أدلة جنائية وفنية تفضح مسارات «عدوان أديس أبابا».. مجلس السيادة يضع تقريراً حاسماً أمام المنظمات الدولية يثبت تورط إثيوبيا في قصف السودان بالمسيّرات
تقرير مجلس السيادة يثبت تورط إثيوبيا في هجمات المسيرات ويحتفظ بحق الرد
المجلس الاستشاري يكشف عن استعادة كمبيوتر طيران مسيّرة الدمازين وإحداثيات الإطلاق من داخل الأراضي الإثيوبية، ويوثق استشهاد وإصابة 860 مدنياً وعسكرياً في 70 هجوماً غادراً، والخرطوم تطالب مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي بالتحرك الفوري
متابعات – عاجل نيوز
قدم المجلس الاستشاري التابع لمجلس السيادة الانتقالي تقريراً متكاملاً مدعماً بأدلة جنائية وفنية وجغرافية مكانية ووثائقية، يثبت التورط المباشر لجمهورية إثيوبيا في حرب الطائرات المسيّرة المسلحة الموجهة ضد الأراضي السودانية، والتنسيق الميداني مع مليشيا آل دقلو الإرهابية.
أدلة فنية وإحداثيات إطلاق من داخل العمق الإثيوبي واستند التقرير، الصادر بناءً على معطيات جمعتها وزارة الخارجية وهيئة الاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات العامة، إلى معروضات فنية حاسمة؛ أبرزها استعادة كمبيوتر التحكم في الطيران لطائرة هجومية بعيدة المدى أُسقطت بمنطقة الدمازين في 20 سبتمبر 2026م.
وأثبت تحليل ذاكرة الجهاز وجود مهمة مبرمجة من 12 عنصراً تبدأ نقطة إطلاقها عند الإحداثيات (10.7220° شمالاً، 34.7662° شرقاً) بالقرب من منطقة “جيزن”، وهي نقطة تقع عمق 1.7 كيلومتر داخل الحدود الإثيوبية، متتبعة مساراً هجومياً بطول 134.04 كيلومتراً.
كما وثق التقرير معروضات لطائرات من طراز «بيرقدار أكينجي» أُطلقت من قاعدة “بحر دار” الجوية، مبرزاً أرقام القطع والمكونات التسلسلية ومصنع التوريد للتحقق من خرق تعهدات المستخدم النهائي.
وشملت المضبوطات الفنية على جبهة النيل الأزرق ثلاثة أنواع من المسيّرات؛ شملت طائرات FPV الموجهة بالألياف الضوئية، وأخرى هجومية انتحارية ذات أجنحة ثابتة طويلة المدى، ومسيّرات كهربائية قصيرة المدى، موضحاً القواعد والمناطق التشغيلية للإطلاق في أسوسا وبحر دار وقطاع كورموك-جيزن.
حصيرة دموية وتدمير للبنية التحتية ورصد ملحق التقرير وقوع 70 هجوماً إرهابياً انطلقت من الأراضي الإثيوبية بين 15 فبراير و27 أكتوبر 2026م، تم خلالها إطلاق 187 طائرة هجومية انتحارية و82 قذيفة عبر مسيّرات استراتيجية، وشهد شهر أكتوبر وحده تسجيل 28 حادثة.
وأسفرت هذه الاعتداءات الغادرة عن استشهاد وإصابة 484 مدنياً (من بينهم مجزرة أبو شندي بوادي الماهي التي راح ضحيتها 30 مدنياً معظمهم من النساء والأطفال)، بالإضافة إلى استشهاد 176 جندياً وإصابة 200 آخرين.
كما تسببت الهجمات في إلحاق أضرار بالغة بالمستشفيات والمدارس والأحياء السكنية ومرافق الوقود، وخروج ست محطات لتوليد الكهرباء عن الخدمة كلياً.
تفنيد المخطط وتحريك الشكاوى الدولية واستند التقرير أيضاً إلى تحقيقات دولية مستقلة، من بينها أدلة “مختبر ييل للأبحاث الإنسانية” وتحقيقات وكالات أنباء حول معسكر تدريب “منجي” ومطار أسوسا، والتي أكدت وجود نشاط عسكري إثيوبي مكرس لدعم المليشيا المتمردة.
وحمّل مجلس السيادة إثيوبيا المسؤولية الدولية كاملة عن هذه الأعمال العدوانية، مطالباً بالإيقاف الفوري للعمليات وإغلاق القواعد الإثيوبية وتفكيك معسكرات التدريب وتوفير التعويضات الشاملة عن الأضرار.
ودعا التقرير مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي للانعقاد العاجل وإلزام إثيوبيا بمواثيق حسن الجوار وعدم التدخل، مؤكداً أن الخرطوم تتابع الشكاوى الرسمية وتحتفظ بكامل حقها المشروع في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.