات الخدمة، برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة جديدة ومبتكرة في صفوف التزود بالوقود، تتمثل في الاستعانة بفتيات للوقوف نيابة عن أصحاب المركبات في الصفوف المخصصة للنساء،
مقابل أجور مالية معتبرة تصل إلى 100 ألف جنيه سوداني لتعبئة “تنك” السيارة الواحد، وذلك في محاولة حثيثة لتجاوز ساعات الانتظار المجهدة للأعصاب.
وتعكس هذه الممارسة المستجدة حجم المعاناة التي يكتوي بنيرانها أصحاب المركبات جراء البطء الشديد وطول ساعات التزود بالوقود، مما أدى إلى ظهور ما يشبه “اقتصاد الخدمات المدفوعة” والسمسرة غير الرسمية المرتبطة بإدارة الأزمات اليومية، حيث تحولت طوابير المحطات إلى مساحة لتوليد أعمال جانبية تستغل حاجة المواطنين للسرعة وتوفير الوقت.
من جهة أخرى، تسلط هذه الظاهرة الضوء بعمق على الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على شح الإمدادات، وتبرز الحاجة الملحة والماسّة لفرض رقابة صارمة ومنظمة على محطات الخدمة، .
بما يضمن إحكام السيطرة على عمليات التوزيع، ومنع أي ثغرات قد تؤدي للتلاعب، وتحقيق العدالة التامة في حصول كافة المواطنين على حصصهم من الوقود دون استغلال أو معاناة إضافية.