مشاورات مكثفة داخل المؤتمر الوطني لحسم موقفه من الحوار السوداني وشروع فعلي في إجراءات الطعن الدستوري ضد قرار حله
مشاورات للمؤتمر الوطني حول الحوار السوداني وطعن مرتقب في قرار حله
مصادر إعلامية تكشف عن تدارس الحزب لآليات التعاطي مع «لجنة تهيئة الحوار» والتمسك بحسم القضايا الدستورية عبر الاستفتاء، ورئيسة القطاع العدلي رضا الحلواني تؤكد تجهيز الدعوى للجوء إلى المحكمة الدستورية عقب استكمال الترتيبات
متابعات – عاجل نيوز
تجري داخل أروقة حزب المؤتمر الوطني مشاورات وسياسات مكثفة لبلورة موقف نهائي وشامل تجاه عملية الحوار «السوداني – السوداني» المنطلق من الداخل، وذلك في ظل عدم تلقي الحزب—حتى الآن—دعوة رسمية من لجنة تهيئة الحوار للمشاركة المباشرة.
وكشفت مصادر حزبية مطلعة في تصريحات خاصة عن تركز المشاورات حول كيفية التعامل مع مسار الحوار في حال توجيه الدعوة أو الاستبعاد، حيث يبرز اتجاه داخلي يدعو للترحيب بعمل اللجنة وتأييد الحوار حتى في حال عدم المشاركة المباشرة، شريطة ألا يتطرق الحوار إلى القضايا الدستورية الكبرى لنظام الحكم والدستور الدائم، والتي يرى الحزب وجوب إرجائها لما بعد الانتخابات العامة وحسمها عبر استفتاء شعبي مباشر.
وامتدت النقاشات الحزبية لبحث القوى السياسية الأخرى المحتمل مشاركتها، حيث لا يمانع اتجاه داخل الحزب مشاركة تحالف «صمود» حال دعوته، مقابل تحفظ وموقف مختلف تجاه كيان «تأسيس»، فيما تواصل الدوائر السياسية مداولاتها لتبني رؤية حاسمة.
وفي مسار متوازٍ ومستقل، أعلنت رئيسة القطاع العدلي بالحزب، رضا حسين الحلواني، عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للطعن في قرار حل الحزب الصادر سابقاً، مؤكدة أن إيداع الطعن رسمياً يرتكز على اكتمال الترتيبات الإدارية والفنية لبدء المحكمة الدستورية مباشرة مهامها وأداء أعضائها للقسم.
وأوضحت الحلواني أن الحزب يتجه لمعالجة القضية عبر المسار العدلي المختص، مستنداً إلى أسانيد دستورية وقوانين الأحزاب السياسية، ومشددة على أن نجاح المسار القانوني يظل رهيناً باختصاص المحكمة وقبول الدعوى شكلاً وقوة الأسانيد المقدمة، تأكيداً لسيادة حكم القانون والمؤسسية العدلية.