الخرطوم تحاصر مطامع أبوظبي.. صحيفة «بوليتيكو» تكشف كواليس حملة سودانية محكمة لإسقاط ترشيح لانا نسيبة لرئاسة الأمم المتحدة
السودان يسعى لإفشال مسعى الإمارات للحصول على مقعد الأمين العام للأمم المتحدة
دبلوماسيون ونشطاء حقوقيون يفتحون النار على المرشحة الإماراتية ويكشفون تورطها في التستر على جرائم مليشيا آل دقلو، واستطلاع غير رسمي لمجلس الأمن يضعها في المرتبة الرابعة وسط سخط دولي عارم
متابعات – عاجل نيوز
كشفت قراءة تحليليّة نشرها الكاتب الصحفي محمد عثمان آدم في موقع «المحقق»، استناداً إلى تقرير موسع لصحيفة «بوليتيكو» الأمريكية أعدته الصحفيتان دانييلا تشيسلو وجيزيل روحيّة إيوينغ،.
عن نجاح الدبلوماسية السودانية والحراك الشعبي والحقوقي في تحويل ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة إلى نتائج عكسية حاصرت أبوظبي، مفجرةً سجالاً دولياً حاداً حول الدور الإماراتي المباشر في دعم مليشيا آل دقلو المتمردة وتغذية الصراع الدائم في البلاد.
دبلوماسية حاسمة ورسائل لاذعة في أروقة نيويورك
وأبرز المقال الدور المحوري الذي لعبته البعثة السودانية لدى الأمم المتحدة لإفشال المخطط الإماراتي؛ حيث حث نائب مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار محمود، أعضاء مجلس الأمن على رفض ترشيح نسيبة،.
مبيناً في تصريحات صحفية أن المذكورة كانت متورطة شخصياً -خلال شغلها منصب وزيرة دولة للشؤون الخارجية وسفيرة لبلادها- في التستر على الفظائع والجرائم التي ارتكبتها المليشيا الإرهابية بحق الشعب السوداني.
كما استخدم محمود أسلوباً تهكمياً نافذاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على انعدام أهلية المرشحة الإماراتية لتسنم المنظمة الدولية، مقترحاً تهكماً ترشيح شخصيات أخرى لإبراز تهافت الطرح الإماراتي ومخالفته للمواثيق والأعراف الأممية.
سقوط مبكر في استطلاعات مجلس الأمن وتنديد حقوقي
وأكد تقرير “بوليتيكو” أن طريق نسيبة نحو الكرسي الأممي ليس ممهداً إطلاقاً، بل واجه عثرات حاسمة في مستهله؛ .
إذ أظهر استطلاع رأي غير رسمي أجراه مجلس الأمن الدولي نيلها سبعة أصوات فقط من أصل 15 صوتاً، ما وضعها في المرتبة الرابعة وجعل فرصه الاستمرار ضئيلة للغاية في ظل مواجهة انتقادات حادة من الخبراء ومحامي الحقوق الدولية.
في الوقت ذاته، شنت شخصيات حقوقية سودانية ودولية هجوماً كاسحاً على الترشيح الإماراتي؛ حيث وصفت الناشطة هالة الكارب دعم نسيبة بأنه «إنكار صارخ لأعمال الإبادة الجماعية»، .
فيما أكد الناشط إبراهيم الدومة أن فوزها سيمحو الثقة تماماً في منظومة الأمم المتحدة، واصفاً إياها كينيث روث، المدير التنفيذي السابق لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، بأنها «مرشحة غير مناسبة على الإطلاق».
مواقف واشنطن وسلوك أبوظبي «المشاتر»
وأوضحت القراءة الصحفية أن العلاقات والتفاهمات التجارية التي تجمع أبوظبي ببعض الدوائر في واشنطن لم تعصم المرشحة الإماراتية من انتقادات المشرعين الأمريكيين؛ إ.
ذ سبق أن أصدر قادة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي بيانات صريحة تُصنّف الإمارات ضمن الأطراف الخارجية الداعمة للحرب والمغذية للصراع في السودان.
واختتم المقال بقراءة لما أوردته الصحيفة الأمريكية التي وصفت السياسة الخارجية للإمارات بالنزعة الخلافية («المشاترة»)،.
مشيرة إلى أن أعضاء مجلس الأمن باتوا أمام اختبار حقيقي لتحديد ما إذا كانت هذه السياسات العدوانية وتغطية الجرائم الميدانية تُشكل عبئاً أخلاقياً وسياسياً يمنع كلياً وصول ممثليها إلى سدة قيادة المنظمة الدولية.