«مشاهدات انطباعية من صالة الوصول».. د. إبراهيم الصديق يسرد انطباعات زيارته لمطار الخرطوم ويرصد تحولات الشارع وآثار الحرب .
مشاهدات د إبراهيم الصديق علي في مطار الخرطوم وتأثيرات الحرب
ظلمة وسط العاصمة وازدحام المطار يعكسان تناقضات الراهن.. ورصد لظواهر اجتماعية متصاعدة وعودة وفد رئيس الوزراء من هراري
متابعات – عاجل نيوز
سرد الكاتب والأكاديمي الدكتور إبراهيم الصديق علي انطباعات وملاحظات ميدانية مكثفة حول الأوضاع العامة بالخرطوم، خلال زيارته الرابعة لمطار الخرطوم الدولي خلال الشهرين الماضيين، مستعرضاً صوراً وحاضرات تجسد الواقع الاجتماعي والاقتصادي بالبلاد في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح د. إبراهيم الصديق، في مقال انطباعي نشره بتاريخ 25 أكتوبر 2026م، أن العتمة التي تخيم على الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة الخرطوم، مثل شوارع النيل وقصر الرئاسة والجمهورية وأفريقيا، تضفي طابعاً من الكآبة لا يليق بحاضرة البلاد؛
حيث تظهر المدينة للواصلين وكأنها “وكر للأشباح”، مشدداً على ضرورة معالجة إهمال إنارة الطرق المحورية. وأشار إلى وجود مفارقة ملفتة تتمثل في الازدحام الشديد للسيارات والمستقبلين وحافلات الإيجار بالمطار، على الرغم من شح الوقود وارتفاع أسعاره.
وانتقد الكاتب استمرار حالة الارتباك وعدم النظام وقلة المواعين الخدمية بالصالة كشح “التروليات”، إلى جانب تدافع المستقبلين ووقوفهم بالساعات لمراقبة بوابة الخروج الموحدة.
كما دعا إلى توسيع نطاق حظر العادات المزعجة في الصالات العامة والمواصلات، مشيراً إلى أهمية منع تداول واستخدام “التمباك” أسوة بحظر التدخين لما يسببه من أذى ومظهر غير حضاري.
وعلى الصعيد الاجتماعي والديمغرافي، رصد د. إبراهيم الصديق تحولات واضحة في مظاهر العائدين من السفر، تمثلت في غياب مظاهر البهرجة والملابس الفاخرة، مع الملاحظة المتزايدة لانتشار النقاب بين النساء كظاهرة متصاعدة.
ولفت الانتباه إلى زيادة أعداد كبار السن القادمين من رحلات المملكة العربية السعودية، ممستحضراً البصمات المحزنة للحرب التي أخرجتهم من ديارهم ومراتع صباهم وتركت ملامح الحزن على وجوههم.
واختتم الكاتب مشاهداته بالإشارة إلى موكب رسمي وحشد من السيارات الحكومية بمدخل المطار، وتبين لاحقاً أنه مخصص لاستقبال رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس رفقة مستشاره ووزير الخارجية عقب عودتهم من العاصمة الزامبية هراري.