«زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن الحراسات الخاصة وحفظ أسرار القادة؟
انشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول عن حراسات حميدتي وعبد الرحيم دقلو
قائد المجموعة 135 ومهندس «البيوت الآمنة» يغادر صفوف التمرد بعد خلافات محتدمة مع عبد الرحيم دقلو.. وضربة استخباراتية غير مسبوقة تكشف تحركات ومخابئ قيادات المليشيا في نيالا
متابعات – عاجل نيوز
في تطور استثنائي يُمثل ضربة قاصمة وصدمة مدوية في عمق الهيكل القيادي والأمني لمليشيا الدعم السريع الإرهابية، جاء تداول الأنباء حول انشقاق المقدم محمد أدمو همة.
قائد المجموعة (135) والمسؤول المباشر عن الحراسات الخاصة لكل من المدعو حميدتي وعبد الرحيم دقلو– ليفتح الباب واسعاً أمام قراءة تداعيات هذا الزلزال الأمني الذي يهدد بتفكيك الأسرار الأكثر حساسية للتمرد.
وتأتي هذه الخطوة الميدانية الجريئة بعد أن أدار الرجل مهامه الأخيرة في موقع يتبع لاستخبارات المليشيا جنوب مدينة نيالا، لتصل الخلافات الحادة بينه وبين عبد الرحيم دقلو إلى نقطة اللاعودة، مسجلةً فصلاً جديداً من الانهيارات المتسارعة في صفوف القيادات الميدانية البارزة.
وللإجابة على التساؤل الجوهري حول حجم الخسائر الفادحة التي ستتكبدها المليشيا جراء هذا الانشقاق المفصلي، يشير مصدر مطلع وذو صلة وثيقة بالمقدم أدمو إلى أن طبيعة المهام الموكلة إليه قبل مغادرته كانت تتسم بالسرية والخصوصية المطلقة التي لا يطلع عليها سوى دائرة ضيقة للغاية من صانعي القرار في هرم التمرد.
فقد كان الرجل العقل السري والمسؤول الأول عن توفير وتأمين “البيوت الآمنة” المخصصة لآل دقلو وكبار ضباط المليشيا، .
فضلاً عن إشرافه المباشر على تفاصيل التحركات والخطط الأمنية الدقيقة التي تخص تنقلات عبد الرحيم دقلو داخل وخارج مدينة نيالا وكافة المناطق الاستراتيجية.
هذا الارتباط الوثيق بصميم المنظومة الأمنية يجعل من مغادرته طعنة نجلاء في ظهر استخبارات المليشيا.
إن خسارة قيادي بحجم وموقع المقدم أدمو همة لا تقتصر فقط على الجانب العسكري أو العددي، بل تمتد لتضرب في مقتل المنظومة اللوجستية والأسرار الاستخباراتية التي تبنى عليها تحركات قيادة التمرد.
فالرجل يحمل في جعبته خرائط شبكة “البيوت الآمنة”، وكلمات السر، وشبكات التواصل الميدانية، وطرق الإمداد والهروب، وهي معطيات كانت إلى عهد قريب في حكم المحظورات، وأصبحت اليوم خارج سيطرة آل دقلو بالكامل.
هذا الخرق الأمني الهائل يكشف مدى هشاشة البنية الداخلية للمليشيا، ويؤكد أن حالة الاحتقان والغليان بين قيادات الصف الثاني وأبناء الأقاليم وبين القيادة العليا قد تجاوزت مرحلة التذمر لتصل إلى التخلي التام والانحياز لصوت العقل والوطن.
وتكتسب هذه التطورات أهمية مضاعفة نظراً لتزامنها مع الضربات الموجعة التي تلقاها التمرد في مختلف المحاور والجبهات، مما يؤكد أن حالة التصدع التنظيمي والتشظي القيادي باتت السمة الأبرز لمعسكر المليشيا.
ومع تهاوي الخطوط الدفاعية وتوالي الانشقاقات النوعية، يتضح جلياً أن المشروع الإجرامي لآل دقلو يلفظ أنفاسه الأخيرة، عاجزاً عن حماية حتى أقرب حراساته وأمناء أسراره من الإيمان بحتمية السقوط والعودة إلى حضن القوات المسلحة السودانية والمؤسسات الشرعية للدولة.